#adsense

ميقاتي بعد 7 أشهر على الاستقالة: لا احتاج لشهادة من عون ولن ادعو الى جلسة حكومية لملف النفط

حجم الخط

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي انه ليس مرتاحاً في استمرار حال تصريف الاعمال، مضيفاً: “ما اريده هو تسليم الامانة الى الرئيس الجديد للحكومة. واعتقد انه آن الاوان لتشكيل حكومة، ولا بد من توفر الارادة الجدية لتشكيل حكومة جامعة هي الحل الامثل لكي تتمكن من مواجهة التحديات الداخلية، وارتدادات التطورات الاخيرة في المنطقة”.

ولفت ميقاتي لصحيفة “السفير” الى ان “التعقيدات ابعد من تركيبة حكومة او صيغ على شاكلة 9 ــ 9 ــ 6 او 8 ــ 8 ــ 8، بل هي تتعلق بانعدام الثقة بين الفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة. وما من شك ان الشروط واللاءات التي يتبادلونها عمقت الهوة اكثر في ما بينهم، وجعلت من تشكيل حكومة جديدة امرا صعبا في الوقت الراهن”.

وتوجه ميقاتي الى الرئيس المكلف ليدعوه “الى الالتزام بقناعاته ويمضي في اتصالاته بالتشاور مع فخامة الرئيس، وليحاول خرق جدار الأزمة باعتماد مقاربة اكثر واقعية في التعاطي مع عملية التشكيل ومحاولة تدوير الزوايا. ولعل اهم عامل مساعد في هذا المجال، هو ان تبادر الاطراف اللبنانية، من دون استثناء، الى عزل انفسها عن قضايا ابعد من الوضع اللبناني والعودة الى مقاربة الملفات الداخلية برؤية لبنانية فقط”.

لا يستسيغ ميقاتي ابدا ان يُتهم بالتهرب من المسؤولية، الا انه يفضل الا ينزل الى ساحة المصارعة السياسية «فلست من هواة التساجل مع احد، ولست ممن يهوى هذا الفن ولا إلقاء التهم جزافا ذات اليمين وذات الشمال. ارفض المناكفات عملا بالقول: إذا غضب الله على قوم أورثهم الجدل وجنّبهم العمل».

يرفض ميقاتي الرد على ميشال عون الذي اتهمه بانه بطل بالتهرب من المسؤولية، لكنه يوضح الآتي: “أولا، ليست المرة الاولى التي يتناولني فيها العماد عون بمواقف غير صحيحة، والجميع يعلم انني تحملت المسؤولية في اصعب الاوقات، ولا ازال، ولست في حاجة الى شهادة من احد في هذا الامر، لا من العماد عون ولا من سواه”.

ثانيا: لا يمكن أن اتهرب من المسؤولية ابدا، وما زلت مواظبا على تحمل مسؤولياتي رغم الظروف الصعبة، واستطعنا بسياسة النأي بالنفس ان نمرر سنتين من اصعب السنوات على لبنان.

ثالثا: انا اقوم بما يرضي ضميري وقناعاتي الوطنية والشخصية ولا اساير احدا ضدها ولا اساوم عليها.

رابعا: انا لا اعمل لا عند هذا الفريق ولا ذاك الفريق، بل انطلق من مصلحة وطني فقط لا غير.

خامسا: إذا كان البعض يأخذ علي اسلوب المهادنة احيانا وطول البال طوال الوقت، فقناعتي ان القيادة الصحيحة تقتضي احيانا انتظار انحسار العاصفة، وعدم المواجهة المباشرة التي قد تكون مدمرة وعواقبها قاتلة.

سادسا: انني انطلق في عملي من منطق انني اذا كنت احيانا غير قادر على فرض الصواب، فلن اسير ابدا خلف الضلال والخطأ. وهناك قول في هذا السياق للامام علي بن ابي طالب يقول فيه: ليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه».

