#adsense

سلام على مشارف كشف معرقلي التأليف…”النهار”: “قرار” بإخراج الحكومة قبل ذكرى الاستقلال؟

حجم الخط

عكست التطورات والمواقف السياسية عشية عطلة عيد الاضحى التي ستمدد الجمود الذي يحكم مأزق تأليف الحكومة الجديدة طوال الاسبوع المقبل، بلوغ الازمة الحكومية اشد مراحلها تعقيداً، الامر الذي برز بوضوح في المعطيات القاتمة التي اعترف بها الرئيس المكلف تمام سلام عقب زيارته امس لقصر بعبدا قائلاً: “اشعر في بعض اللحظات كأنه لم يحصل اي تقدم ولا اي تذليل للعقبات والعراقيل”، لافتا الى ان “بعض المعنيين من القوى السياسية لا يريدون تسهيل هذا الامر وتاليا تزداد الشروط والعراقيل”.

ويبدو ان هذا المناخ المنذر بخطر التمديد للازمة حتى موعد الاستحقاق الرئاسي في ظل مسلسل التعقيدات والعراقيل، قد طرح بكل اخطاره ومحاذيره امس لدى الجهات المعنية بعملية تأليف الحكومة وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس سلام.

وعلمت “النهار” في هذا السياق ان الاتصالات والمشاورات التي اجراها الرئيس سليمان في الايام الأخيرة والتي توّجت امس باجتماع مع الرئيس سلام افضت الى اقتناع بأن تكون هناك حكومة جديدة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني المقبل على ان تكون الفترة الفاصلة عن هذا التاريخ فرصة لاجراء مزيد من الاتصالات وسط متابعة التطورات الخارجية ذات التأثير على الاوضاع الداخلية. وفهم ان الرئيس المكلف بدا رافضا لسياسة الانتظار طويلا، داعيا الى بلورة الجهود بعد عطلة الاضحى الاسبوع المقبل تمهيدا لاتخاذ موقف يسميّ الامور باسمائها.اما الرئيس سليمان، فقد دعا الى التروي خلال الاسابيع المقبلة تمهيدا لولادة الحكومة العتيدة، مع العلم ان سلام لا يزال عند ثوابته التي تتمثل في رفض اعطاء اي فريق الثلث المعطل او اعتماد صيغة الوزير الملك كما يرفض ابقاء الحقائب الوزارية في حوزة افرقاء محددين وتالياً لا بد من اعتماد المداورة في توزيع الحقائب. وقد بدا رئيس الجمهورية قريبا من طروحات الرئيس المكلف مع دعوته الى التروي تمهيدا لمزيد من المشاورات مع مختلف الاطراف، معتبرا ان القرارات وليدة المناخات التي تجعل الامور مرهونة باوقاتها المتحركة على اكثر من صعيد. ورأت مصادر مواكبة لملف التاليف ان كل الخيارات موضوعة على الطاولة بما فيها خيار الحكومة الحيادية التي توصف بأنها مثل “الكي آخر الدواء”.

عون وجنبلاط

وأبلغت مصادر سياسية مواكبة للمأزق الحكومي “النهار” ان ثمة عوامل عدة ظهرت اخيرا كشفت ما يشبه استحالة الاستمرار في حال المراوحة بعدما انقلب الواقع الحكومي على الجميع وبات يهدد المستفيدين من بقاء حكومة تصريف الاعمال والمستعجلين تشكيل حكومة جديدة سواء بسواء. وقالت ان الحملة الحادة التي شنها رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون امس في الخلوة التي عقدها تكتله على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وهو رئيس كتلة وزارية تناهز ثلث الحكومة، كان بمثابة مؤشر متقدم للتفكك الذي اصيب به الائتلاف الحكومي بحيث يصعب المضي في الرهان على الوضع الحكومي على حاله فترة طويلة، كما ان من شأن ذلك ان يهز التحالفات السياسية بين القوى المشاركة في هذه الحكومة على ما تنذر بذلك قضية اصدار المراسيم التنظيمية لتلزيم عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

