لبنان الأخير بين 19 دولة عربية في تنافسية “الخليوي”.. حاصباني لـ” صدى البلد”: المطلوب فكّ احتكار الدولة للبنى التحتية

كتبت صحيفة “صدى البلد”:

شن العديد من السياسيين والمحللين في الفترة الاخيرة هجوما عنيفا على وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي وتحديدا على مضمون المؤتمر الصحافي الذي كان عقده منذ أيام قليلة للكشف عن التقدم الذي شهده قطاع الاتصالات في لبنان بحسب ما تضمنه تقرير “”مؤشر مجتمع المعلومات 2013” الصادر عن “مكتب البيانات والإحصاءات في مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات” والذي يعالج القطاع في مختلف دول العالم، والذي يظهر فيه تقدم لبنان على صعيد قطاع الاتصالات.

صدى البلد ” حملت هذا التقرير وما تضمنه الى الخبير في الشؤون الاقتصادية والاستراتيجية والرئيس السابق للعمليات الدولية في مجموعة الاتصالات السعودية غسان حاصباني للحصول على التحليل الواضح والدقيق للأرقام المدرجة ضمن الدراسة.

كيف يمكن تلخيص التقرير الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات حول لبنان، وهل بالفعل قطاع الاتصالات في لبنان إستطاع أن يحرز تقدما في السنوات القليلة الماضية؟

تم الحديث مؤخرا عن تصنيف لبنان في المرتية 52 على قائمة تطور الاتصالات وتقنية المعلومات من أصل 157 دولة من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات متقدما من المرتبة 65 في العام 2010 ليحقق بذلك أعلى نسبة تقدم في هذا التصنيف. وهذه القائمة تقيس 11 مؤشرا يتركز إثنان منها على البنية التحتية للاتصالات و 9 مؤشرات تنقسم بين حجم استخدام تقنية المعلومات والاتصالات من قبل المواطنين والمهارات العلمية التي يتمتعون بها.

فالبنية التحتية تقاس بسعات الانترنت الدولية للمشترك الواحد والتي ما زالت محدودة في لبنان مما يسبب في تباطؤ خدمة الانترنت، ومعدل الاشتراكات في الشبكات الثابتة والخليوية. أما حجم الاستخدام فيقاس بمعدل مستخدمي الانترنت ومعدل أعداد الكمبيوتر والانترنت في المنازل في وقت يقاس معدل المهارات بنسبة الأميّة وعدد المسجلين في التعليم الثانوي والعالي.

وبهذا يكون الشعب اللبناني أثبت أنه من بين الشعوب الأكثر مقدرة على استخدام التكنولوجيا والمعلوماتية بالرغم من رداءة البنى التحتية للاتصالات التي تتجلى بانقطاع مستمر للهواتف النقالة وبطء شديد في شبكة الانترنت والتكلفة العالية جدا للخدمات اذا ما اردنا استخدام الخدمات العالية السرعة مثل الـ ” 3G و 4G ” بكميات تشابه التي يستخدمها سكان دول الخليج واوروبا.

ويؤكد ذلك تقرير منتدى الاقتصاد العالمي عن المعلوماتية وتقنية الاتصالات لعام 2013 وهو يشمل مؤشرات تتعلق بالبنى التحتية والسياسات والاقتصاد المتعلق بالمعلوماتية والاتصالات. اذ صنف التقرير لبنان في مرتبة 94 من أصل 144 متراجعاً مرتبة واحدة عن العام الماضي، حيث حاز على المرتبة الرابعة عالمياٌ في تعليم الرياضيات والأخيرة عالميًا من ناحية أهمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في استراتيجية الدولة. أما من ناحية المنافسة فصنف في المرتبة 135 و 123 من ناحية أسعار الدقيقة للهاتف المتنقل.

ولكن تتحدثون عن بعض التحسب في الخدمات المقدمة وبعض التقدم في القطاع، ولكن في لبنان الخدمات مقدمة بأسعار تُعتبر من الاعلى في العالم ومن جهة أخرى بعض الخدمات أسماؤها أكبر من حقيقة حجمها وواقع تطبيقها في لبنان. ما تعليقكم على الموضوع؟

بالفعل، الملفت في لبنان ان تسميات الخدمات رنانة وتوحي بأن لبنان اصبح رائداً في الخدمات الرقمية لكن إذا نظرنا في التفاصيل نرى أن أسعار خدمات النطاق العريض (برودباند) مقبولة فقط اذا كان الاستخدام محدوداً وبسرعات منخفضة.

فبالمقارنة مع دول المنطقة تكون أسعار الخدمات البدائية قريبة من المعدل لكن الخدمات العالية السرعة والاستخدام تصبح أعلى بكثير، خاصة أن كمية الاستخدام في غالبية الدول المتقدمة في المنطقة لا سقف لها بينما في لبنان فهي محدودة جداً.

وللمقارنة الصحيحة بالاقتصادات الرقمية يجب أن نقارن عدد المشتركين الذين يستخدمون الانترنت بسرعة تفوق 8 ميغابيت بالثانية وسعة غير محدودة السقف أو أكثر من 100 ميغابايت شهرياً وما هي التكلفة لخدمات كهذه. أما اذا قارنا فقط عدد المشتركين في حزم الانترنت بسرعات منخفضة واستخدام محدود فتبقى مقارنتنا محصورة بالتفوق على البلدان النامية والتي نجد غالبيتها في قارة افريقيا.

