بالصور: زرع 26 الف غرسة ارز ولزاب في عيناتا… جنجنيان: نعيش استنزافا بيئيا لم تعرف له مثيل أي دولة

احتفال سكان عيناتا  للإحتفال بنجاح زرع 26 ألف غرسة أرز ولزاب على التلال المطلة على البلدة في حضور النائب شانت جنجنيان ممثلاً لرئيس حزب القوات اللبنانية  الدكتور سمير جعجع.

وقد إعتبر أهل البلدة جهود التحريج إنجازاً مهماً نظراً الى ظروف الغرس الصعبة التي تحيط بالمنطقة ولم يكن الأمر ممكناً لولا أهالي عيناتا الدؤوب وإلتزامهم ولولا فريق الغرس المؤلف من أكثر من عشرين رجلاً وإمرأة من أهل البلدة .

المشروع هو ثمرة تعاون بين بلدية عيناتا، ومركز التنمية والديمقراطية والحكومة (CDDG، ومشروع التحريج في لبنا (LRI) ، برنامج تمولة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وتنفذه مديرية الأحراج الأميركية (USFS).

بين جبال عيناتا الشامخة، بدأ الإحتفال باستعراض فولكلوري ترحيبي أمام قاعة كنيسة البلدة أدته فرقة محلية أبهجت المشاركين الذين توافدوا من عيناتا والقرى المجاورة ، تلا ذلك عرض لفيلم وثائقي سلط الضوء على أهمية الغابات وفوائدها وفصل جهود التحريج في عيناتا بما فيها التحديات التي واجهها المشروع وإنجازاته.

وألقى رئيس بلدية عيناتا فوزي رحمة كلمة وفيها : “نحن مجتمعون هذا اليوم لا لغرس الأشجار فحسب في هذه الجبال الشامخة ، بل لنعد أيضاً بأننا سنفعل كل ما بوسعنا لحماية غاباتنا والعناية بها لتنمو وتصبح ثروة بيئية وطنية تشكل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ بلادنا العريق . وقدم السيد رحمة أيضاً دعمه الكامل للمشاريع البيئية في عيناتا وشدد على الحاجة الملحة لحماية تراث البلدة البيئي المعرض للخطر .

رئيس مركز التنمية ريتشارد بايتون أشار الى أن مديرية الأحراج الأميركية فخورة بدعمها للجهود المستمرة التي بذلتها البلدية والأهالي في عيناتا وأضاف : إن ما يجمعنا هو إلتزامنا الدائم لدعم شركائنا اللبنانيين والشعب اللبناني بهدف حماية الموارد الطبيعية وسعياً لتعزيز التنمية الإقتصادية ونأمل المزيد من التعاون لحماية غابات لبنان وتوسيعها لخير الأجيال في المستقبل .

وعرض خلال الحدث الدكتور وسام راجي رئيس CDDG ، أحدث إنجازات المركز في عيناتا وفي قرى لبنانية أخرى.

ثم ألقى ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية النائب شانت جنجانيان كلمة نقل فيها تحيات الدكتور سمير جعجع الى أبناء عيناتا وقال: “يسعدني قبل أن أبدأ كلمتي أن أنقل لكم من عرين الصمود من معراب، تحيات الحكيم الدكتور سمير جعجع”.

واضاف: “نلتقي اليوم في جرد عيناتا – الأرز لإطلاق حملة تحريج أشجار الأرز واللزاب ، ولا بد هنا من التذكير بخصوصية هاتين الشجرتين، فالأرز يا سادة، رمز العظمة والخلود ومن هنا أعطي لقب أرز الرب ، هو رمز لبنان وزينة علمه الوطني، فما بالكم وأن الأرزة زينة علم حزب القوات اللبنانية التي أحاطها الشهداء بدمائهم. أما شجرة اللزاب من أهم ما تميزت به غابات لبنان لما تتمتع به من قدرة عالية على مقاومة عناصر الطبيعة حيث تستطيع البقاء في ظروف لا يمكن أن تتحملها أية شجرة أخرى حتى شجرة الأرز”.

