خطوة نشر القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية جيدة ، ولكن!
بالأمس القريب جداً ، كان حزب الله يرفض الدولة، لأنها عاجزة وغير أهل للثقة!
وبالأمس القريب جداً ، منذ بضعة أسابيع لا أكثر، أنزل حزب الله المقاومين الأشاوس ليمسكوا بمداخل الضاحية ومكاحلها ومفاصلها وخوانيقها ! فإذ بالضاحية تفرغ من نصف سكانها، وتتراجع الحركة الإقتصادية فيها بشكل دراميتيكي ، وتتصاعد النقمة على الأمن الذاتي .
بالأمس ، منذ بضعة أسابيع ، شنّف الحزب آذاننا ومتّع أبصارنا وسحر ألبابنا ، وهو يعرض بالصوت والصورة الفرح الغامر لأبناء الضاحية واطمئنان البيئة الحاضنة للقمصان السود ، فشو عدا ما بدا ؟
هل بلغ عدد القتلى في سوريا حدا لا يحتمل استهلاك الشباب على حواجز الضاحية ؟
هل اقتنع الحزب بأن لا بديل عن الدولة ، أو شاء تكريس فتافيت الأمن الداخلي للدولة ، لينصرف إلى حسابات الأمن الإستراتيجي ؟
هل وجد أن أي تفجير قد يحصل لا سمح الله سيحمّل الأهالي مسؤوليته للحزب ، ما يفاقم النقمة عليه ، فحوّل كرة النار إلى الدولة ؟
معالي الوزير مروان شربل غادر الضاحية بعد الإنفجار الأول من الطاقة ، ليعود بالأمس من الباب العريض ، ولكن ، ودائما في لبنان ، هناك ولكن !
ولكن ، الإنتشار الأمني في الضاحية تم بالتوافق ، وهو الوجه الأخف وطأة لعبارة بالتراضي، أي بالتنسيق والتفاهم مع حزب الله عبر ممثله الدائم في الأمم اللبنانية غير المتحدة وفيق صفا. وبالتالي فإن أي بزمة للقوى الأمنية تتخطى حدود المرابطة عند الحواجز وتفتيش السيارات ستكون رهنا بموافقة صفا و… كفى !
ثم إن خارطة الإنتشار أُقرت بالتوافق مع حزب الله ، كما توزيع القوى والعديد .
وثمة سؤال يطرح نفسه . لماذا الإستعانة بالأمن العام . وما شأن الأمن العام في صلب مهمة الشرطة وقوى الأمن الداخلي التي تستعين عند الحاجة بالجيش ؟
ومع احترامي الكبير لرأي الوزير الصديق زياد بارود ، فإنني أخالفه رأيه التفسيري غير المقنع والضعيف الإسناد . إلا إذا كان المطلوب لدى من ركّب هذه التركيبة إرساء توازن مع قوى الأمن الداخلي يأكل من صحنها ويزاحم فرع المعلومات ، ولماذا في أي حال لم يتم الإستعانة بمئتي عنصر من أمن الدولة بدلاً من مئة عنصر من الأمن العام ، فماذ يفعل أمن الدولة ، وهل أفضل من هذه المهمة ليتولى المساعدة والمساهمة فيها ؟
في أي حال ، وطالما أن الحزب استفاق على صلاحية الدولة وحبّها، فليتفضل ويجدول تسليم سلاحه للجيش ، وليحترم الحزب الأمنَ العام تحديداً كما نحترمه عند المعابر والحدود مع سوريا ، فلا تعبر سياراته المفيّمة وباصاته “عادي بلا مشاوي وبلا مرحبا” !
ولتتفضل القوى الامنية بمنع التهريب الناشط عبر المرفأ والمطار والمعابر تحت شعار المجلس المذهبي الأعلى أو المقاومة .
وليتوقف بعض الأجهزة الأمنية عن منح أوامر المهمة على بياض !
عندما نريد الدولة نريدها كلاً لا يتجزأ ، وليس دولة هنا ودويلة هناك ، أو دولة عالفايش ودويلة عالغميق .
عندما نريد الدولة نخلي لها الساحة كلياً ، ولا نبقى متربصين في الأبنية والأزقة الخلفية !
هناك أمور أيها الاصدقاء لا تُحتمل ولا تحتمل الزغل ، فرجاء بلا زعل . نقدر المؤسسات والاجهزة الأمنية كلها ، عندما تلتزم الأصول ، فلا يصبح الاستثناء هو القاعدة ، فنحن ضد هذه القاعدة وضد تلك القاعدة المتفشية من الباكستان إلى مالي على السواء .
فصل ثان
الوزير فيصل كرامي تجشم عناء التفكر ثانية وأخرج حصافته كلّها ليرد على رد النائب أنطوان زهرا على استهدافه سمير جعجع !
فمعالي الوزير ، وبدلاً من أن نسمعه يستنكر لمجرد رفع العتب ، التورط الفاضح للنظام السوري في تفجيري طرابلس اللذين حصدا العشرات من أبناء مدينته وهم يصلّون أو يمرّون قرب المسجدين ، وبدلاً من أن يدين ولو بعبارة صريحة مخطط الملوك – سماحة الذي كان سيستهدف أبناء جلدته في عكار ، ما زال يصر على اسطوانة التجني على سمير جعجع والنائب زهرا .
وكأن كلمة السر نفسها لم تتغير لتتوزع بالعدل والقسطاس على جماعة 8 آذار .
أما الخبرية المملة ، فهي اتهام أنطوان زهرا بالوقوف على حاجز البربارة . وعلى هذا الإتهام أحببت الرد مرة أولى وأخيرة .
إن أنطوان زهرا لم يكن على حاجز البربارة ، بل كان في مكان آخر يناضل ، وبكل فخر في صفوف القوات اللبنانية . لقد كان مقاوماً في مقاومة لولاها لما بقي لبنان ، ولما كان لمقاومة أخرى تسمي نفسها إسلامية أن تفرّخ ، بعدما قضت على المقاومة المسماة وطنية .
وفي مطلق الأحوال ، حاجز البربارة كان في مواجهة حاجز آخر لجيش الاختلال السوري ، هو حاجز المدفون . فلماذا لا تذكرون وتتذكرون حاجز المدفون وفظائع حاجز المدفون أيها المدفونون بحقدكم الأعمى .
التحية لكل مقاوم وقف عند حاجز البربارة ، لأنه كان حاجزاً من الحواجز التي تصدّت لجيش النظام السوري ومؤامراته وعملائه وسياراته ورسائله المفخخة ، وحمت المناطق المسيحية الشرقية .
وفي أي حال ، القوات اللبنانية يومها كانت تملأ الفراغ في غياب الدولة المتشلعة ، وفي مواجهة نظام الأسد الأب ، وليس كما حزب الله اليوم ، الذي ينشر حواجزه أو يزيلها حين يشاء في ظل الدولة وخدمة لنظام الأسد الإبن !
رجاء تذكّروا أيضاً حواجز المدفون والبربير والطيونة ومار مخايل والأولي وضهر البيدر… وإلا سكّروا حنفيّاتكم الكيماوية ! والسلام .
رجاء تذكّروا أيضاً حواجز المدفون والبربير والطيونة ومار مخايل والأولي وضهر البيدر… وإلا سكّروا حنفيّاتكم الكيماوية ! والسلام .يسلم تمك يا رفيق
Perfect!!! Remind that little idiot how his uncle broke the back of the Lebanese Army, just as he was expected by his Syrian masters!