#adsense

اللبناني الترك يثير جدلاً فلسفياً في فرنسا … بين الدفاع عن النفس والأمن الذاتي

حجم الخط

عندما شهر صاحب محل المجوهرات في مدينة نيس (جنوب فرنسا) ستيفان الترك مسدسه، وأطلق النار على شابين حاولا السطو على محله فقتل أحدهما، لم يكن يدرك أن تصرفه سيتحول محور جدل سياسي وقانوني واجتماعي، وحتى فلسفي على مستوى فرنسا.

كما ان الترك اللبناني الأصل، لم يكن ليتصور انه سيصبح معرّضاً لملاحقة قضائية بتهمة “القتل عمداً”، لأن ما فعله كما قال لإذاعة “أوروبا واحد” هو الدفاع عن حقوقه ومصلحته، وليس القتل.

هذه القناعة التي أبداها الترك باعتباره “الضحية” نظراً إلى استهداف الشابين متجره، سرعان ما اصطدمت بمنطق القانون الفرنسي الذي يلحظ مجموعة ظروف وعوامل لممارسة حق الدفاع عن النفس، وهو ما رأى المدعي العام للجمهورية في نيس أنه لا ينطبق على الترك.

واعتبر المدعي العام ان الملابسات التي أعقبت الاعتداء على الترك ومتجره، تظهر انه أطلق النار عمداً بهدف القتل، وان الحياة ينبغي أن تصان في كل الظروف، لافتاً إلى أن الدفاع عن النفس لا ينطبق على صاحب المتجر، ما دفعه إلى إحالته على القضاء وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله، تحت مراقبة الكترونية.

ومن الأسباب التي ساهمت في هذا القرار، أن الترك أطلق النار من مسدس غير مرخص، بعدما غادر الشابان متجره وحاولا الفرار بواسطة دراجة نارية، فأصاب أحدهما في ظهره، ما يعني انه لم يكن معرّضاً لأي تهديد يبرر دفاعه عن نفسه.

لكن قرار المدّعي العام أثار تجار المدينة والكثير من سكانها الذين يشكون ازدياد أعمال السطو والإخلال بالأمن، ويأخذون على أجهزة الأمن تقصيرها في حماية المواطنين وممتلكاتهم، ما دفعهم إلى التظاهر بالآلاف تضامناً مع الترك.

ولم يتبدد هذا الغضب رغم زيارة وزير الداخلية مانوييل فالز للمدينة وتأكيده تفهمه ما اصاب تجار المدينة وسكانها من تأثر وقلق. كما أقر بأهمية تواجد أوسع لرجال الأمن في أحياء المدينة.

تصريح فالز، وما ردده مسؤولون آخرون، أحيا الجدل حول التردي الأمني في نيس، وكذلك على مستوى البلاد، وأثار سجالاً غذته المعارضة اليمينية حول الإصلاحات التي اعتمدتها الحكومة الاشتراكية لخفض الإنفاق، ما أدى الى تقلص عدد رجال الأمن، وتلك التي أُقِرَّت لخفض عدد المعتقلين في السجون الفرنسية.

وتعزَّزَ السجال بعدما تبيّن ان الشاب القتيل، أنطوني أسلي (18 عاما) هو من اصحاب السوابق منذ كان قاصراً وكان موقوفاً في السجن منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2011 حتى آب (أغسطس) الماضي حين أُخلِيَ سبيله وفُرِضت عليه رقابة إلكترونية انتهت مدتها قبل نحو 15 يوماً من محاولة السطو.

وجذبت عريضة تأييد للترك نُشِرَت على الإنترنت أكثر من مليون مؤيد، فيما أبدت أسرة القتيل استياءها من العريضة والتظاهرة التي شهدتها المدينة. ووصفتهما بأنهما “ليستا لائقتين”، ورأت أن العدالة لا يمكن ان تخضع لأحكام الرأي العام.

شقيقة القتيل قالت انها لا تفهم الأبعاد التي اكتسبتها القضية، وأقرت بأن شقيقها هو من المخلّين بالأمن، لكنها رأت أن مَنْ يتضامنون مع الترك “يدافعون عن قاتل”.

وفي ظل التجاذب الذي لا تزال الحادثة تثيره في أوساط الرأي العام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، اكتسبت التساؤلات التي طُرِحت في هذا السياق أبعاداً فلسفية، منها مثلاً توصيف مفهوم الضحية ومفهوم القاتل، والفرق بين الدفاع عن النفس والأمن الذاتي، وصولاً الى تعريف المجتمع الحضاري والمجتمع البربري والديكتاتوري.

المصدر:
الحياة

2 responses to “اللبناني الترك يثير جدلاً فلسفياً في فرنسا … بين الدفاع عن النفس والأمن الذاتي”

  1. Lak ye5rebbaiton hal 3alam shou besiro msatil eyem…. Bsaine betmout btektoub 3laya el sa7afe bel 3alam kelo w byet7arak el kada2 w bet2oum el denya w ma bte23od 3ale 2atala. w malyoun be mouto ma fi 7adan btermosh 3aino… l3ama wloooooo lawen wselna…. Tfehhhh!!!!

خبر عاجل