واما ملف النفط، فيقاربه ميقاتي «بوصفه ملفا وطنيا وسياديا وتقنيا يخص جميع اللبنانيين، مع التنبيه الى انه لا تجوز مقاربته على قاعدة ان هناك فريقا يحافظ على حقوق لبنان وفريقا يفرط بها. والكل يعلم اننا في النقاشات داخل الحكومة نجحنا في وضع الضوابط الادارية والمالية والتقنية لحسن ادارته، وتحملنا من اجل ذلك الكثير من الاتهامات الباطلة، لا سيما من بعض الذين يزايدون اليوم في هذا الموضوع. ومن اهم ما توصلنا اليه هو تشكيل هيئة ادارة قطاع البترول التي تضم اشخاصا اكفاء، فلنترك هذه الهيئة تقوم بعملها وتتخذ القرارات اللازمة من اجل سلامة هذا الملف وحسن تنفيذ عملية التنقيب عن النفط والغاز».

يضيف: «ولأن هذا الموضوع وطني بامتياز يجب ان تتم مقاربته بإجماع كل الاطراف اللبنانيين، لن ادعو الى جلسة لمجلس الوزراء الا اذا حصل توافق تام على عقدها، لأن المواقف المعلنة تؤشر الى تحفظات على مقاربة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لهذا الملف. وهذه التحفظات، في حال انعقاد الجلسة من دون تأمين مقومات نجاحها، ستؤدي الى خلاف كبير داخل الجلسة وبالتالي صعوبة التوصل الى قرار. وانا على قناعة بأن تأجيل الملف بعض الوقت الى حين تأمين الاجماع على رؤية واحدة لمقاربته يظل الخيار الافضل في هذه المرحلة».

ويتابع ميقاتي: «واما اتهامي بالتعطيل، فليس سوى كلام سياسي واعلامي لا يعبر عن حقيقة موقف المتّهِمين الذي سبق وتبلغته منهم. واشير هنا الى انني عقدت اكثر من اجتماع مع الوزير جبران باسيل وعرضنا كل المعطيات المرتبطة بهذا الملف وبدا متفهما، وبالتالي لا مبرر للتصعيد السياسي الذي يَستخدم هذا الملف ذريعة للتصويب على رئيس الحكومة. فلنبعد هذا الملف عن السياسة ولنتركه يُعالَج تقنيا واداريا بأفضل الطرق لضمان نجاحه.

وعما يثار عن رفضه تمويل المحكمة الدولية، قال ميقاتي «فلا يزايد عليّ احد، لقد سبق وبادرت شخصيا الى دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة لسنتين متتاليتين، واصريت على تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة، لقناعتي الشخصية والوطنية بوجوب معرفة الحقيقة والتزام لبنان بالتعاون مع الشرعية الدولية. ولم يكن همي ولا هاجسي ارضاء اي طرف، خصوصا الطرف الذي يدعي احتكار الدفاع عن الحقيقة ويخوّن كل شخص يخالفه الرأي. والكل يذكر كيف ان البعض اغتاظ بعد التمويل من سحب ملف من يدهم كانوا يستخدمونه للمزايدة المحلية والخارجية وللتصويب عليّ شخصيا، او يدعون التحفظ على طريقة الدفع ولا يريدون الاعتراف بأي فضل لي، علما انني لست بحاجة الى شهادات تقدير لا منهم ولا من غيرهم، مع تقديري للمواقف التي اثنت على ما قمت به».

وعن اتهامه بأنه يدعم المسلحين في طرابلس ويموّلهم ويسلّحهم، ويقول: “هذه مزاعم لا تستحق الرد، بل هي مردودة لمطلقيها، لأن الجميع يعلمون ان لا علاقة لي بهذه المسائل. انا اسلّح ابناء طرابلس بالعلم واقف الى جانبهم موقف الاخ وليس موقف المحرّض على العنف والقتل”.

المصدر:
السفير

One response to “ميقاتي بعد 7 أشهر على الاستقالة: لا احتاج لشهادة من عون ولن ادعو الى جلسة حكومية لملف النفط”

  1. تفرق العشاق وانفحت الدف لان ما يبنى على الباطل في النهاية هو باطل

خبر عاجل