
كشفت معلومات خاصة لـ”السياسة” نقلها زوار لبنانيون التقوا قيادات سورية رفيعة، سياسية وعسكرية، عن أن دمشق أبلغت حلفاءها في لبنان، وتحديداً “حزب الله”، بأنها تفضل بقاء “الستاتيكو” الحالي في لبنان على حاله بانتظار معرفة طبيعة التوجه الإقليمي والدولي في ما يتصل بتطور العلاقات الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها على الوضع في سوريا، وكذلك الأمر في ما يتعلق بمؤتمر “جنيف 2” حيث لم تتضح الصورة نهائياً بشأنه ومدى مساهمته في إيجاد حل سلمي للأزمة السورية.
وبحسب الزوار، فإن هناك رغبة واضحة لدى الرئيس بشار الأسد ومعاونيه ببقاء حكومة تصريف الأعمال في لبنان، لأنها وانطلاقاً من إمساك “حزب الله” وحلفائه بقرارها السياسي الداخلي والخارجي، قدمت الكثير من الخدمات للنظام السوري وكانت الناطقة باسمه في المناسبات العربية والدولية، من خلال مواقف وزير الخارجية عدنان منصور، وبالتالي فإن لا مصلحة لسوريا في مجيء حكومة جديدة يتولى رئاستها تمام سلام المحسوب على قوى “14 آذار” وهي التي رشحته من “بيت الوسط”، مقر رئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الحريري.
واستناداً إلى ذلك، يفسر رفض “حزب الله” وحلفائه الموافقة على تشكيل أي حكومة، إذا لم يحصل على “الثلث المعطل” الذي يجعله يسيطر على القرار الحكومي مجدداً، كما يريد النظام السياسي، وإلا فلتبق حكومة نجيب ميقاتي ولو كانت مستقيلة بغض النظر عن النتائج المترتبة عن ذلك على الصعيد الداخلي.
واستناداً إلى معلومات زوار دمشق، فإن الأسد الذي يعتبر أن وضعه السياسي والعسكري بات أفضل من ذي قبل، بعد تراجع الولايات المتحدة عن الخيار العسكري وعودة الحديث عن تسوية سياسية للأزمة، ويرى أنه من غير المقبول مجيء حكومة في لبنان، لا تأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية والقومية لسوريا في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها، ولذلك فإن “حزب الله” لا يمكن أن يوافق على تشكيل أي حكومة، إذا لم يحصل على الثلث المعطل، باعتبار أن لا ثقة له بالفريق الآخر الذي لا زال ماضياً في رهاناته الخارجية، ولم يتعلم من التجارب التي مر بها في السنوات الماضية وأثبتت فشل خياراته.
وانطلاقاً مما تقدم، أكدت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال لـ”السياسة” أن لا حكومة في لبنان قريباً طالما استمر النزيف السوري، مشيرة إلى أن حكومة الرئيس ميقاتي ستبقى تصرف الأعمال حتى موعد الاستحقاق الرئاسي منتصف العام المقبل، خاصة أن المعنيين بعملية التأليف يدركون جيداً أن لا حكومة في لبنان من دون موافقة “حزب الله” وحلفائه، فإما حكومة وفقاً للأحجام النيابية وإما استمرار الأمور على ما هي عليه.
بعدك عم تحكي و تعطي أوامرك لكلابك بلبنان يا واطي يا خسيس ، و لك الله يلعن ساعة السلامة يلي زمطت منها