#adsense

جعجع لـ”الجمهورية”: نعيش أزمة نظام تقتضي التمـسّك أكثر بـ”الطائف”

حجم الخط

كتب أسعد بشارة في “الجمهورية”:

يفاجئ رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع زائره بأسئلة من خارج سياق الحياة اليومية. تبدأ باستفسار حول ما لم يعرفه حتى الآن عن أحوال الزائر، ولا تنتهي بفتح نقاش يلتهم الوقت المخصّص للمقابلة. نقاش يسافر عبر الزمن، من الانفجار العظيم تاريخ ولادة الكون قبل 15 مليار عام، إلى البحث في سؤال الوجود والخلق والهوية، وما بين تلك المفاهيم التي لا أجوبة قاطعة لها، في مسافة الحوار بين مؤمن ومُلحد.

شغوفٌ جعجع عندما يتكلم بما يؤمن به من أسرار الحياة. يتراءى لك أنّ أزمة “الثلث المعطل” في لبنان، لا تأخذ منه اهتماماً، بمقدار متابعته آخر ما توصل اليه العلم في اكتشاف طريقة عمل جسم الانسان.

عمل جسم الانسان

عن ذلك يقول لـ”الجمهورية”: “لنعرف حجم حضور الله في حياتنا، علينا أن نراقب كيف يتمّ إدخال الميكروكومبيوتر الى الجسم، وكيف يتمّ تصوير عمل الخلايا، هذا في حدّ ذاته يعطي صورة عن عظمة الخلق”. يعزز ايمانه بوجود الله، بسرد حقيقة الانفجار العظيم، ولادة الكون من ذرة صغيرة، ومراحل تطوره وتوسعه، بهندسة متقنة. يعزز ايمانه بوجود الله بسرد تاريخ البحث العلمي في تشريح الخلية والنواة والشحنات الكهربائية التي تقارب في وجودها اللّاشيء، وما بعد اللّاشيء. يؤمن باستمرارية الحياة، قفزاً وراء حاجز الموت، يسأل نفسه بإقتناع، وضيفه بشيء من الإشفاق: “إذا لم يكن استمرار الإنسان بقوّة الروح حقيقة، فلماذا نتعب في هذه الحياة؟ لماذا نرتبط (نتزوج) بامرأة واحدة؟ لماذا لا نقضي حياتنا باللهو والسهر؟ لماذا ننذر الحياة من أجل قضية؟ لماذا ولماذا؟ جوابه جازم: “نحن نقوم بكلّ ذلك لأننا مستمرون، ولأنّ الموت قطعاً ليس النهاية”.

أزمة نظام

مع جعجع من السهل الانتقال بسرعة الضوء، من سؤال الوجود وحقيقة الخلق والحياة، إلى الواقع العملي. بسؤاله عن الأزمة الحالية وعن المكابرة بتوصيفها كأزمة نظام، يفكر لبرهة ويقول: “في العمق ما نعيشه اليوم هو أزمة نظام، وكلّ العناوين الأخرى التي وصفت بها هي تغطيات وعناوين جزئية، سببها الأساسي هو أنّ مجموعة من المجموعات اللبنانية، لا تقبل باتفاق الطائف. أما الخروج من هذه الأزمة فيكمن في أن يكون المسؤولون في هذا النظام، في كل المواقع والمفاصل، أمينين على النظام، وأن يتحمّلوا مسؤولياتهم كاملة في ضمان سلامته”.

