في مُداخلته عبر إذاعة “لبنان الحر” يوم عيد الصليب في 14 أيلول وذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع: “أتمنى على كل مواطن التفكير في ما هو الذي سمح باستمرار “القوات اللبنانية” 35 سنة حتى اليوم بالرُغم من استشهاد قائدها الأول، ورغم كل الحروب التي شُنَّت عليها وصولاً الى إحلالها وبالرغم من اضطهاد قياداتها وشبابها والحروب التي تُشن عليها حتى اليوم”.
هذا التَمَني مُوَجّه في الأساس الى المُحايدين، وحتى الأخصام، ليُفكروا ملياً وبطريقة غير مباشرة، بِصحة خياراتِهم التي أوصَلتنا جميعاً الى ما نحن فيه اليوم. وهنا بعض من تلك الأسباب التي سمحت باستمرار “القوات اللبنانية”، علّها تُساعدهم في تصحيح البوصلة التي يَسيرون عليها. فأن تأتي متأخرة، خير من أن لا تأتي.
كيف استمرت “القوات اللبنانية” كل هذه السنين بالرُغم من كل الصعاب وعلى مدى 35 عاماً؟
استمرت، لأنها ولدت من رحم المقاومة المسيحية الشعبية مع بداية الحرب، لتكون الخط اللأخير في الدفاع عن لبنان والمسيحيين.
استمرت، لأنها لم تبخل بالتضحيات الكبيرة في سبيل مُجتمعها، من استشهاد قائدها الأول، الى سجن قائدها الحالي 11 سنة في زنزانة.
استمرت، لأن شهداءها أحياء من خلال ذكراهم، ومُصابيها بخّور وعطر ونور يُنير دربها ومسيرتها.
استمرت، لأن دموع أمّهات أكثر من 10000 آلاف شهيد، ما زالت تروي تُراب الوطن بعدما رَوَته دماء أولادهم.
استمرت، لأن عشرات الآلاف يُصلون ويتضرعون الى الله على مدى الساعات والأيام، ليحميها ويحمي قائدها وشبابها.
استمرت، لأنها وحدها مَن قدّم الشهداء في زمن السلم كما في زمن الحرب.
استمرت، لأنها واجهت وحدها عندما رضخ الجميع للمُحتل، وبقيت شامخة مثل الرمح تُقاتل باللحم الحي.
استمرت، لأن زنزانات وزارة الدفاع وسجون النظام الأمني السوري – اللبناني الأُخرى، ما زالت شاهدة على أساليب التعذيب التي ابتكروها كرمى لعينيها.
استمرت، ومستمرة، لأن الآلاف ما زالوا جاهزين للتضحية بأغلى ما عندهم من أجل الدفاع عن مجتمعهم، أيضاً وأيضاً.
وأولاً وأخيراً، استمرت لأنها وريثة سُلالة مقاومين أشداء وقدّيسين أتقياء، زرعوا هذه الأرض بطولات وأمجاد وكرامة وعزة وعنفوان في وجه أعتى الطغاة وأشرس الغُزاة، وهي كانت وستبقى على خُطاهم سائرة، بعون ربنا وإلهنا، وشفاعة قدّيسينا، الى أبد الآبدين، آمين.
VERY NICE MICHEL
ty Olga
استمرت لانها آمنت بقضيتها حتى الشهادة ، استمرت لان قائدها كان صادق مع نفسه و ثابت في مواقفه ، الله يديمك يا رفيقنا ميشال