#adsense

هل‮ ‬يتذكر ميشال عون؟

حجم الخط
غير طبيعي.
هذا كان الإستنتاج الذي توصّل إليه الذين استمعوا الى ميشال عون يخطب في ذكرى 13 تشرين.

فالرجل يتحدّث عن مؤامرة عليه، ثم يحيّد نفسه عن أي مسؤولية في ما جرى… بينما المسؤولية في ذلك التطوّر الخطير تقع كلها على عاتقه.

لقد احتل عون في تلك الحقبة المشؤومة من تاريخ لبنان القصر الرئاسي (رمز الشرعية) ورفض أن يخليه.

وكان الأمر يكون مقبولاً حتى انتخاب رئيس أوّل للجمهورية هو الشهيد المرحوم رينيه معوّض ثم الرئيس الخلف المرحوم الياس الهراوي، عندها تحوّل عون، بالضرورة، من رئيس حكومة «إنتقالية» الى ضابط متمرّد يخطف السلطة بالقوّة.

كان «اتفاق الطائف» قد وضع أساس الحل للأزمة اللبنانية، فوقف ميشال عون حاجزاً ضد هذا الحلّ وأخّره زمناً طويلاً شهد المزيد من الحروب والدمار.

الى أن عقد مجلس الوزراء الشرعي جلسة برئاسة الهراوي وحضور رئيس الحكومة، آنذاك، الدكتور سليم الحص أمدّ الله في عمره… عقد الاجتماع بعدما كانت المحاولات كلها قد استنفدت مع عون ليخلي الساحة، وكان معروضاً عليه أن يكون جزءاً من الحلّ فينضم الى الحكومة… ولكنّه ركب رأسه رافضاً أن يخلي القصر الجمهوري الى الشرعية المنتخبة وفق الأصول القانونية الدستورية.

وعُرض على مجلس الوزراء موضوع إزاحة عون بالقوّة، وحده رئيس الحكومة، الرئيس سليم الحص، عارض استخدام القوّة، إلاّ أنّ الهراوي قال: هذا قرار يتعلق برئاسة الجمهورية، وبالحال المارونية، وبالتالي لا بدّ من إزاحة التمرّد.

وكان ما كان.

وبعد ساعة من بدء الهجوم على القصر وقصفه بالطيران السوري، وبموافقة دولية وعربية شبه إجماعية، هرب عون الى السفارة الفرنسية بثياب النوم تاركاً زوجته وبناته الثلاث تحت رحمة المهاجمين، فتدخّل المرحوم إيلي حبيقة لدى العميد علي ديب لإنقاذهن… وهكذا كان.

والذين استمعوا الى عون يتحدّث، يوم أوّل من أمس السبت، عشيّة الذكرى، فاجأهم كيف يحيّد نفسه عن المسؤولية.

فأين مئات الضباط وصفوف الضباط والرتباء والجنود الذين سقطوا في تلك المعركة التي يتحمّل المسؤولية عنها القائد (أي عون) الذي دعا جيشه من السفارة، وبتسجيل صوتي، الى الإستسلام!

وأين العساكر (ضباطاً وعناصر) الذين أسروا واقتيدوا الى سوريا ولم يُعرف مصيرهم حتى اليوم؟ وقد عجز عون عن الحصول على أي معلومة في شأنهم على الرغم من زيارتين قام بهما الى سوريا حيث استقبله رأس النظام وأركانه بحفاوة!

إنّ عون يزوّر التاريخ ويقلب الوقائع، وإلاّ فمَن هو الذي يتحمّل المسؤولية الواقعية والتاريخية عن ذلك الحدث الكبير؟

إنّ أقل ما يُقال في ميشال عون إنّه كان يجب أن يحاكم ويتلقى حكماً بالإعدام بسبب ارتكاباته إنْ في 13 تشرين أو في المرحلة التي أدّت إليه…

المصدر:
الشرق

3 responses to “هل‮ ‬يتذكر ميشال عون؟”

