|
|
||||||
“حزب الله” حاول إخضاع لبنان مراراً لسلطته، عبر إضعاف خصومه في الداخل أي قوى 14 آذار التي واجهت مشروعه الفتنوي.. لم يتمكن الحزب بالحسنى من تحقيق انقلابه السياسي والعسكري كاملاً، لأن المناطق التي تشكل وكر السلاح غير الشرعي معروفة ووحدها تخضع لأمنه الذاتي، ولأن المعادلة الثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” لم تكن وحدها كافية لتهيئة مؤتمر تأسيسي يغيّر شكل النظام اللبناني.. لم يدع الحزب اليأس يسيطر عليه، فإيران تمدّه بالسلاح والتدريب والنظام السوري يلعب دور الوسيط ويمدّه بالممانعة.. وراحت التفجيرات تتنقل بين المناطق اللبنانية مستهدفة شخصيات من قوى 14 آذار فقط، اعتقد البعض أن الساحة اللبنانية باتت تشبه الساحة العراقية الى ان أكّد ذلك رئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك.
صحيح أن “عرقنة” لبنان تمّ تناولها مراراً في التحليلات، وهي بالتالي ليست حديثة. عمرها من عمر التفجيرات الطائفية التي اخترقت لبنان منذ نهاية العام 2004 عند محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، وتزامنت “العرقنة” مع تدخل “حزب الله” في الحرب السورية.. وسهلت عنده المجاهرة بالقتال الى جانب النظام، والقادر على القتل في الخارج يحمل مفاتيح الساحة الداخلية.. “حزب الله” نقل سوريا الى لبنان وعبرها العراق، و”سورنة” لبنان كما “عرقنته”!
لا شيء يردع “حزب الله” عن قول ما يريد، بل لا أحد في لبنان قادر على ذلك حتى القوى الأمنية التي لم تنشر أي ردّ على كلام الحزب القائل إن أمنه الذاتي هو بتفويض من القوى الأمنية، والقدرة لا تعني هنا العجز كما يفسّره “حزب الله” الذي وجد مبرراً لنفسه، ومردّ ذلك الى أن أحداً لا يريد أن يصبّ زيت سوريا على نار العراق، طالما أن “حزب الله” سائر في طريق مليء بالشوك، محاولاً أن يقلع “شوكه بيده”، فيحمله عجزه عن المواجهة على رفع النبرة والإستقواء والمرجلة. أن يُفلت “حزب الله” من المحاسبة اللبنانية فإنه من دون شكّ واقع في شباك المجتمع الدولي وهو حالياً يتخبط داخلها.
وحديث يزبك عن “عرقنة” لبنان ليست اكتشافاً للبارود لأن “حزب الله” تصدّر لائحة المسلّحين “المستشرقين” باكتشافه الكيماوي، كما أن ذلك لا يبعد الشبهات عن المتّهم بهذه “العرقنة”. يقول يزبك “من غير المسموح أن تتحول الساحة اللبنانية إلى ما يشبه الساحة العراقية”، ولكن ما هي السبل الى منع ذلك؟ هل الشتائم على الحواجز هي حلّ؟ هل إقلاق راحة المواطنين واحتكار مناطق معيّنة من لبنان هي حلّ؟ وماذا يعني كلام يزبك الذي يصف فيه التفجيرات قائلاً “من غير المقبول أن تصبح الساحة كما يشتهي البعض ساحة لقتل أطفالنا ونسائنا وستجري مواجهة كل من يحاول الإعتداء على الشعب وعلى الوطن”؟! فهل مواجهة التفجيرات في الضاحية تمرّ عبر زحلة؟ وهل لخطوط الإتصالات الخاصة بدويلة الحزب علاقة مباشرة بالتفجيرات؟
ثم إن الفضيحة تكمن في أن “حزب الله” يبدو وكأنه كان فاقداً لحسّ الملاحظة والسمع والبصر طيلة ثماني سنوات حتى لاحظ بعد تفجيريّ بئر العبد والرويس بأنه سمع صوت انفجار ورأى أبناء دويلته يتعذّبون ولاحظ أن أمن مناطقه مخروق.. وبالتالي فإن كل السياسيين والمواطنين الذين استشهدوا في التفجيرات السابقة لتفجيري الضاحية كانوا أقل شأناً وقيمة إنسانية وروحية، وكذلك فإن المناطق التي كانت تقع فيها التفجيرات كانت خارج دويلة “حزب الله” وداخل دولة لبنان التي لم يتمكن بعد من إخضاعها له.. ألم يسمع بالمثل اللبناني “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها؟.
