السيطرة على اراضي اهالي القاع ومشاعاتها واراضيها غير المفرزة وتلك التابعة للجمهورية اللبنانية قائمة على قدم وساق. والى ان تنتهي الحرب في سوريا وتقرر الدولة اللبنانية اعادة فرض هيبتها وسلطة القانون على الحدود الشرقية الشمالية للبنان في القاع وضواحيها، لن يكون قد بقي شيء من اراضي القاع، ربما نتيجة فرض الامر الواقع تحت أعين القوى الامنية والعسكرية التي تقف عاجزة امام تردد الحكومة وكل السلطات القضائية والامنية عن القيام بعملها. وتخشى بلدية القاع الاقدام على اي خطوة كبيرة للتصدي للمخالفات “مخافة الاساءة الى السلم الاهلي واثارة النعرات”، علماً ان من يستولون على اراضي القاع لا يقيمون وزناً للعيش المشترك ولا للسلطة اللبنانية وسيادة القانون.
كان يفترض ان يؤدي قرار وزير الداخلية الاخير اناطة سلطة الرقابة على مخالفات البناء بالبلديات، الى الحدّ مما يجري من انتهاكات واعتداءات. لكن ما يجري في القاع يتجاوز بلديتها بكثير. والامر يحتاج الى قرار سياسي على المستوى الوطني، وفحواه ان اراضي البلدة ليست مستباحة لمن يريد الاستيلاء على اراضي الغير، سواء اكان من السوريين الآتين من وراء الحدود ام من بعض جيران القاع الذين يجب ان يرتدعوا عما يقومون به دون اي وازع او حسيب.
اثمر الضغط الشعبي والاعلامي والسياسي أول من أمس عن قيام بلدية القاع بمحاولة اولى للتصدي لعدد من مخالفات البناء، فتوجهت عناصر البلدية تؤازرها القوى الامنية الى منطقة مشاريع القاع المحاذية للحدود السورية وهدمت ست ورش ارتفعت فيها ركائز واعمدة باطون على اراض مملوكة بالشيوع وخاضعة لمرسوم الضم والفرز 4024/ 2010 والذي منع اعطاء التراخيص والبناء في تلك المنطقة الى حين اتمام الفرز. والمثير في الامر ان هذه الورش المخالفة كانت “تتلحف” او يحوطها ساتر من القماش لاخفاء ما يجري من اعمال بناء غير شرعي. لكن ما جرى انه ما ان انتهت البلدية وجرافتها من عملية الهدم وغادرت الموقع مع القوى الامنية، حتى باشر المخالفون البناء مجددا، كأن شيئاً لم يكن، ليستكملوا المخالفات التي يهددون بأن ازالتها سوف تؤدي الى “الدماء”، في معادلة “عصابات وتشبيح” فحواها اما انتهاك القانون والسيطرة على اراضي القاع والدولة واما اللجوء الى العنف والتهديد بنزف الدماء والاقتتال علماً ان غالبية المعتدين على اراضي القاع هم من عرسال وضواحيها او من “الثوار السوريين” المفترضين الذين لا يجدون غضاضة في الاستيلاء على اراض لبنانية دون وازع او حسيب، هؤلاء كانوا سابقاً وخلال الاحتلال السوري المديد للبنان من انصار البعث السوري، وتمكنوا بفعل ذلك من الاستيلاء على الكثير من الاراضي القاعية.
يروي اهالي القاع الحانقون فصولاً لا تنتهي عن ان ابناء البلدة يحتاجون الى تراخيص من التنظيم المدني والبلدية لفتح شباك او بناء حائط صغير، في حين ان من يبنون المنازل والمزارع غير الشرعية ومن غير وجه حق على اراضيهم لا يحتاجون الى شيء، وكل ما في الامر انهم يستدعون الى مخفر القاع حيث يتم تنظيم محضر ضبط ومخالفة ويفرج عنهم ليعودوا الى اكمال البناء غير الشرعي كأن شيئاً لم يكن، بل ان بعضهم يعود الى اكمال منزله وحض اقربائه واصدقائه على بناء منازل اخرى غير شرعية، وتنتهي غالبية تقارير مخفر درك القاع بالجملة الآتية: “يرجى مراجعة السلطات الادارية بغية تكليف من يلزم الكشف وبيان ما اذا كان هناك اي اعتداء على الاملاك العامة او املاك الغير”.
لم تجد مناشدات اهالي القاع الى وزراء العدل والداخلية والدفاع نفعاً في وقف الاعتداءات التي زادتها الحرب السورية وحال الفلتان على الحدود السورية – اللبنانية. والانكى من كل ذلك ان ثمة 800 بيت مخالف على اراضي مشاريع القاع اقيمت جميعها على عقارات تابعة لبلدية البلدة والاراضي المشاع، في حين ان وزارة الطاقة تتكفل بتأمين الكهرباء للمخالفين ووزارة الاشغال تقوم بتعبيد الطرق ووزارة التربية تفتح المدارس العامة لهم، لينتهي الامر بأن من يريد السيطرة على قطعة ارض بوجه غير شرعي ما عليه الا التوجه الى مشاريع القاع ليجد غايته ومراده و “ما حدا احسن من حدا”.
ويقول ابناء القاع انه يجب استثناء البلدة وخراجها من قرار وزير الداخلية، وتكليف الجيش والقوى الامنية قمع المخالفات والتعديات بعد اعلان المنطقة عسكرية، للتصدي للفوضى العارمة والممارسات الكيدية التي تؤجج التوتر الطائفي بين السنة والشيعة والمسيحيين.
يا مسيحيين أكلتم عندما أكل السنّي و الدرزي قبلكم!
la2en 7ezeb allah hal marra ma khasso wl meshkle ma3 l tayfe l seniye l karime wl “souwar l souriye”, ma 7ada 3emil comment walla if 😛
وماذا يفعل زعمائنا المسيحيين ،إن لم تستطيعوا أن توقفوهم عند حدهم فلا تتكلموا بأسم المسيحين بعد الأن لماذا في طرابلس ينزلوا ويدافعوا عن نفسهم وفي جبل محسن يدافعوا عن أنفسهم وفي الجبل وحكم ذاتي في الضاحيه ولماذا نحن لا أحد منا يواجه ؟وهل نحن اصبحنا جبناء ،إن لم يوقفهم أحد فلن يتوقفوا لتكن مجابهه مسلحه إن ما كبرت لن تزغر على الأقل نفضحهم ونفضح كذبهم بأنهم مع التعايش فليكن دم للدفاع عن ارضنا وحقوقنا قبل فوات الأوان انها ستقع عاجلاً أم أجلاً فلماذا التأجيل ويكونوا اخذوا أكثر أرض