
دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مسيحيي الشرق الى التحلي بالصبر وعدم الاعتماد على الغرب باعتبار ان “زمن الحمايات الدولية قد انتهى”. وأشار الى ان “المجتمع الاسلامي العادي ينحو للاعتدال أكثر بكثير من الاتجاه للتطرف، وهذا ما يُترجم شيئاً فشيئاً في دول الربيع العربي”، معتبراً ان الحرب الإرهابية التي يشنُها المتطرفون واقعة على المسيحيين وعلى المسلمين على حدّ سواء”.
واذ أكّد أن “لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا”، لفت جعجع الى أن “مؤتمر “جنيف 2″ سيحلّ الازمة السورية بتقاسم السلطة بين المعتدلين في المعارضة والموالاة…”.
وتعليقاً على مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية، سأل رئيس حزب القوات:”كيف نتحاور مع حزب الله؟! بعد أن وضع سلاحه كخط أحمر… فعلى ماذا سنتحاور؟!”
وفي الشأن المصري، وصف جعجع يوم الثلاثين من حزيران بأنه “ثورة شعبية بكل ما للكلمة من معنى، فلأول مرة في حياتي أفهم معنى مقولة “مصر أم الدنيا”، مشيراً الى أن “الجيش المصري تدخل في الحوادث بعد أن قال الشعب كلمته، وبدونه كانت ستقع حرباهلية، وبعد فالمصريون لن يكسبوا الرهان الا بدستور ديمقراطي لدولة مدنية واتمام الاستحقاقات النيابية والرئاسية في أقرب وقت ممكن”.
جعجع، وفي مقابلة مع مجلّة “روز اليوسف” المصرية تُنشر بعد غد، اعتبر أن “وجود المسيحيين في الشرق لم يكن سهلاً في يوم من الأيام، ولكن أفق المستقبل باتت أفضل الآن خلافاً لاعتقاد البعض باعتبار أن المجتمع الاسلامي العادي ينحو إلى الاعتدال أكثر من الاتجاه نحو التطرف، وهذا ما يتبلور في الاحداث الكثيرة في الدول العربية”، داعياً مسيحيي الشرق الى التحلي بالصبر والاعتماد على أنفسهم، “وأهم ما عليهم القيام به في الفترة القادمة هو الانخراط في الحياة الاجتماعية والسياسية في دولهم وبلدانهم، وبذلك يجتازون المرحلة الصعبة ليصلوا إلى شاطئ الأمان، ففي نهاية المطاف المستقبل هو للدولة المدنية والمستقبل أيضاً للاعتدال وليس للتطرف”.
وأوضح أن “الحروب والاعتداءات ليست ضد المسيحين فقط، فعلى سبيل المثال لا الحصر: تدمير تمثال أبو العلاء المعري وتدمير مقام خالد بن الوليد في حمص فضلاً عن مجموعة تصرفات أخرى تؤكد أن المتطرفين في الشرق هم ضد المسلمين والمسيحين على حدّ سواء”.
وعن صمت أوروبا وأمريكا عن حرق كنائس مصرية، قال جعجع:” علينا أن نُدرك أن القرن الحادي والعشرين لم يعد قرن حمايات مثلما كان في القرون الوسطى، من هنا ضرورة أن يعتمد مسيحيو الشرق على أنفسهم وعلى بعضهم البعض، وبالتالي فإنه من الأفضل أن نسعى الى تسييس كل المسيحيين المشرقيين وجعلهم قوة سياسية مندمجة في مجتمعاتها تُحدث توازناً وبذلك لن يكونوا في حماية أحد لا من الداخل ولا من الخارج، يجب النظر إلى مسيحيي الشرق على أنهم مواطنون مثل المسلمين، وعلينا مساعدتهم في الاشتراك بالحياة السياسية”، مشيراً الى أن “مشكلة بعض الأنظمة التي كانت حاكمة من قبل أنها جعلت الناس يعتادون على عدم الاهتمام بالسياسة أو العمل بها، وهذا ما جعل المسيحيين على هامش الأحداث والمجتمعات، والحل الأنسب اليوم ليس دفاع الغرب عن مسيحيي الشرق، مع العلم أنه ليس خطئاً دفاع كل الناس عن كل الناس، ولكن الصواب هو تحفيز المسيحيين في الشرق ليتحملوا مسئوليتهم ويلعبوا أدواراً سياسية لتشكيل ثقل سياسي”.