عن طريقة مواجهة هذه الازمة ومنع تفاعلها، يقول جعجع: “هناك خطورة في إعادة فتح أزمة النظام في لبنان، فأول أزمة نظام في لبنان فتحت في العام 1958 ولم تقفل إلّا في العام 1990. أتكلم عن ثورة 1958 التي كانت في خلفياتها أزمة نظام، أنتجت الانفجار في العام 1975. بعد كلّ هذا المسار وصلنا الى اتفاق الطائف، واليوم يأتي فريق يريد تغيير هذا الاتفاق، لأنه يريد حصة أكبر من تلك التي أخذها. إذا فتحت أزمة نظام جديدة الآن، فلا أحد منا يستطيع أن يعرف إلى أين سنتجه، وهل ستبقى التركيبة الحالية للبلد موجودة، ومَن سيضمن ألّا يتحوّل البحث في النظام أزمة كيانية تعيد النظر بجغرافيا البلد، وعلاقات المجموعات في داخله. وبالتالي ليس من الحكمة في أيّ مكان طرح أزمة نظام جديدة على الطاولة، بل الحكمة تكمن في قبول الجميع باتفاق الطائف والتمسك به اكثر، وهنا نسأل: من يقبل باتفاق الطائف؟ الجواب لا أحد. لكن على رغم ذلك، علينا في الوقت الراهن التكيّف مع هذا الموضوع، للوصول بنحو طبيعي مرحلي الى تطوير النظام من الداخل”.

تعديل “الطائف”

عن سعي بعض المسيحيين إلى البحث في تعديل “الطائف”، يقول جعجع: “إذا فُتح هذا الموضوع فمن رابع المستحيلات إعادة لملمته، لأنّ مطالب الأفرقاء متناقضة الى درجة من الصعب جمعها. فعلى سبيل المثال حزب الله ومن وراءه يطرحون أزمة النظام، وهم يسعون بفعل حجمهم الديموغرافي،إلى تغيير معادلة الطائف، فهل سيقبلون بأن تكون حصتهم على ما هي عليه اليوم، إذا ما فُتح الكلام عن تغيير النظام. أما بالانتقال الى الطرف المسيحي، فقسم من المسيحيين يطرح اليوم إعادة صلاحيات رئيس الجمهورية كما كانت عليه في السابق، خصوصاً أنّ اتفاق الطائف ظلم المسيحيين، فكيف يمكن عندها التوفيق بين هذين المطلبين؟ وبالتالي فتح أزمة النظام من جديد هو ليس فقط قفزة في المجهول، بل نزولاً الى القعر، ومن هنا أنا أعرب عن قلقي في حال فتح هذا الموضوع، أن يبقى لبنان على شكله الحالي”.

…لست نادماً

هل أنت نادم على دعمك “إتفاق الطائف”؟ يجيب جعجع: “أبداً، دَعَمنا الطائف على أساس مبدئي، ولكن منذ اللحظة الأولى بدا أنّ هذا الاتفاق إنتهى حين صادره النظام السوري وحلفاؤه في لبنان، وأخذوه الى مكان آخر. وحتى اللحظة وعلى رغم من خروج السوري، الّا أنّ ملائكته لا تزال حاضرة، وهنا آسف لكون بعض المسؤولين الدستوريين يمارسون عملهم، وكأنهم لا يزالون متأثرين بنهج ملائكة السوريين، وبالتالي فإنّ جميع المسؤولين الدستوريين من أعلى الهرم مقصرون في واجباتهم الدستورية. اذا الطائف لا يمكن تطبيقه، فلا شيء يمكن أن يطبّق في لبنان الواحد، لأنّ تطلعات الأفرقاء مختلفة بنحو يصعب جمعها”.

هل ترى أنّ البحث في “الطائف” يؤدي بخطورته الى البحث في كيانية البلاد؟ يجيب: “أنا أرى أنّ هذا الموضوع صحيح، وآمل في أن أكون مخطئاً، خصوصاً أنّ التطلعات هي مختلفة ومتناقضة جداً، لا يمكن أن توصل إلّا إلى انفراط كامل في البلاد. هنا يجب الإشارة الى أنّ عدداً كبيراً من اللبنانيين، يسألون أنفسهم اليوم ماذا نريد بعد من هذا البلد الموحد الذي يتقاسمه الأفرقاء، ويقررون مصيره بعيداً من قرارهم؟ عند طرح تغيير النظام فإنهم بالتأكيد سيطالبون بما يرونه مناسباً لهم، ومن هنا على جميع الأفرقاء أن يدركوا جيداً أنّ لدى كل فريق تطلعاته الخاصة حول مستقبل لبنان، وبالتالي إذا فتحت أزمة النظام، فإنّ أيّ طرف لن يُسلِّم بسهولة من دون الحصول على مطالبه”.