وتابع : “أسوأ ما أصاب لبنان غير الحروب والصراعات الطائفية، هو سلسلة طويلة من التعديات والجرائم التي طالت ثرواتنا الحرجية، واستنزاف بيئي لم تعرف له مثيل أي من دول العالم، وأظنكم تعلمون حجم المخاطر البيئية التي يواجهها لبنان، وتعلمون أيضاً بطء الجهود في مواجهتها ، فبعد أن كانت تكسو غابات لبنان ما يقارب 74% من  مساحته الإجمالية، إمتدت يد الإنسان لتساهم الى جانب العوامل الطبيعية ، في تقليصها الى 30% في العام 1960 ومن ثم الى ما دون ال13.32% اليوم أي بنسبة 4.89% غابات كثيفة و8.43% أحراج مندثرة. هذه الأرقام مبنية على دراسة رسمية صادرة في عام 2004 عن وزارتي الزراعة والبيئة ، علماً أن نسبة الغابات والأحراج يجب ألا تقل عن 20% من مساحة لبنان للوصول الى توازن بيئي متكامل في إستعمال الأراضي”.

واردف جنجنيان: “عوداً على بدء فإن أهمية هذا اللقاء أنه يؤكد على ضرورة التعاون لبناء بيئة صحيحة صحية، يخدمها الإنسان فتخدمه، وتكفل للأجيال المقبلة حياة خضراء نضرة وجميلة ، ودون أدنى شك إن قضية البيئة أصبحت من قضايا الساعة نظراً لما تواجهه من تحديات كبيرة وخطيرة، تستدعي تكثيف الإهتمام ووضع الحلول المناسبة والعلاج المطلوب “.

ولفت الى انه “في هذا السياق وتبعاً للخطط الطموحة لزيادة مساحة الغابات الى 20% من المساحة الإجمالية للأراضي اللبنانية خلال فترة عشرين عاماً ، تشير التقديرات الى أن التصحر يبلغ معدلاً سنوياً قدره 0.4 في المئة ، حين تقدر إعادة التحريج السنوي بنسبة 0.83 في المئة وهو تقدم ملحوظ”.

وشرح انه “في تقييم للموارد الحرجية أجرته منظمة الأغذية والزراعة (FAO) في العام 2010 ، تعطي الغابات 137 ألف هكتار (أي 13% من مساحة الأراضي اللبنانية) ، وتشمل الأرا           ضي الحرجية الأخرى 106 آلاف هكتار (حوالي 10% من مجمل المساحة) ، ما يعني مساحة تغطي 23%من لبنان ومن اجل التصدي للمشكلات البيئية ، عملت الحكومة اللبنانية على وضع خطة للتحريج لزيادة غطاء الغابات بنسبة 20% ، ولدعم هذه الجهود عملت الحكومة الأميركية على إطلاق ما عرف بمبادرة التحريج في لبنان (LRI) للعام 2010 والتي تمتد لأربع سنوات وهي بقيمة 11،9 مليون دولار أميركي “.

واعتبر جنجنيان ان “اللافت أن المجتمع اللبناني أصبح اليوم أكثر وعياً وإدراكاً لضرورة المحافظة على الأشجار ، فالدولة وبالتعاون مع الوزارات المعنية ، تسعى مشكورةً الى المساهمة بإعادة الغطاء الحرجي للبنان من خلال تحريج منماطق جبلية قاحلة . لكنها وبالرغم من إهتمامها فهي مطالبةً بتأمين إستدامة للغابات المستحدثة فضلاً عن توعية الأجيال الناشئة وحثها على ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية “.

وشدد على “إن أيادي الدولة والمجتمع المدني تتكاتف باتجاه لبنان أخضر قد لا نراه نحن وقد لا نخبر عن ظلاله ، لكننا بالطبع سنكون قد ساهمنا، بوعينا وإدراكنا، لتأمين حق المواطن في بيئة صحية والمحافظة على ثروة لبنان  الطبيعية ، ليعود لبنان الأخضر، أمانة للأجيال القادمة “.

وختم: “نشكر بلدية عيناتا – الأرز وسائر الجمعيات البيئية على تعاونهم من اجل تحسين الواقع البيئي والحرجي في موطن الأرز ، ما يساعد على الحفاظ على الثروة الحرجية في المنطقة . ونخص بالشكر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “USAID, ,LRI , CDDG ,” USFS”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “بالصور: زرع 26 الف غرسة ارز ولزاب في عيناتا… جنجنيان: نعيش استنزافا بيئيا لم تعرف له مثيل أي دولة”

خبر عاجل