كشف المنسق العام لأمانة “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد، أن اجتماع الأمانة العامة الأخير، بحث في رسم معالم المرحلة المقبلة وما يتعلق بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري والملف الحكومي والإشكال الذي وقع في زحلة.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة “السياسية” الكويتية، قال إن الاجتماع تطرق أيضاً إلى “مناقشة المبادرة الروسية – الأميركية، وتصرُّف النظام السوري بموجبها وكأنه الفريق المنتصر، وادعائه حماية الأقليات، المسيحية منها خصوصاً، فيما هو يجلب الويل والثبور لسورية بكل طوائفها منذ نحو عامين ونصف العام”.
وبشأن مبادرة بري الحوارية، رأى سعيد أنها “فاشلة ولن يكتب لها النجاح، لأنها تخلط الأمور بعضها ببعض، فهم يقولون إنها لا تتعارض مع إعلان بعبدا، كما لا يريدون أن تبحث في موضوع تشكيل الحكومة وشكلها وعدد الحقائب بطريقة مخالفة للدستور، لأن تشكيل الحكومات وفق الدستور اللبناني هو من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف فقط، ولا علاقة للقوى السياسية بهذا الموضوع إلا من قبيل تسهيل مهمة التشكيل لا أكثر”.
وأوضح أن المبادرة تصنف السلاح خارج الدولة في لبنان، فتحدد ما تسميه “السلاح المقاوم وتعتبره شرعياً على مساحة لبنان كله، فيما هو تحوَّل منذ زمن سلاحاً ميليشيوياً صرفاً، بعد أن تغيرت وجهة استخدامه من العدو الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني، في السابع من مايو 2008 ومن خلال تظاهرة القمصان السود في 2010 وإلى بقية المناطق اللبنانية، وكان آخرها مدينة زحلة وما حصل فيها منذ أيام، وكذلك تحول هذا السلاح إلى الداخل السوري”.
وفي الشأن الحكومي، أكد سعيد أن قوى “14 آذار مازالت على موقفها بشأن تشكيل الحكومة، وهي ترفض أن يشارك حزب الله فيها على قاعدة “شعب وجيش ومقاومة” والثلث المعطل”.
وأضاف “نحن نطالب بحكومة حيادية، لكن الفريق الآخر يرفض ذلك، لأنه يريد حكومة تغطي تورطه في سورية وتشرع له ما يقوم به من توسيع دائرة أمنه الذاتي لبناء دويلته على حساب الدولة اللبنانية”.
وفي ما يتعلق بموقف المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل ووصْفِه ما جرى في زحلة بالسخيف، قال سعيد “نحن على عكس الخليل تماماً، ونعتبر انتفاضة الأهالي في زحلة ضد شبكة اتصالات حزب الله مهماً جداً، وكل قوى 14 آذار مع هذا الموقف الرافض لتمديد الشبكة، ليس في زحلة فقط بل في كل لبنان”.
وبخصوص المبادرة الأميركية – الروسية بشأن سورية، أشار سعيد إلى “أن فريقه مازال يدرس هذه المبادرة ومدى انعكاسها على لبنان، ويعتبر أن كل الاحتمالات واردة، إلى أن تتكشف معالم هذه المبادرة بشكلٍ أوضح، لأن هناك أموراً مازالت غير معروفة وغامضة من حيث مضمونها وطريقة تنفيذها”.
mitl s7aabaa