تأخير التأليف

عن سبب الأزمة الحكومية الحالية يشير جعجع الى أنّ “أحد تجليات عدم تحمل المسؤولين الدستوريين مسؤولياتهم، تتمثل في تأخير تأليف الحكومة. فهناك فريق أو أكثر في لبنان يريد فتح أزمة نظام، ولكن من الضرورة أن يستجيب المسؤولون الدستوريون هذا الفعل، وهم الذين مِن أولى واجباتهم الحفاظ على الدستور كما هو”.

ويضيف: “كان على الرئيس المكلف منذ اليوم الاول للتكليف، أن يعمل مع رئيس الجمهورية على تأليف حكومة خلال عشرة أيام، وإطلاع الأفرقاء عليها، وأما في ما خص نيلها الثقة او عدمه، فهذه من مسؤولية الأفرقاء السياسيين الآخرين”.

عن سبب تأخر رئيس الجمهورية في اتخاذ هذا القرار بتأليف الحكومة، يقول جعجع: “المسؤولون الدستوريون الذين يصلون الى السلطة بتوافق الجميع، عليهم أن يأخذوا في الاعتبار آراء الجميع، أما من يصل الى السلطة من سياسة معينة فعليه أن ينفّذ هذه السياسة. ومن هنا على المسؤولين الدستوريين حماية الدستور والنظام السياسي الذي يمثلونه، وبالتالي يجب أن تستمرّ الحياة السياسية طبقاً للدستور. الرأي العام اللبناني بات غير معتاد على أشخاص يتخذون القرار في البلاد، وبات اللبنانيون يعتبرون أنّ اللّاقرار هو القاعدة، ولكن في الحقيقة فإنّ القوة الشرعية هي أقوى قوة في البلاد. أما اذا أردت أن تقول إنّ أيّ طرف سيجتاح البلاد إذا ما طُبق الدستور، وسيضرب الجميع، هنا يجب على الناس أن يدافعوا عن أنفسهم، وهم يعلمون جيداً كيف يكون ذلك”.

“7 أيار” كان خطأ

ولكن في 7 أيار لم يستطع الناس ان يدافعوا عن أنفسهم؟ يوضح جعجع: “7 أيار كان خطأ. ونحن وقّعنا في الدوحة هذا الاتفاق بتحفّظ كبير، لأنه كان خطأ كبيراً. كان يجب أن نصمد ونترك حزب الله يقوم باعتداءاته في الشارع، لنرى في النهاية الى أين سينتهي. إذاً كنّا أمام حلّ من اثنين، إمّا الرضوخ لمنطق السلاح المرفوع على رؤوسنا، إمّا أن نقول له افعل ما تريد، لن نردّ عليك”.

هل تعتبرون أنّكم أخطأتم في تسمية الرئيس تمام سلام؟ يجزم جعجع: “أبداً، الرئيس سلام هو من أفضل الاشخاص في هذه المرحلة”.

ولماذا تطلبون منه الاعتذار؟ يصحّح: “نحن لا نطلب منه الاعتذار، لأنّ من الصعب أن نجد رئيساً جديداً للحكومة بمواصفاته، بل نحن نطلب منه تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن”.

معادلة “9+9+6”

لماذا ترفضون معادلة 9-9-6 التي يروّج لها النائب وليد جنبلاط؟ يقول جعجع: “إنّها تعطي أكثر من ثلث معطّل، خصوصاً أنّ كلا الفريقين يملكان الثلث المعطل. وهذه المعادلة لن تستطيع، في حال قبلنا بها، توزيع الحقائب الوزارية على الوزراء، كما أنّها ستقع في مأزق البيان الوزاري، لا سيّما في معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي ترفضها قوى 14 آذار. وهذا أوّل مأزق سيتمّ استعمال الثلث المعطل فيه. إضافة الى أنّ كلّ المواضيع المطروحة والتي ستطرح على جدول أعمال مجلس الوزراء، مختلَفٌ عليها بين قوى 14 و 8 آذار، وبالتالي فإنّ هذه الحكومة لن تؤدّي دورها. كما أنّ كلّاً من رئيسي الجمهورية والحكومة لن يستطيعا اتّخاذ أيّ قرار لا يوافق الفريقان عليه في الحكومة خوفاً من إنفراط عقدها.

