#adsense

“حرب إلغاء” بين صهرَي الجنرال على خلافته

حجم الخط

كتب جورج بكاسيني في “المستقبل”:

لم يكن يتوقّع رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون أن تكون مأدبة الغداء التي دُعي إليها قبل أسابيع في منزل شقيق قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز في اللقلوق، إطاراً لسؤال وجّهه إليه أحد كادرات التيّار وبحضور روكز والوزير جبران باسيل وحشد من المدعوّين: “ما هو مستقبل العميد روكز بعد تبديد فرصة تعيينه قائداً للجيش؟”. لم يجد عون سبيلاً للخروج من ارتباكه سوى الاكتفاء بالقول: “العميد روكز يقرّر”. كما لم يتوقّع الجنرال أن يكون هذا السؤال سبباً هو الآخر لمفاتحة جدّية من قِبَل الوزير باسيل، عقب هذا اللقاء، مفادها وجوب بتّ الخلافة في التيّار قبل رحيل زعيم التيّار “لأنّ الأعمار بيد الله”. والمقصود بذلك طبعاً، حسب أوساط قيادية في “التيّار الوطني الحر” أن يمهّد عون الطريق لباسيل، وقطع الطريق على أي طامح آخر بالخلافة، وهو على قيد الحياة، بدلاً من ترك الأبواب مشرّعة أمام صراعات لا تنتهي في وقت لاحق.

اقتنع عون بنظرية باسيل. اتخذ قراره.. وسارع إلى التنفيذ. فمرّر أوّل جرعة من هذا القرار في اللقاء الأسبوعي الذي يعقده كل سبت في الرابية (الأسبوع الماضي) مع بعض الكوادر وهم: سليم عون، غابي جبرايل، جورج ياسمين، روجيه عازار، ماريو عون، طوني نصرالله، بسام الهاشم وناجي حايك. قال الجنرال بوضوح: “الأعمار بيد الله، لن أبقى رئيساً للتيّار، يجب اختيار رئيس جديد للتيّار خلال ستة شهور يكون صاحب كفاءة وقدرة وخبرة في الحكم لقيادة التيّار”.

هذه العبارة المقتضبة كانت كافية ليلتقط الحاضرون من خلالها إشارة دعم عون لباسيل للخلافة (خبرة في الحكم)، تماماً كما كانت كافية أيضاً لإطلاق العنان لصراعات بين الطامحين لزعامة التيّار: باسيل المطمئن لدعم الجنرال له يسعى إلى تحصين معركته داخل التيّار من خلال عقد اجتماعات شبه يومية مع كادرات ومنسّقي مناطق مؤثّرين في التيّار. كما يسعى، حسب الأوساط القيادية، إلى تدعيم هذا الاتجاه من خلال “مفاتيح” انتخابية من خارج التيّار، مثل نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي الذي بدأ جولات على قيادات في التيّار لتسويق باسيل. فيما تسعى كادرات أخرى إلى تسويق اسم روكز على قاعدة أنّ له “رمزية” الانتماء إلى المؤسسة العسكرية، مع العلم أنّ استعجال عون في بتّ هذا الملف خلال الشهور القليلة المقبلة يقطع الطريق أمام هذا الاحتمال، باعتبار أنّ روكز لا يزال داخل المؤسسة العسكرية ولا يمكنه تولّي أي موقع حزبي قبل تقاعده أو الاستقالة من المؤسّسة.

ولم يكتفِ الجنرال بهذا القدر في تحريك هذا الملف، وإنّما شكّل لجنة من كادرات التيّار منذ عدة أيام مهمّتها إجراء تعديلات في النظام الداخلي للتيّار تفتح الطريق أمام الخلافة، قوامها: النواب آلان عون، زياد أسود، سيمون أبي رميا، النائب السابق سليم عون، طوني مخيبر، انطون الخوري حرب، ميشال دوشاداروفيان، نعيم عون، نجم خطّار، فؤاد الأشقر وسركيس روكز.

وحصر الجنرال، حسب الأوساط، مهمّة البحث بالنظام الداخلي بهذه اللجنة، بعد أن قرّر إلغاء الاجتماعات التي كان يعقدها مع “مجموعة السبت”، بسبب تسريب أحد المشاركين فيها خبر فتح ملف الخلافة لإحدى وسائل الإعلام المكتوبة (جريدة “الاخبار”). ويُفترض أن تسلِّم هذه اللجنة الجنرال مسوّدة الاقتراحات التي أعدّتها يوم الثلاثاء المقبل.

وفي المعلومات التي كشفتها الأوساط القيادية في التيّار لـ”المستقبل” أنّ الاتجاه ليس لانتخاب أو تعيين رئيس جديد للتيّار، وإنما إعادة انتخاب العماد عون رئيساً وتعيين، أو انتخاب، نائب رئيس، يتولّى مهام الرئيس في حال شغور مركزه لأي سبب من الأسباب، وفقاً للاقتراحات الواردة في المسودة.