وأشاد جعجع بالمبادرة الحضارية من الحكومة المصرية بالاسراع في اعادة تشييد وترميم الكنائس التي اعتُدي عليها وإعادتها كما كانت “وهذا يعطي فكرة واضحة عن طبيعة المجتمع المصري بشكل عام والنظام القائم في الوقت الحاضر والذي سيؤدي الى دستور جديد وانتخابات نيابية ومن ثم رئاسية في أشهر قليلة، وأتمسك هنا بالاشادة بمقولة البابا تواضروس بأن هذه الكنائس التي حُرقت تُقدم هدية لمصر وأنه اذا تم حرق كل الكنائس سنصلي في المساجد”.
وعن إصرار البعض على اتهامه بارتكاب مجزرة “صبرا وشاتيلا”، أوضح جعجع “ان دعاية الفريق الآخر في لبنان والشرق الاوسط ما زالت دعاية قوية، وبالاخص الدعاية القائمة على فريق حزب الله ووسائله الاعلامية والنظام السوري وأدواته الاعلامية في المنطقة، وهي دعاية موروثة من بعض الدعاية “القومجية” اليسارية، مجزرة “صبرا وشاتيلا” صدر فيها العشرات من التقارير الدولية واللبنانية والفلسطينية والاسرائيلية وكلها واضحة جداً لجهة من كان موجودا في صبرا وشاتيلا وعلى من تقع مسؤولية المجزرة، وبالرغم من ذلك يصر البعض على زج اسمي بـهذه المجزرة، للمرة الاخيرة لا علاقة لي لا من قريب ولا من بعيد بها”.
ورداً على سؤال حول الفائدة من اغتيال سمير جعجع وتصفيته جسدياً من جهات أو تيارات داخلية أو خارجية، أجاب جعجع :” علينا أن نسأل هذه الجهات، ولكن أساس الاستفادة هو التخلص مني لما أشكّله في الملف الوطني اللبناني ولاسيما في الملف المسيحي، فلنفترض فرضاً أنهم استطاعوا النيل مني، حينها يستطيعون أن يأخذوا مسيحيي لبنان الى الموقع الآخر، بعد أن أخذوا أكثرية مسيحيي سوريا بشكل أو بآخر، واستعملوهم كخط دفاع أول عن النظام في سوريا حتى يقولوا للغرب: أنظر فكل مسيحيي سوريا ولبنان معنا وبالتالي فإن نظام بشار الأسد ضرورة، وانطلاقاً من هنا فوجودي يُسقط محاولتهم في اظهار حماية النظام السوري للاقليات المسيحية، وفي كافة الاحوال المسيحيون في المجتمعات العربية ليسوا بحاجة لحماية من أحد، ولكن هذه هي نظريتهم التي للاسف لقيت بعض الاذان الصاغية في المجتمعات الاوروبية”.

وفي ملف النازحين، رأى جعجع ان “الحكومة الحالية مخفقة على كل الاصعدة وليس فقط في ملف اللاجئين، ليس لأنها حكومة تصريف أعمال يجب أن يكون الوضع كذلك، فحكومات تصريف الاعمال يكون عليها مسؤوليات ضخمة، هذا فشل ذريع، وبالتالي الحل هو تشكيل حكومة جديدة كما يجب ان تكون صاحبة قرارها وليست حكومة تعطل بأيدي حزب الله، فطالما لن يكون هناك حكومة تُشكل لصالح مطالب المواطن اللبناني وليس لحماية مصالح ايران في المنطقة فسيظل الحال على ما هو عليه من غلاء وعدم توفير الامن”.
وعن مستقبل الأزمة في سوريا، قال جعجع: “بتقديري لا يوجد أي امكانية بان يظل بشار الاسد في الحكم في سوريا، وكل الجهد في الوقت الحاضر منصب لتحضير مؤتمر “جنيف 2″ الى جانب ما يبذل من جهد في ملف الأسلحة الكيميائية، ولكن أعتقد أن مؤتمر جنيف سيعمل على ذهاب الأسد وتشكيل حكومة إنتقالية تتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية مع ضرورة وجود قرار ملزم بوقف إطلاق النار”.