14 آذار هي من خلقت عرف “الثلث المعطل” بعدما ربحت انتخابات 2009، فلماذا تضغطون على سليمان وسلام؟ يقول جعجع: “هذا الموضوع الذي أوصل 14 آذار الى ما هي عليه في الوقت الراهن. وهذا الخطأ يعترف به جميع الأفرقاء داخل 14 آذار، ومن هنا نحن مصرّون على عدم تكرار الخطأ مرة أخرى، وإذا تألّفت الحكومة على هذا الأساس، فإنّنا لن نصل الى حكومة فعّالة، وهي ستسقط عند أوّل جلسة لمجلس الوزراء. أمّا عن حكومة 8-8-8 فهي لن تستطيع أيضاً أن تحكم، وبالتالي هناك حكومة واحدة مطلوبة اليوم، يمكن رئيسي الجمهورية والحكومة أن يؤلّفاها وتضمّ أشخاصاً مشهوداً لهم في مجالاتهم، وعندها لا يستطيع أحد أن يرفض صيغة كهذه”.

الفراغ الرئاسي

هل نحن متّجهون الى الفراغ في السدّة الرئاسية، وما هي الخطوات التي ستتّخذونها في هذا الإطار؟ يكشف جعجع عن وجود خطة لدى 14 آذار: “يجب أن لا نترك الوضع يصل الى الفراغ، خصوصاً أنّ مجلس النواب يمكن أن يعقد جلسةً لانتخاب رئيس من دون دعوة رئيسه، والمجلس هو المولج تفسير الدستور لناحية إمكانية الانتخاب بالثلثين أو بالنصف زائداً واحداً. هناك مشاورات ومناقشات عميقة داخل هذه القوى، لتجنّب الفراغ وإجراء انتخابات رئاسية جدّية، ولكنّ هذه المشاورات لم تصل بعد إلى نهايتها، وهي على الطريق الصحيح. ومن أهمّ هذه الأمور، الاتفاق على مرشّح واحد لهذه القوى لخوض المعركة الانتخابية الرئاسية، كما سيتمّ وضع سيناريوهات وخطط عمل، لكلّ الأحداث التي قد تطرأ، من تعطيل الجلسة وغيرها من الاحتمالات”.

ما هي شروط ترشّحك للانتخابات الرئاسية المقبلة؟ يقول جعجع: “شروط ترشّحي للانتخابات هي النجاح”.

وهل الشخص الذي سترشّحه قوى 14 آذار لخوض المعركة سيكون شخصية مستقلّة؟ يجيب جعجع: “ليس هناك اتفاق بعد على صفة الشخص المرشّح، بل هناك اتفاق على إجراء انتخابات رئاسية جدّية، وإيصال شخص لديه مشروع سياسيّ واضح، بخلاف من كان يتمّ انتخابهم في السنوات الماضية”.

هل يمكن أن تقبلوا بالتمديد؟ يؤكّد جعجع: “عندما سيجتمع المجلس النيابي بالثلثين لتعديل الدستور، يمكن أن ينتخب رئيساً جديداً للجمهورية، وعليه إجراء هذا الأمر أوّلاً”.

وهل تأخير تأليف الحكومة له علاقة بالتمهيد للقبول بالتمديد؟ يجزم جعجع: “أبداً، وهذا الموضوع غير مطروح”.

اهتزازات أمنية؟

وهل هناك خشية من حصول اهتزازات أمنية واغتيالات جديدة على الساحة اللبنانية؟ يقول: “لا أخشى من اندلاع حرب أهلية ثانية في لبنان، خصوصاً أن لا رغبة لدى الجميع بالانزلاق مجدّداً الى أمور كهذه، وكلّ الأحداث الأمنية التي تحصل يمكن أن تتكرّر للأسباب نفسها التي حصلت على اساسها”.

