كتبت كارلا خطار في صحيفة “المسنقبل”:
أن يُنجز مشروع في لبنان فهذا ليس مهمّا أمّا افتتاحه فهو إنجاز بحدّ ذاته! إنها سياسة وزارة الطاقة والمياه في لبنان، أن يخطف الوزير الأضواء وهو الحالم بالإنجازات والمشاريع النفطية والغازية، عاقب بلدية وادي شحرور في قضاء بعبدا فقط لأنه أراد أن يُحفر اسمه على اللوحة التذكارية للبئر! وبعد الكهرباء والمياه، كيف سيعاقب الوزير اللبنانيين؟
المهمّ أن وزير الطاقة يريد أن يحتكر كل ما له علاقة بالمياه، إن كان بئرا أم سدّا أم مغسلة أم حنفيّة.. فالعبرة هي في أن كل هذه الوسائل تدرّ المياه أو تحتوي على مياه بغض النظر عمّن كان له الدور الأبرز في إنجازها. وأن يدعم “التيار” الذي ينتمي إليه الوزير “حزب الله” المسلّح والمتّهم في قضايا اغتيالات وجرائم عالمية والمساهم الأول في قتل الشعب السوري فهذا لا يستحقّ عقابا، والعمالة للعدوّ الإسرائيلي
بدورها لا تستحق عقابا فيخرج العميل من السجون بطلا.. كل هؤلاء أبرياء النفوس والعقول، فقط أبناء وادي شحرور يستحقّون أن تقطع عنهم مياه الريّ والإستعمال 6 أشهر!
القصة وما فيها أن الوزير يريد أن يحفر اسمه على اللوحة التذكارية التي تشير الى افتتاح البئر، بينما المجلس البلدي هو من عمل منذ 5 سنوات على إتمام المشروع حتى أنجز اليوم، وخرج الخلاف الى العلن حين أصرّ الوزير على أن يفتتح المشروع ليبقي عمل المجلس البلدي خلف الكواليس ويبدو في نظر الجمهور العوني المتناقص والأجيال المقبلة بأنه لم يفوّت أي مشروع إلا وكان حاضرا فيه.. الحضور شكلا أو مضمونا ليس موضوع خلاف ما دام باسيل يسعى الى تطبيق المثل الفرنسي القائل “le nom des fous est ecrit partout”، أي أسماء المشاهير موجودة في كل مكان.. فهل الآبار والسدود مخصصة لمن يريد أن “ينشر” اسمه ويشهر نفسه؟
الخلاف وقع بين رئيس بلدية وادي شحرور الدكتور جان باتيست الأسطا وباسيل على خلفية إنجاز مشروع بئر للريّ في وادي شحرور: من منهما سيضع اسمه على اللوحة التذكارية في المكان الذي أنجز فيه المشروع والتي ستخلّد ذكرى الإنجاز؟ فرئيس المجلس البلدي في الوادي أراد أن تحمل اللوحة اسمه والوزير يريد ذلك أيضا، والمشروع هو عبارة عن بئر مخصصة لريّ منطقة الوادي ولمدّ المنازل بمياه الإستعمال.
ورئيس المجلس البلدي لا ينتمي الى حزب “القوات اللبنانية” ولا الى “التيار الوطني الحرّ”، والمصلحة تلعب دورها هنا، وبسبب هذا الخلاف لم يتم افتتاح البئر وبقي أهل وادي شحرور نحو 6 أشهر من دون مياه أي منذ شهر نيسان تقريبا حتى اليوم، ويقول مصدر مطّلع في البلدة إن “المشكلة قد حلّت ظاهريا”.
وعن كيفية معالجة الخلاف، يقول المصدر نفسه أن “سكرتيرة الوزير رنده نمر هي عضو في بلدية الوادي تدخّلت بين الرجلين، وتمّ ضخّ المياه في خزان الوادي الأساسي”. ويتابع “لكن في هذه الأثناء، دار خلاف بين نمر ورئيس البلدية لأن الأخير رفض وضع المشروع باسم باسيل”، ويصف المصدر المشهد قائلا بأن “نمر “تقتّلت” مع الريّس لأنها سعت الى وضع اللوحة باسم الوزير وهذا بديهي، والخلاف مستمرّ حتى اليوم”.
ولكن واقعيا من يحقّ له أن يضع اسمه على المشروع؟ يجيب المصدر “الحقّ يُقال، إن لرئيس البلدية كل الحقّ في وضع اسمه على المشروع المنجز لأن المجلس البلدي يعمل على هذا الإنجاز منذ 5 سنوات، وباسيل يريد وضع اسمه فقط لأنه وزير الطاقة والمياه”. وعمّا إذا كانت الوزارة هي المموّل للمشروع، يشرح المصدر بأن “الوزارة تدخّلت ماديا بعد إنجاز المشروع”، ويعقّب “البئر تقع في قطعة أرض من الوادي استملكتها البلدية وكان لا بدّ من التنسيق مع الوزارة، لكن الفضل يعود قطعا الى المجلس البلدي”.
طيلة ستة أشهر، كانت المياه مقطوعة عن أبناء وادي شحرور، لكن عقاب الوزير لم يجدِ نفعا لأن البلدة “محصّنة” بالمياه و”متسلّحة” بالآبار الخاصة، وكل بئر يمكنها أن تسدّد حاجة 30 منزلا ومن أبناء الوادي من استفاد مِن توزيع المياه مقابل المال، وعلى الرغم من ذلك تضايق أهالي الوادي خصوصا وأن الحاجة للمياه تزداد في فصل الصيف، يشرح أحد السكان.
المدة التي قضاها أبناء الوادي من دون مياه كانت طويلة، فلمَ لَم يُثر هذا الموضوع قبل هذه الفترة؟ يوضح المصدر “لأن الوزير أصرّ مؤخرا على خطف الأضواء لأنه وزير الطاقة، فدخل على الخط وطالب بأن يوضع المشروع باسمه، ولأنه أعلن استعداده لإفتتاحه المشروع!”
ma tiz3al ya JIbraan, r7 2in2osh 2ismak 3ala almasraf alsi77i fi bayti lyabqa 2ismak mashhour 3alamiyan, kiifni ma3ak.