وعن إمكانية أن يكون هناك وقف لاطلاق النار في سوريا في ظل وجود القاعدة والنصرة ، أجاب جعجع :”طبعا لا، وهذا الأمر سيكون له حلول مثلما سيكون هناك حل لرحيل بشار الأسد، فإذا ظل بشار الاسد وبقيت النصرة والقاعدة فلم نستفد شيئاً، واذا ظلت النصرة والقاعدة وذهب الاسد فكأن شيئا لم يكن، انا في تقديري أن ما يحدث الآن هو شيء في هذا الاتجاه أي كيفية التخلص من كل الاصولين والارهابيين في سوريا سواء من بشار الاسد أو من النصرة والقاعدة”.
وأشار جعجع الى أن “مؤتمر “جنيف 2″ هو إطار سيتم من خلاله تقاسم السلطة بين المعتدلين في المعارضة السورية من جهة، والمعتدلين من جهة النظام والموالاة في الجانب الآخر، ومن سيُحدد العناصر والمعتدلين وكيف ستكون خارطة الطريق فهذا هو التحدي الحقيقي، وهناك قناعة عربية ودولية بأن ذلك الإطار هو الحل الأفضل”.
وتابع :” في الوقت الحاضر، أعتقد أنه لن يكون هناك أي ضربة عسكرية على سوريا، ونظرياً اذا تم توجيه ضربة عسكرية ستؤول الى جنيف 2 وليس الى حل عسكري ووضع خارطة طريق بالانتقال من الوضع الحالي الى دولة مدنية ديمقراطية في سوريا”.
وعن انتقال عناصر من جبهة النصرة والقاعدة من سوريا الى لبنان، قال :” نحن جميعاً ضد النصرة والقاعدة وموقفنا واضح جداً، والأهم أن أجهزة الأمن اللبنانية مختلفة على الكثير من الأشياء ولكن الأمر الوحيد الذي يوجد أتفاق واضح وجارف عليه هو مواجهة النصرة والقاعدة بكل قوة، والأمر نفسه يتطبق على الطاقم السياسي اللبناني المختلف على جميع الاشياء ولكنه متفق على محاربة التيارات الارهابية، فالاكثرية المسيحية والسنية والدرزية والشيعية متفقة على ذلك الأمر ولذلك ليس هناك امكانية عملية لكل هذه المخاوف، مع العلم انه من الممكن أن تقوم خلية صغيرة هنا أو هناك بأعمال فردية… هذا تكبير لخطر معيّن من قبل الفريق الآخر لتخويف المسيحيين من النصرة والقاعدة فقط وهذا خطأ، طبعاً يجب ان تكون انظار المسيحينن على النصرة والقاعدة ولكن هناك أخطار أخرى في لبنان يجب ان تبقى انظار المسيحيين مسلطة عليها”.
وعن امكانية ان يكون لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأثر في ضبط الواقع اللبناني حيال الازمة السورية، أكّد جعجع أن “جميع الفرقاء السياسيين اللبنانيين لديهم الميل للتجاوب مع المبادرة ولكن الطرف المعني فعلياً بهذا الأمر ليس جاهزاً وهو حزب الله وبالتالي ما النفع؟ ان “العريس جاهز لكن العروس غير جاهزة”، فحزب الله ليس جاهزا لاي نقاش جاد حول الدولة وهو متمسك بعقيدته وافكاره ومشروعه السياسي وارتباطاته الاستراتيجية بمصادرة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية وتنظيماته العسكرية والامنية، فعلى ماذا نتحاور؟! هو يريد التفاوض على ما تبقى من الدولة اللبنانية، اذاً على ماذا نتحاور؟ على ما تبقى من الدولة اللبنانية؟ نحن نريد ان نتفاوض معه على ما أخذه من الدولة اللبنانية وما صادره مصادرة من الدولة وهو القرار الاستراتيجي، وهو رافض تماماً بحجة أن سلاحه غير قابل للمناقشة، وهذا السلاح ليس سلاح الجيش اللبناني حتى يقول أنه غير قابل للنقاش”.