إذاً فإن “حزب الله” تطوّع على حساب راحة اللبنانيين وكرامة المواطَنة وهيبة الدولة ورغماً عن كلّ من يرفض تطوّعه لـ”مواجهة كل من يحاول الإعتداء على الشعب وعلى الوطن”، كما يقول يزبك. ويتابع “عندما تتوانى القوى الأمنية عن حماية هذا الشعب سوف يقوم أهل المقاومة بحمايته وخدمته”. كلام أقل ما يقال عنه بأنه يشكّل صدمة لأنه يطال كل لبناني في منزله، وافق أم لم يوافق على تطوّع “المقاومة”، فإن الأخيرة ستفرض نفسها عليه، ليس بالإحترام والذوق إنما بالسلاح غير الشرعي. عندما يقول يزبك “الشعب” يعني بذلك كل من يحمل الجنسية اللبنانية ويقطن على الأراضي اللبنانية، أي من تبقى منه لأن الشعب سئم تصوير “المقاومة” لنفسها وكأنها “نازلة من القفّة”..
ثلاثية “العرقنة” وعجز القوى الأمنية وحماية الشعب ستصبح اللازمة الجديدة التي سيعتمد عليها “حزب الله” لإقتلاع حجر أساس الدولة، وقول يزبك مكمّل لتصريحات سابقة حول العجز والحماية، لكن الحزب سيسقط ثلاثياته جرعة جرعة، وما قول يزبك إلا مقدّمة تحمل رسالتين، أولى الى الشعب اللبناني لإفهامه بأنه عليه أن يخضع لأوامر عناصر الأمن الميليشيوية، وثانية للقوى الأمنية أي للدولة لإعلام القيّمين على الأمن فيها، بأن ما من حاجة لنشر توضيحات بشأن الأمن الذاتي والعجز الرسمي.. والأمر برمّته بات جلياً بأنه تحدّ للدولة.. وبين الدولة والأمن الذاتي، الشعب اللبناني مع.. الأمن الشرعي.
Back in 1976 the
Lebanese authority abandoned southern Lebanon, and the PLO seized power and
took over the mostly Muslim Shea towns. They used these towns as basis to harass
and attack the scattered Christian border towns in the area. Initially, the PLO
used the carrot and the stick tactics to domesticate the locals in these remote
areas. On one hand they kidnapped residents for several days; they beat and threatened
them before they let them go; they set off explosions in the homes of some prominent
figures and in some religious land marks in these Christian towns. On the other
hand, they brought in water tanks and offered their free services to people in
these towns. On one hand they terrorized the residents and on the other hand
they tried to gain favor among the needy, helpless and frightened population by
offering free water and safety in return for cooperation. As a kid, I vividly
remember the tractor’s driver imposing his service by parking his water tank
and extending the hose to the cistern in front of my parents’ house. He
approached my dad to let him know that he was providing free water for the
family. My dad looked at my mom and reluctantly accepted the offer for the fear
of adverse consequences if he refused the offer. Later on, the PLO and their Lebanese
accomplices revealed their true intentions to uproot the dissident towns by massacring
some like Ayshieh and displacing many others. As a result, and as many know but
deliberately choose to ignore these facts, the Christian towns were eventually
forced to seek help from Israel. Now, and after 37 years, the absence of the legitimate
Lebanese authority in places, and it’s helplessness in others, we are being
presented with the same scenario throughout Lebanon by Hizbulla. It is using
the same tactics used by the Palestinian organizations to intimidate dissidents
on one side, and to win the helpless, poor and fearful souls on the other to
their side (Aunists et el), but it won’t be long before the bottom falls off,
and we are back to carrying weapons, especially if the government doesn’t put
its act together and get a handle on the situation. In the old days, the Palestinians
took the Shea in the south hostages; today it’s the Iranians who are occupying
most of Lebanon. Although the situation is slightly different back then in
contrast to what we have now; nonetheless, it’s the same kind of occupation. Fortunately
in 1982, Israel relieved these same Shea of their bondage; unfortunately today,
who would relief or release them and Lebanon of this self-inflicted bondage? I’m
afraid the only way for that to happen is for the Shea to wake up and push this
heavy iron clad off their chests and come back to their senses, but would that
happen before it’s too late, before Lebanon slips into a true civil war this
time, and before the ship sinks in an ocean of blood? It’s really highly
doubtable.