وهذا يعني حسب الأوساط أنّ المعركة ستقع حول مركز نائب الرئيس وسط رأيين متعارضين في هذا الخصوص، بين عون من جهة وبين معظم أعضاء اللجنة المشار إليها من جهة ثانية. ذلك أنّ الجنرال يريد أن يتيح له النظام الداخلي الجديد (علّق العمل بالنظام السابق إثر حرب تموز وما زال مُعلقاً حتى اليوم بانتظار إقرار النظام الداخلي الجديد) تعيين نواب الرئيس (يريد تعيين أربعة: واحد شيعي وثانٍ درزي واثنان مسيحيان)، وكذلك تعيين أعضاء المكتب السياسي أو الهيئة السياسية، رغبةً منه في تعيين باسيل نائب رئيس أوّل بما يضمن تزعّمه للتيّار لاحقاً. فيما يطمح معظم أعضاء اللجنة لانتخاب أعضاء المكتب السياسي الذين بدورهم ينتخبون نواب الرئيس. ذلك أنّ معظم أعضاء هذه اللجنة لا يرغبون في أن تكون زعامة التيّار العتيدة من نصيب أحد أقرباء الجنرال، رفضاً منهم لمبدأ الوراثة العائلية.

ومعنى ذلك، برأي الأوساط، أنّ الصراعات الكامنة داخل “التيّار البرتقالي” منذ سنوات، مرشّحة للظهور إلى العلن في الأسابيع والشهور القليلة المقبلة، خصوصاً في ظلّ الاعتراضات المتنامية على موقع باسيل وحجمه في التيّار، رافضةً الإجابة عن سؤال يتعلّق بموقف حليف التيّار، أي “حزب الله”، ازاء هذه الخلافة، وما إذا كان له رأي في هذا الموضوع.

ولا تُخفي هذه الأوساط قلقها من نتائج هذا الصراع على التيّار، وعلى تماسكه ووحدته بعد الجنرال أطال الله بعمره وإن كان عون يسعى إلى طمأنة القريبين منه بالقول: “بعد المسيح.. زادت المسيحية انتشاراً..”.

المصدر:
المستقبل

7 responses to ““حرب إلغاء” بين صهرَي الجنرال على خلافته”

  1. صحيح بعد قيامة المسيح زادت المسيحية انتشاراً…ولكن انقطع نسل يهوذا الاسخريوطي….. ما هيك؟؟؟؟

  2. fi marra qaal tayr al (7mayra) lil nisir, dakhiilak 7itnii 2ana w wlaadi 3ala jnaa7aatak w khidnaa lashii ma7al b3iid l2anou 2irift min al3ish wil 7aaleh yalli 3aayshiin fiiha , l2anou killo saar mlyaan (kharaa w shkhaakh) ltafat alnisr w 2aal lil (7mayr). khallik ma7alak l2anou wayn maa ri7t w miin maa (khalafak) r7 tib3aa 7aaltkon hya, hya.

  3. ليش مين بكون ميشال عون انه فقط ظاهرة مثله مثل احمد الاسير ولكن الاسيرضاين ٢٤ ساعة وترك عاءلته وهرب وعون ضاين ٢٤ دقيقة وهرب ليش هلقد عاطيين اهمية اذا تنحى او لا يتنحى نفس الشي الظاهرة العونية المؤقتة كناية عن من يكره سمير جعجع كما قالت صونيا فرنجية وكل من طرد من حزبه بسبب الخيانة ولكن للاسف بعض الاحزاب تكرم من خانها مثل تكريم سامي خوري مثلا

  4. لا يمكننا الحديث عن “ما بَعد المسيح” في العقيدة المسيحية، فالمسيح حاضر أبداً. أما العونيون فكان المسيح مجترحُ المعجزات بعونهم بعد رحيل عون، بعد عمر طويل مديد بإذن الله. فعون سلّم العونيين بالجملة لحزب حسن نصر الله، وسيكون على العونيين الانعتاق من سطوة أبي العمامة ورجاله. وانعتاقهم بالجملة يحتاج لمعجزة من معجزات السيد المسيح، لأن دخول الحمّام ليس كالخروج منه كما يقول المثل، وإلاّ سيكتفون بنجاح البعض منهم بالانعتاق فرادى، يعني بالمفرّق

  5. عن جد هالجنرال شو متواضع، عم بيشبه حالو بيسوع المسيح إلو كل المجد، على فكرة يسوع المسيح ابن الله الأقنو الثاني هو القائد الوحيد يللي إجا تيموت عن أتباعو ومشي أمام أتباعو مش وراهم ومات عنن تيخلصن مش تيخلص عليون وفي الحقيقة إنه لكفرٌ أن يتشبه الإنسان أو أن يجرب الإنسان أن يتشبه بابن الله أي بالله عز وجل وشكراً

خبر عاجل