
يبدو أنّ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون لم تسعفه حرفته في تخريج القرارات الصعبة ولو مع عونيّيه. هذا ما يمكن قوله بالنسبة الى ما كشف عن توجّه الى التوريث في التيار، بات همّاً من هموم عون هذه الأيام.
وعلى عكس ما قيل، فإنّ الهدف من هذا التمهيد، حسب اوساط معارضة في التيار، هو التحضير للترشّح إلى رئاسة الجمهورية، وليس الى التقاعد، الذي ليس موجوداً في قاموس عون.
الواضح، حسب هذه الاوساط، أنّ هذه “البروفة” الهادفة الى التوريث، كانت نتيجة سلوك مقصود انتهجه عون منذ امتناعه في باريس عن تنظيم التيار، ومنذ أكمل في لبنان من العام 2005 وحتى اليوم، في مسار أدى إلى إفراغ هذا التيار من أي نمط مؤسساتي كان يفترض أن يوصل الى انتخاب رئيس له، على أساس استفتاء القاعدة، وليس وفق معادلة ترتبط حصراً بعون، وتسقط على التيار بالمظلة، لمجرد أنّ عون “وحده لا شريك له” قرّر مَن يرأس التيار بعده.
وتضيف الأوساط العونية أن ليس مصادفة أن يلغي عون الانتخابات في التيار، وأن يعيّن بنفسه المنسقين وحلّ اللجان وتأليفها، فهذا هدف للوصول الى هذه اللحظة، التي يتم فيها تفريغ كل الاطر التنظيمية من أي مضمون حقيقي، لأن هذه الأطر لو تركت لتعمل بديموقراطية وبلا ديكتاتورية، لأصبح صعباً جداً تمرير التوريث، لأن قاعدة التيار ستختار في حرية ووفق التنافس الطبيعي، وليس بناء على توجيهات “القائد الأعلى” مهما علا شأنه.
ماذا يقول المعارضون في التيار عن خطة التوريث وكيف يصفونها؟
يشير اللواء عصام أبو جمرا الذي لم يستقل من مسؤولياته في التيار، وهو الاولى برئاسة التيار تنظيمياً وسياسياً بعد عون، إلى أنّ الأخير “لا ينزل عن الكرسي وفيه شرش ينبض”. ويصف ما جرى بأنه محاولة عون لتحريك عواطف أصحاب العواطف “الفارطة”، وهؤلاء لم يحركوا عواطفهم في اتجاه الموافقة على الوريث، ولما لم يحصل ذلك، عاد العماد عون وأكد انه لن يتخلى عن الكرسي”.
ويضيف أبو جمرا: “لقد جمع عون بعض المتكلمين باسم التيار، لكي يسمع منهم من يقترحون لتولي القيادة، وذلك على أمل أن يسمع منهم مباركة انتخاب أحد صهريه، لكنهم لم ينطقوا دعماً وتأييداً لا لصهره الوزير جبران باسيل، ولا لصهره الآخر العميد شامل روكز الذي يستعد بعد خروجه من المؤسسة العسكرية لتولي مهمات في التيار، وبذلك بدا أنهم لم يروا فيه رئيساً للجمهورية، ولا في صهره رئيساً للتيار، ثم هو يتكلم عن تربية الكوادر، وبالتالي نسأله من لم يربِّ الكوادر خلال 600 شهر، لن يُربّيها في ستة أشهر”.
ويتابع ابو جمرا: “أنا لم أستقل من التيار لكي أحاول الحفاظ على ما تبقى من الديموقراطية، لأن النهج الحالي للجنرال، حوّل التيار ملكية شخصية وعائلية، وهذا أمر يؤلمني، فـ”الجمرة ما بتكوي الّا مطرحها، لأن في هذا التيار كوادر رفيعة المستوى، وهي تستحق أن تكون في قيادته، وأن تنتخبها القاعدة المصادرة القرار، والتي وحدها لها حق التقرير. ولم يكن اعتراضي على هذا النهج، الا لتفادي الوصول الى ما وصلنا اليه، فإذا نجحت خطة التوريث، يكون التيار قد أصيب في الصميم، ويكون للأسف قد تحوّل ما يشبه الأحزاب الأخرى، التي أصبحت أحزاباً عائلية، وعندها يكون كلّ نضال التيار الوطني في سبيل التغيير، قد ذهب أدراج الرياح”.
ويتطرّق أبو جمرا إلى مواقف عون بالنسبة الى تأليف الحكومة فقال: “هناك مخالفة كبرى في هذا الكلام، فالأصول لا تقول بأن يفرض كل رئيس تكتل الاسماء والحقائب، فأكثر ما يمكن هو أن يعرض الأسماء، وإذا قبلها الرئيس المكلف يمنحه التكتل الثقة، وإذا لا، يحجبها. ولا يتم ذلك بالمهاترات وتوجيه العبارات النابية الى الرئيس المكلف او الى أي مرجعية أخرى، فهذا المستوى لا يليق برجال الدولة. فلتؤلف الحكومة ولتنل الثقة بأكثر من 65 صوتاً حسب ما ينص الدستور، ولا يجوز أن ينتظر الرئيس المكلف نيل ثقة 128 نائباً لتأليف الحكومة، لأن الحكم يصبح عندها رهين رؤساء الكتل، ولأن الوزراء لا يفترض ان يأخذوا توجيهاتهم من رؤساء كتلهم، بل من رئيس الحكومة.
Mabade2 al tayyar al watanee al7or kharajat men al tayyar al3aouni menz zaman ba3eed..wa ta7attamet 3ala Aoun al ananiya w 7obb l zat walaysa 7obb al watan..
Monkeys, cheese, and shares like everything in this screwed up country.