وفي المقابل، لفتت المصادر الى عودة تلبد الغيوم بين رئيس “جبهة النضال الوطني ” النائب وليد جنبلاط وقوى 14 آذار بفعل الانتقادات التي وجهها الاخير الى هذه القوى ونعيه معادلة الثلاث ثمانات 8-8-8 وتأييده معادلة 9-9-6. وقالت ان من شان الاجواء الملبدة الطارئة ان تشكل تعقيدات اضافية امام الرئيس المكلف الذي حاذر امس التعليق على المواقف الجنبلاطية، فيما اقتصرت الردود عليها على انتقادات لم تخل من حدة للنائبين في “كتلة المستقبل” عقاب صقر واحمد فتفت. واذ رد الاول على اتهامات طاولته في حديث جنبلاط الى الزميلة “السفير” في شأن التدخل في الازمة السورية، رأى فتفت ان “تقلبات جنبلاط تخطت كل الحدود ولم تعد مقبولة “وان دوره الوسطي “قد انتهى بعدما حسم موقعه السياسي ولم يعد على مسافة واحدة من الجميع”. وافادت معلومات ان جنبلاط التقى قبل يومين رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى عشاء في منزل صديق مشترك.

“لا تحوّل”

غير ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور نفى في حديث الى “النهار” ان يكون هناك “تحول” في موقف جنبلاط الى جانب قوى 8 آذار وقال: “ليس هناك تحول في اي اتجاه الا اتجاه وحيد ثابت هو حماية الاستقرار وتفادي الاهوال على لبنان”. ودعا “البعض الى الكف عن تفسيراته المغرضة”، قائلاً: “نحن اول من نادى بصيغة الثلاث الثمانات بل ان وليد جنبلاط عمل لها وحاول ان يضمن الوفاق عليها ولكن ويا للاسف لم نستطع تأمين الوفاق المطلوب”. واشار الى ان صيغة 9-9-6 قد لا تكون الصيغة المثلى “لكن اي صيغة حكومية هي افضل من الوضع الراهن”، مشددا على “اننا نريد للحكومة العتيدة ان تكون مدخلا للوفاق لا سببا للصدام”.

الى ذلك، اتسمت خلوة “تكتل التغيير والاصلاح” امس في دير القلعة ببيت مري بانتقادات حادة وجهها العماد عون الى الرئيس ميقاتي اذ اتهمه بانه “بطل الهروب من المسؤولية”. وكان من ابرز التوصيات التي خرجت بها الخلوة اعلان التكتل موقفا رافضا بقوة للتمديد للرئيس سليمان، داعياً الى “وقف موجة التمديد وانسحابها على موقع الرئاسة”، وطالب بانتخاب “رئيس مسيحي قوي بدءا من بيئته وصفته التمثيلية”.

وقالت اوساط ميقاتي لـ”النهار” ان رئيس الحكومة “لن يدخل في سجال مع العماد عون”، ملاحظة انها “ليست المرة الاولى التي يطلق فيها عون مواقف ضد الرئيس ميقاتي الذي لم يهرب ولم ينأ بنفسه عن الملفات المطروحة وهو اكثر شخص يتحمل المسؤولية على الدوام في الظروف الصعبة وذلك بشهادة الجميع”.

المصدر:
النهار

2 responses to “سلام على مشارف كشف معرقلي التأليف…”النهار”: “قرار” بإخراج الحكومة قبل ذكرى الاستقلال؟”

  1. To Mr. Salam,
    Either form the government or resign, save the country.

    To mr. Walid Junblatt,

    Either follow your community and be where they want to be with 14 march, or shut up.

    To 14 azar,
    Time to act now. The country under siege and being threatened by Hizballah and Iran. They want to keep fear of instability to keep you away from acting against them. Save Lebanon by acting to preserve the government by acting instead of speaking. The government institutions arg now paralyzed and controlled by Hizballah. You cannot count on the government anymore. Time is of the essence. Must act now before it is too late.

  2. انظروا من يتكلم عن الهروب من المسؤولية
    وهل من هروب ابشع واشنع واكثر مذلة من هروبك في 13 تشرين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

خبر عاجل