وعن امكانية تمديد ولاية الرئيس ميشال سليمان في أيار 2014، أجاب “أولاً ان الرئيس الحالي يرفض رفضاً باتاً وجازماً وحاسماً وواضحاً أي تفكير في التمديد لذلك علينا إسقاط خيار التمديد من حساباتنا، ومن جهة أخرى علينا هذه المرة الذهاب الى انتخابات رئاسية جدية بعيداً عن التعقيدات لأنه منذ انتهاء الحرب حتى الآن وبايحاء وضغط من نظام الأسد لم تحدث انتخابات رئاسية حقيقية، كل الامر كان مجرد ترتيبات وتعيين بأيدي النظام السوري أو ترتيبات لوضع منصب رئيس الجمهورية على الهامش وخارج الحياة السياسية الفعلية، والآن حان الوقت للذهاب الى انتخابات جدية ورئيس له مشروع سياسي وطني واضح لكي تعود رئاسة الجمهورية لعملها الحقيقي ومن هنا أهمية اجراء انتخابات العام 2014”.
وعن نيته في طرح نفسه كمرشح لرئاسة الجمهورية، قال :”من المبكر الحديث في هذا الأمر، لا زال أمامنا 8 أشهر، وفي لبنان التوقيت مبكر لاننا تعودنا على الترشحيات قبل 8 ساعات من موعد الانتخابات”.
وفي الملف المصري، شدد جعجع على ان “30 يونيو هي ثورة شعبية بالدرجة الأولى، طوال ثلاثة أيام تسمرتُ امام شاشات التلفزة لأتابع عن كثب ما يجري في مصر، وهذه المرة الاولى في حياتي التي فهمت فيها معنى مقولة أن “مصر ام الدنيا “، رأيت هذا الدفق الشعبي الهائل وتطور الاوضاع وكنت اتمنى أن تحدث كل هذه التطورات بدون إراقة دماء ولكن ماذا نفعل؟ فكل الثورات في الدنيا والاستحقاقات التاريخية المهمة بكل اسف تكون مصبوغة بالدم، لقد كانت ثورة شعبية فعلية وذلك ليس تقييماً مني، فمن يريد التأكد فليعود الى المشاهد والصور الموثقة على ارض الواقع خلال الأيام الثلاثة التاريخية في تاريخ مصر، ولكن التحدي الأكبر هو القائم في الوقت الراهن بالوصول الى دستور جديد يصلح لدولة مدنية ديمقراطية في مصر وبالتالي الوصول الى انتخابات رئاسية ونيابية في أسرع وقت ممكن، وكل ذلك لدحض كل الادعاءات الاخرى وللتأكيد على ان هذه الثورة شعبية واضحة المعالم ولبدء حياة سياسية ديمقراطية كما تمنى الشعب المصري منذ أمد بعيد”، لافتاً الى ان “تدخل الجيش المصري في الأحداث حصل بعد أن قال الشعب كلمته ليحاول ترشيد وترجمة هذه الكلمة، فالجماهير قالت كلمتها والجيش جاء ليرتّب الامور حسب رغبة الشعب كما يجب أن تترتب ولنتخيّل لو لم يتدخل الجيش حينها كنا سنقول الله يسترك على مصر”.
ووصف جعجع الادارة المصرية الحالية بأنها “ادارة جيدة على الرغم من انها مرحلة مضطربة، ولكن في رأيي المقياس هو الوصول الى دستور جديد واتمام الاستحقاقات النيايبة والرئاسية فهذا سيكون المفصل لكل ما جرى منذ 30 يونيو فاما ان يكسب شعب مصر الرهان والا لسمح الله يخسره”.
حكيم الزمان
عون متل حزب الله والاخوان بس لابس بدلة وكرافات
ya 3ami el ma3endo 7akim ymut ma2hour..men lemen nta5abet el 2ouwet bel 2005..elet la 7ale mesh la7 endam w fe3lan el may kazabet el ghetas w kan 7adse be ma7alo..allah yhadi el a7wal wnet5alas men kel el kezabin en kano bi 14 aw 8 adar..w nerta7 men sla7 el 7zeb w yerja3ou el shi3a 3al 7azira lebnaniyeh
صبرا وشاتيلا من إنجازات الراحل الياس حبيقة، ربيب الاستخبارات الأسدية وصديق رائد التغيير والإصلاح، زعيم زعماء مسيحيي المشرق ما غيره.