
وأطلقت هذه التقارير موجة من الأسئلة عن سرّ توجه العماد عون وتوقيته، وعما إذا هناك ارتباط بين هذه الخطوة واقتراب استحقاق رئاسة الجمهورية اللبنانية في أيار المقبل ورغبة العماد عون بالترشح.
وتعليقاً على هذا الامر، اوضحت مصادر في التيار “الوطني الحر” لـ”الراي” الكويتية أن “المسألة ليست مسألة تنح”، مشيرة إلى أن “التيار حزب ديموقراطي يسعى إلى مأسسة نفسه والتحول إلى مؤسسة تستمر بغض النظر عن الأشخاص”، معتبرة أن “من الطبيعي أن يكون هناك هذا التوجه، فالعماد عون يريد أن يفسح المجال أمام تجربة حزبية حقيقية”، وتداركت: “غير أن الجميع سيبقى دون شك تحت جناح العماد عون، فطالما هو لا يزال على قيد الحياة سيبقى هو المرشد الأعلى لنا جميعاً”.
ورغم أن الانطباع المتداول عن أن الوزير جبران باسيل هو الأوفر حظاً لخلافة العماد عون، فإن المصادر أكدت أن “التيار يزخر بالكفاءات وأنه لم يتم طرح أي أسماء”، لافتة إلى أن “المفاضلة بين الوزير جبران باسيل والنائب آلان عون توحي بأن قيادة التيار لا تناسب إلا مَن هم من عائلة عون”، مشددة على أن “العملية غير مطروحة على هذا المستوى، ورغم أن الاثنين “فيهما الخير والبركة”، غير أن هناك الكثير من الأسماء اللامعة والمعروفة في التيار”. وأضافت: “نحب كلا من جبران وآلان وهناك آخرون… ولا أحد يعلم على من سيستقر الرأي وتلتف حوله الأكثرية في التيار ليصبح رئيساً لنا وينال بركة الجنرال عون”.
وتعليقاً على ما يحكى عن أن العماد عون يريد التنحي للتفرغ لاستحقاق رئاسة الجمهورية، نفت المصادر نفسها أي علاقة بين الموضوعين، مؤكدة أن “خلاصة الموضوع أننا على المستوى الداخلي، منكبون على تحسين مؤسستنا الحزبية”.
وعما إذا كان خلَف عون على رأس “التيار الحر” سيتم اختياره عن طريق الانتخاب أم التعيين، قالت المصادر: “بالتأكيد لن يقول العماد عون نصِّبوا فلاناً رئيساً”، لافتة إلى أن “طموحنا أن يتم إجراء انتخابات في التيار الوطني الحر وكل الأحزاب، أما المنافسة أو التوافق والإجماع على اسم محدد فهذه أمور متروكة إلى حينه، وبالتأكيد الجنرال عون سيأخذ توجهات الأكثرية في التيار وقاعدته في الاعتبار”.
