“أهلا بك في وزارة السياحة”.. هكذا يرحّب موقع وزارة السياحة في لبنان بنسخته العربية بزواره. لكن، البسمة التي يطالب الموقع زواره بها سرعان ما ستتحول الى ما يشبه “المضحك المبكي” والحسرة الشديدة على ما آلت اليه الأوضاع السياحية تحديداً في ظل حكومة قوى 8 آذار وبالأخص على عهد الوزير التغييري والاصلاحي فادي عبود!
اذ ان الموقع وفي تعريفه عن جمال لبنان وسحره يورد على صدر صحفته ما يلي حرفياً: “المناظر الطبيعية التي تتغير مع الفصول ، ولكن دائما اغتسل في الشمس الدافئة. النهار ترتفع فوق لبنان يأتي من الفرص التي لا نهاية لها من متعة ، والشواطئ ، والطبيعة والهواء الطلق. عليك ان تعرف من تختار. وسيكون مهما ، وينتظر الوقت الذي لا ينسى لك اللامعة تحت شمس لبنان”..
لا، لستم انتم وحدكم من لم يفهم شيئا من الجمل اعلاه!!! فوزارة السياحة لم تكلف نفسها حتى عناء كتابة اسطر مفهومة باللغة العربية للتعريف عن وطن الارز والتاريخ.. ببساطة، نسخت الوزارة وفريقها الجملة بترجمة حرفية من اللغة الانكليزية للعربية ولصقتها كما هي على صدر الموقع! والنتيجة وكما يقال بالعامية “كرشونة…”.
لعل هذا الدرك الذي بلغه التعاطي مع ابرز المقومات التي تنشّط اقتصاد لبنان ليس مستغربا عن وزراء يرفعون شعارات الاصلاح لكنهم في الواقع يغرقون البلاد بمشاريعهم الوهمية ويطنبون اللبنانيين بخطاباتهم كما في استخفافهم واكتفائهم بالتطبيل والتزمير والاطلالات الاعلامية التي لا طائل منها… فضيحة جديدة برسم هؤلاء، فهل”في احلى من لبنان” بوجود هكذا مسؤولين؟!
وبعد ساعات من تسليط موقع “القوات اللبنانية” الضوء على الفضيحة عمدت الوزارة الى تصحيح الخطأ الفادح واستبدلت النص الموضوع عبر الموقع بالجملة التالية من دون تقديم اي اعتذار او الرد عبر بيان صحافي على هذه الفضيحة: “في مزيج من المشاهد والمناظر الطبيعية التي تتبدل مع تعاقب الفصول الأربعة من دون أن تحرمها من دفئها وحرارتها، يشرق نور الصباح فوق لبنان ليقدم لكم فرص لا متناهية من المرح والاستمتاع بالبحر والشاطئ وبالطبيعة والأنشطة الخارجية. خياراتك مفتوحة إلى ابعد حد، وبغض النظر عن اختيارك ينتظرك وقت لا ينتسى في أحضان شمس لبنان الساطعة دوماً”.