  1. عندما يعاني المريض المزمن بالحقد من الأرق ، يسارع الطبيب المعالج إلى وصف الدواء له وإلى إسداء النصح . وفي حالة عون ، وبما أنّ الطبيب يعلم تمام العلم أسباب أرقه غير المتصلة لا بصحوة الضمير ولا بهمّ الوطن ، لذا فقد نصحه بالآتي : أفرغ كلّ مكنونات وعيك ولاوعيك وارم بها دفعة واحدة في اتجاه أحد من تكره وجودهم ومكان وجودهم . وبناء عليه ، فقد خرج عون يوم الثلاثاء الماضي وفي باله كلمة واحدة عليه أن يسدّدها في وجه رئيس الجمهورية . وهكذا فعل : إتهم الرئيس ” بالتسوّل ” بدون أن يسميه !! ماذا كان سيردعه عن اقتراف هذه الدونية الأخلاقية المتمادية : نبله ؟ شهامته وترفّعه ؟؟ لا علاقة لعون بأيّ من هذه الصفات ، تشهد على ذلك كلّ السنوات المريرة التي أوهم الناس خلالها أنه يمارس السياسة . ما كان ينبغي أن يردعه حقاً هو تاريخه الحافل بمحطات التسوّل مع الإشارة إلى أنه نجح في العديد من هذه المحطات ما يدلّ على أنه تسوّل بالفطرة وبالتمرّس معاً !! تسوّل عون الأموال والذهب من الشعب خلال حرب التحرير .. ونجح ! تسوّل الفرار إلى السفارة الفرنسية ومنها إلى منفاه المخملي ، ونجح ! تسوّل العودة وبشروط تقضي بقضائه على مبادىء تياره العظيم ، ونجح ! تسوّل السلطة وملايين الدولارات ثمناً لتفاهمه المذلّ مع حزب الله ، ونجح ! تسوّل المقاعد الوزارية لصهره الإستثنائي في الإدراك المعرفي النادر ، ونجح ! فرق كبير يا ” جنرال ” بين التسوّل بدناءة تحت عناوين وطنية وبخلفيات محض شخصية ، وتوسّل الدول الكبرى وبكبر ورفعة رأس مساعدة الدولة اللبنانية . ولن نتفاجأ مطلقاً لو أطلّ عون ، حتى قبل الثلاثاء المقبل ، ليطلق من الرابية حملة الدفاع عن المجرم الخامس المتواري لحليفه الإستراتيجي ! حليف ؟ وإستراتيجي ؟ وبدون ثمن ؟ قطعاً لا . وستكون هذه إحدى محطات التسوّل العوني السافر من الجيب الفارسي ” الطاهر ” !!!!!

  2. إذا أردنا أن نفهم عون بشخصيته ” الفذّة ” وبحضوره ” الراقي ” ، فما علينا إلا أن نعود إلى المراجع المناسبة في بحثنا عن ” ماهية ” هذا ” المخلوق الإستثنائي ” . هل تفيدنا كتب الفلسفة والأخلاق والمعرفة الخالصة والعملية في هذا المجال ؟ أم أنً لزاماً علينا ولوج محاضر الماضي في كتب التاريخ وأسرار تكوين الدول وتقويضها في كتب السياسة ؟ أو ربما الأجدى أن نذهب مباشرة إلى أحد المواقع التي تعرّف ” بعمالقة الزمن البائس ” عبر الإنترنت .. لكن عوائق عدة تعترض بحثنا في كلّ من هذه الميادين ، أهمها أن من نحاول فهمه وتحديد هويته لا علاقة له لا من قريب ولا من الأبعد بأيّ من أسس الوجود الحر أو مصادقة الحكمة أو الإلتزام بالأخلاق المثالية أو التسلّح بالمعرفة النقدية الهادفة ! هو لا علاقة له في التاريخ إلا بوصمه بعار حروبه الهزيلة ، ولا علاقة له في السياسة إلا بضرب أسسها خدمة لمآربه ، ولا علاقة له بالتقدم التكنولوجي إلا حيث تحاول بعض الأقلام السوداء المؤتمرة بأمره تبييض الصفحات الرثّة لإنجازاته الكبرى!! كلّ ذلك للأسف لا يفيدنا لا في استنباط حقيقته ولا في استقرائها ، ويبقى المجال الوحيد والأكيد لتحقيق هدفنا هو الركون إلى علم التحليل النفسي الذي لا بدّ أن يمنحنا الأجوبة الشافية الكافية ، لأنّ عون المدجّج بعقد الرئاسة وهوس السلطة وجنون العظمة المفرط لا يمكن فهمه إلا على هذا المستوى ، وتحليل نفسيته الخارقة أمر بغاية السهولة لأنّ من عينيه ومحياه وحركات رأسه ونبرة صوته ، تتدفق على كلّ من يراه ويسمعه إنفعالات الحقد والغيرة والسادية المعممة بنقمة الأنا !! .. أن نفهم عون أمر مقدور عليه .. أن نتحمّل عون أمر مقدّر لنا جميعاً ، وبين القدرة والقدر مسافة للتأمل الجدّي في ملكتيّ إدراكنا واحتمالنا في حضرة ” أبطال ” صنعتهم الصدفة المقرّرة !!!!!

  3. Aoun is a fool and a pathologic liar, I don’t blame him much. But I do blame the bad-intentioned official who crowned him!

خبر عاجل