كتب رئيس تحرير مجلة المسيرة أمجد إسكندر في افتتاحية العدد الصادر يوم السبت 28 أيلول 2013
الباطل المستتر في هذه المناورة، هو نجاح “حزب الله” في سحب عناصر بالمئات الى الجبهة السورية
طالب “حزب الله” الدولة بأن “تأخذ عنه” أمن الضاحية. هذا الكلام الحق، يُراد به باطل. الباطل ان وجود الدولة في الضاحية هو حدث. هو استثناء. الدولة حضرت “لتأخذ مهمة”. “لتخفف عبئا” عن “حزب الله”. يتضح “الباطل” اكثر في تسلسل الاحداث التي سبقت “دخول” الدولة الى الضاحية. لم يقل احد “عادت” الدولة. هو “دخول” لأسباب، وقد يتبعه يوما “خروج” لأسباب مستجدة. في مسائل تهمه، تتحرك او “يحرك” “حزب الله” الدولة بسرعة قياسية. تدرجت الوقائع كالآتي: سحبُ عناصر الحمايات. تخفيفُ اعباء مخالفات البناء عن قوى الامن الداخلي. حركةُ استنفار لكل الاجهزة الرسمية، انتهتْ الى تشكيل قوة شرعية، لو انتشرت في طرابلس لانتهى نزف محور جبل محسن – باب التبانة! انه فعل حق يراد به باطل. الحق هو حق المدنيين بالحماية من التفجيرات. الباطل هو ان القوة الامنية جاءت لتساعد “دويلة السلاح”. القوة الداخلة، وربما غدا “الدخيلة”، ليس من مهامها منع السلاح ومفاعيله السياسية. مهمتها فقط تخفيف اعباء. رفع مسؤولية. غدا اذا لا سمح الله وقع تفجير في الضاحية، ستُلام الدولة لأنها أُعطِيت “الفرصة” وفشلت. ارتاح “حزب الله” من اللوم. لن يبحث احد في الاسباب التي جعلت حركات الارهاب الوافدة من سوريا تعمل في الضاحية. الباطل المستتر في هذه المناورة، هو نجاح “حزب الله” في سحب عناصر بالمئات الى الجبهة السورية.
اذا كان هذا الباطل يحمي المدنيين في الضاحية من التفجيرات، فنحن معه. نحن معه، ولو استفاد منه”حزب الله”. ولكن ثمة سؤال يُطرح. هل القوة الامنية التي دخلت الى الضاحية هي قوة “حفظ سلام” خارجية، ام هي تابعة للدولة اللبنانية؟ اذا كانت تابعة للدولة، فهذه “الدولة” معطلة بسبب “حزب الله”. ممنوع تشكيل حكومة. ممنوع النأي بالنفس عن المعركة العسكرية في سوريا. الانتخابات النيابية مُنعت. الانتخابات الرئاسية على طريق المنع. ممنوع دخول العرب، خصوصا الخليجيين منهم، الى لبنان. “حزب الله” نفسه ممنوعٌ اوروبياً وفي سائر الغرب. الاستثمار ممتنع. باختصار: نجاح “حزب الله” في “تطويع” قوة شرعية لحساباته السياسية، اسقطنا في محظور تصنيف لبنان “دولة فاشلة”. تحول لبنان “ضاحية كل مين امنو الو”. شيء من “الصوملة”. نحن في أسفل الدَرْكٍ. الحق يحمي الباطل.
Worthily honest…
suppose another terror act in “Da7iye” happend !!! will Hizb iran ask the lebanese army to leave again ???