فصل أول
أيها اللبنانيون ، نخّوا وبوسوا الأرض . معالي وزير الداخلية بشّرنا بأنه لم يعد هناك حاجز واحد لحزب الله على الأراضي اللبنانية .
الحمدلله رب العالمين ، والسجود لك يا ملك المجد !
لقد أصبح خلوُّ لبنان من حواجز حزب الله إنجازاً معتبراً يستحق الاحتفال به ، ولما لا ؟ قد نقيم له عيداً ونحتفل بذكراه السنوية .
إن ما ننتظر في الواقع ، هو محاسبة حزب الله على تمرده على الدولة وأمنها الشرعي ، وما أدت إليه حواجزه في الضاحية والنبطية وبعلبك من إزعاج وتعديات على الصحافيين ، ومن أحداث دامية في بعلبك رست على أربعة قتلى وعدد من الجرحى وخراب ورعب وتعطيل .
لبنان خال من حواجز حزب الله ؟ جيد .
ولكن ماذا عن الوحود المسلح في الشوارع والأزقة الداخلية ، والتنقل على الطرقات في سيارات مفيّمة وباصات ، بموجب أوامر مهمة أو تحت شعار المقاومة . وماذا عن السلاح المكدّس في الأنفاق والمغاور وفي المستودعات التي لسوء الحظ تضم دائما جرار غاز لتنفجر وتُلام وتُحمَّل المسؤولية ؟ وماذا عن السلاح الذي يتغندر فوق قمم الجبال أو يحمي تمديد الخطوط الهاتفية غير الشرعية أو يرعى الخطف أو يخطف عند اللزوم أو يغطي مصادرة أراضي الكنيسة ، أو يصطاد المروحيات العسكرية اللبنانية أو يجهز على رئيس هيئة طلابية يؤمن بالتظاهر السلمي ؟
فصل ثان
رجاء يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس المكلف .
لماذا لا تتجاوبان مع مطالب حزب الله والتيار الوطني الحر وسائر الحلفاء ؟
الحزب يقاوم العدو في سوريا ويدفع الشهداء بالمئات ويدافع عن نظام يحب الأطفال لدرجة قتلهم بالكيماوي في تسعين ثانية ، ومن دون نقطة دم واحدة !
أما التيار ، فهو يمعن تغييراً ويستشرس إصلاحاً ، من ليلة المازوت الأحمر إلى صفقة البواخر مروراً بمناقصة دير عمار وتنفيعات الخلوي !
رجاء يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس .
واسليماناه ، واتماماه !!
لماذا ترفضان الثلث المعطل ؟
لقد تعوّدنا عليه ، فهو مصدر إثارة ويكسر الرتابة .
لماذا ترفضان باسيل في الطاقة ؟
لقد تعوّدنا عليه ، فهو مفيد لمصنع لوحات التدشين ومطابع اليافطات التي تحيّي رجل الأعاجيب .
لماذا ترفضان شعار الشعب والجيش والمقاومة ؟
لقد تعوّدنا عليه ، و” اللي بيغيّر عادتو بتقل سعادتو “.
لماذا تريدان حرماننا من هذه العادة وتلك السعادة ؟
عادة عادية وغير سرية ، وسعادة شبه أبدية .
سعادة تمتد حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى تل أبيب ،
وحتى تحرير بحصة لبنانية جرفتها السيول من وادي الحاصباني إلى جَلّ يعود لمستوطن صهيوني غاشم في مستعمرة المطلة .
شكّلاها يا صاحبَي الفخامة والدولة ،
واعطيا ما لقيصر لباسيل وما لله لحزب الله !
فباسيل مشروع قيصر بالوراثة خلفا للجنرال ، وسلطته تمتد من طاقة الوزارة مروراً بسَدّ جنِّة الذي تنتظره حنِّة على أحر من زوجها في شهر العسل ، وصولاً إلى أعماق المتوسط حيث النفط ينتظر الشفط ، والغاز يكاد يطير من الفرح ليسري في الأنابيب إلى المنازل ، فيُريح اللبنانيين من حمل الجرار ، ومستودعات حزب الله من الإنفجار ! والسلام .

Super like usual Mr. Morad.