وعن رؤيته للوضع الإقليمي والملفّ السوري، يقول جعجع: “على المستوى الاقليمي هناك مفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وهذه المفاوضات جوهرية في ما يتعلق بالوضع في المنطقة، ولكن لا فكرة واضحة عن توجّه الوضع في المنطقة في هذه الفترة. هناك ميلٌ إلى عدم وجود إمكانية لنجاح هذه المفاوضات، “لأنّ نيّة الجَمَل عكس نيّة الجمّال”. أمّا على مستوى الأزمة السورية فإنّ من الصعب جدّاً على الرئيس بشّار الأسد الاستمرار في الحكم، والحلّ الوحيد في سوريا أن يذهب المعتدلون في جهة المعارضة ومن هم صالحون في جهة النظام الى جنيف ـ 2، للتفاهم على حكومة انتقالية تأخذ كلّ الصلاحيات، على أن يكون الرئيس السوري خارج التسوية، لوضع خريطة طريق تنهي الأزمة في البلاد، وتوصل الى سوريا جديدة. أمّا وضع المسيحيّين فيندرج ضمن طريقة تصرّفهم في سوريا، وعلينا أن نساعدهم، وعليهم أن يحضّروا أنفسهم لسوريا الجديدة التي تحكمها السياسة، والتي على كلّ فريق تحمّل مسؤوليّاته فيها. ومن هنا على المسيحيّين الانضمام إلى تشكيلات سياسية جديدة لتكوين ثقلٍ سياسيّ للتأثير في الأحداث السورية”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

2 responses to “جعجع لـ”الجمهورية”: نعيش أزمة نظام تقتضي التمـسّك أكثر بـ”الطائف””

  1. When we have leaders don’t think about their own community. The Christian Community are fed up from the old new same thing over and over and over. Had we split this country

    long time ago we would have created our own strong Christian country instead of waiting on the Sunnites to distance themselves from the Palestinians and the Chiites from Iran who knows what next apparently the Christian Leaders are lacking the vision. Lebanon has been in the Status Quo from day one, we always had a Government for other countries by other countries and President too

  2. كلام رزين من حكيم لبنان, ولكن لا يجب التستر على واقع وعدم الصاقه والباسه عمامة طائفية للتعمية, الكلام عن احجام كلام مرفوض لان الاغراق بالتجنيس الاعتباطي لا يعكس واقعا ديموغرافيا ولا يحق لاحد من خارج قيود ال32 تجنيس احد, وفي الخليج مثلا يمنع على المسيحيين التكاثر مع الاجانب ويتم وضع القيود عليهم رغم انهم من ابناء البلاد الاصليين, وفي لبنان شئنا ام ابينا فالسنة والشيعة من قوميات غير لبنانية وارتباطها خارجي وقرارها خارجي, ونحن اليوم كمسيحيين نتكلم كفينيقيين اصيلين في هذه البلاد وما زلنا نشكل اكثر من 55% ممن يحملون الجنسية وفقا لاحصائات ال 32 وهي الاحصائات الشرعية شاء من شاء وابى من ابى واذا ما اردنا قيادة السفينة وتسليمها لابنائنا بامان علينا باستعادة القرار لاقرار الحق لانه ودون القرار من اصحاب الحق فالبلاد سائبة ونحن نذهب باتجاه حرب ومجازر جديدة بحق ابنائنا… راينا مصير مسيحيي سوريا فمن حوالي نصف السكان وبملكية اكثر من 80% من الارض راينا كيف تمت ابادتهم في اقل من خمسين عام على يد نظام سباهم وهم بعد احياء واي نظام اعتباطي قد ياتي الى لبنان سيفعل فعله بنا تماما كما حصل في مصر وسوريا.. ومن لا يعتبر لا مستقبل له.. فيا اما علينا بفدرالية موسعة من مرجعيون وجزين الى الشمال المسيحي فزحلة ودير الاحمر شرقا ام باستعادة حقنا وقرارنا, فان القرار اللبناني ليس فيه ظلم لاحد وهو حماية للمسلم وكما المسيحي.. وهو حق تركه لنا الاجداد لا يجدر التنازل عنه..

خبر عاجل