الضربة ومبادرة بري (بقلم أمجد اسكندر)

كتب رئيس تحرير مجلة المسيرة أمجد إسكندر في افتتاحية العدد الصادر يوم السبت 21 أيلول

دعم وتسليح المعارضة المعتدلة على مدى المتوسط سيكونان أهم وأقوى من ضربة لساعات

سورياً:

* يجب أن لا يعتبر حلفاء الأسد أن استبعاد الضربة أو تأجيلها، هو انتصار كبير.

أولاً: أذعن الأسد للمطالبة الدولية بتسليم أقوى سلاح عسكري يملكه. فكيف يكون تسليم السلاح وتدميره بناء على شروط “العدو الأميركي” انتصارًا؟

ثانياً: الضربة لو حصلت، وبغياب عنصر المفاجأة والسرعة، كانت ستؤذي النظام ولن تسقطه. كانت ستكون ضربة “محدودة” لثلاثة أيام بحسب التقديرات. المسار الطويل الذي نشأ من التفاوض الاميركي – الروسي على سوريا، سيزيد من دون شك حجم المأساة الإنسانية والأخلاقية. ولكن مسارًا طويلاً قد يؤدي الى حلول أمتن من ضربة قصيرة وسريعة ومحدودة ومحددة.

ثالثاً: دعم وتسليح المعارضة المعتدلة على مدى المتوسط، سيكونان أهم وأقوى من ضربة لساعات.

لبنانياً:

* يجب أن لا نبني أوهامًا على مبادرة الرئيس بري، المرتكزة على حوار وتشكيل حكومة والمسألة السورية.

أولاً: في جلسات الحوار السابقة لم يلتزم فريق 8 آذار بما تم الاتفاق عليه. هل سيلتزم اليوم والوضع أصبح أكثر تعقيدًا؟

ثانياً: إذا كان هدف الحوار تشكيل وشكل الحكومة. فالحوار قام عبر الأصول الدستورية وهو مستمر عبر التفاوض والاتصالات والمساومات، وحتى الآن يزداد “حزب الله” تصلبًا. فهل إذا

عقد “حوار ما” سيتخلى “حزب الله” عن الثلث المعطل، وعن ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” التي ربطها الشيخ نعيم قاسم باقتلاع الأرواح؟

ثالثاً: فك ارتباط لبنان بالمسألة السورية، متفق عليه عبر “إعلان بعبدا” الذي تنصلت منه قوى 8 آذار. فكيف ستفك هذه القوى الارتباط او ستبدي حسن النية بالتزام “إعلان بعبدا” وهي تؤكد كل يوم أن تدخلها العسكري الى جانب النظام السوري سيستمر الى ما لا نهاية؟

رابعاً: لنفترض أن الحوار حصل. وانتهى الى فشل، وهو سيفشل بحكم المنطق، ماذا سيكون مصير المطالبة بتطويع خمسة آلاف عسكري؟ وهل مشكلة الجيش بعدده أو بالقرار السياسي؟

خامساً: حوار بري يتضمن بحث قانون الانتخاب. ألم يحصل حوار لشهور في هذا الشأن؟ القانون يجب أن يمرّ في البرلمان. البرلمان موجود. واللجان موجودة. ما الذي يحول دون الحوار في غرف البرلمان؟

سادساً: الحوار يريد بحث الأوضاع الاقتصادية. أليس تشكيل الحكومة هو المدخل الوحيد للحلول الاقتصادية؟ فلماذا نريد من كل جهة غير صالحة أن تقوم بما لا يعنيها؟

كلما صادرت قوى 8 آذار قرارًا للدولة، أو هدمت ركناً من أركانها تغطي فعلتها بمبادرة “حوارية”. وتكرر الأمر نفسه كلما انزعجت من استحقاق دستوري أجهضته وانقلبت عليه بقوة السلاح أو بسلاح القوة. المثل يقول: طريق جهنم مفروش بالنيات الحسنة… أو بدعوات الحوار.

المصدر:
المسيرة

2 responses to “الضربة ومبادرة بري (بقلم أمجد اسكندر)”

خبر عاجل