أي توضيح كان يجب أن يتضمنه تقرير الاتحاد الدولي للإتصالات برأيكم؟ وعلى ماذا يرتكز الاتحاد لوضع تقريره؟ ( من هذه المعلومات المتوفرة)

من واجبات الاتحاد الدولي للاتصالات أن يتأكد من أن الثورة الرقمية تصل بالحد الأدنى من المواصفات الى أكبر عدد من الناس، لكن من واجبات المسؤولين عن الاقتصاد والبنى التحتية في لبنان أن تتخطى طموحاتهم مجرد المقارنة بمؤشرات دول العالم الثالث.

وقائمة الاتحاد الدولي للاتصالات تصنف البنى التحتية من خلال المؤشرات الأساسية مثل معدل الاشتراكات في الهواتف المتنقلة والثابتة ولا تصنف السرعات أو الكلفة الفعلية للمواطن عندما يستخدم السرعات العالية. كما تعتمد على تقارير لوزارة الاتصالات والتي تشيد بتقدم لبنان في خدمات الجيل الثالث والرابع غافلة الواقع أن الخدمات تؤمن فقط الوصول الى الانترنت بسرعات منخفضة مقارنة بالمعدلات في المنطقة وبعدد محدود وكلفة عالية للسرعات التي تستخدم في الاقتصادات المتطورة.

اليوم العديد من الشركات العالمية تضامنت في ما بينها للخروج بخطة موحدة تهدف لإيصال خدمة الانترنت الى العدد الاكبر من سكان العالم. كيف يمكن تقييم هذه الخطة برأيكم؟ وهل يمكن تطبيقها؟ وماذا عن إستخدام الانترنت في لبنان؟

مما لا شك فيه ان اتاحة الوصول الى الانترنت الى أكبر عدد ممكن من الناس أمر مهم، لكنه يبقى محدودًا دون القدرة على استخدام الانترنت بشكل فعال يجتاز مرحلة التواصل الاجتماعي وينتقل الى استخدام المحتوى المتعدد الوسائط (Multimedia ) وبكلفة معقولة لعدد كبير من شرائح المجتمع، ولا يمكن أن نقول أن لبنان حقاً دخل مجموعة الاقتصادات الرقمية دون تحقيق ذلك. ومن الصعب تحقيق ذلك دون فك احتكار الدولة للبنى التحتية وادخال المنافسة الحقيقية في السوق لخدمة المستهلك. وهنا يجب أن يكون دور الدولة مراقبًا ومنظمًا للمنافسة لا مديرًا لشركات متعاقدة.

ماذا يمكن إستخلاصه من هذا النوع من التقارير الخاصة بقطاع الاتصالات؟

من الممكن الاستخلاص من هذه التقارير أن مستوى التعليم والقدرة والاصرار على استخدام الانترنت وتقنية المعلومات لدى المواطن اللبناني ساهمت برفع مرتبة لبنان في التصنيف العالمي علمًا أن تقدمًا ملحوظاً حصل في زيادة النفاذ للانترنت والاتصالات البدائية والذي لا يكفي لأن يصبح لبنان بين الدول المتقدمة. ولكن الى متى سنستمر بقبول القليل والافتخار بالمتوسط والتباهي بالتقدم من مرتبة سيئة الى مرتبة أقل سوءًا بدل العمل بجدية للعودة الى مصاف الدول المتقدمة في مجال الاتصالات ؟

تقرير “قياس مجتمع المعلومات 2013 “

التقرير الصادرى عن ” الاتحاد الدولي للاتصالات ” وضع لبنان في المرتبة 52 عالمياً، بين 193 دولة اعضاء في الاتحاد بزيادة 9 مراتب عن العام الفائت، والخامس عربياً مباشرة بعد المملكة العربية السعودية.

و”الاتحاد الدولي” هو جزء من هيكلية الامم المتحدة، يضم 193 دولة ويضع الأطر التنظيمية لقطاع الاتصالات في العالم، ويتابع التطور الحاصل في مجال الاتصالات والمعلوماتية لكل بلد عضو وينشر الاتحاد الاحصاءات في بيانات رسمية ترسل الى كل الدول الاعضاء. إشارة الى أن “الاتحاد الدولي للإتصالات ” هو المرجع الأهم لقياس تطور قطاع الاتصالات في العالم، وامينه العام حمدون توري هو بمثابة أمين عام الامم المتحدة بان كي مون لقطاعات الاتصالات في العالم.

لبنان الأخير بين 19 دولة عربية في تنافسية “الخليوي”

أظهر مؤشر حدّة تنافس قطاع الهاتف الخليوي للعام 2013، الذي تصدره “مجموعة المستشارين العرب” (Arab Advisors Group)، أن لبنان حلّ في المرتبة الأخيرة بين 19 دولة عربية موجودة على المؤشر، متراجعاً من المرتبة 18 التي احتلها العام الماضي، ليعود إلى المرتبة ذاتها التي شغلها في العام 2010، علماً أنه احتل المركز 11 في العام 2006.

ويعتمد المؤشر طريقة المقارنة بين أسواق الهاتف الخليوي في المنطقة ليقيس حال كل سوق بناء على نظيراتها في الدول المجاورة. وعليه فإن أي تحسن تحققه سوق ما سيقاس بالنظر إلى تطور الأسواق الأخرى أيضاً خلال فترة القياس ذاتها.

المصدر:
صدى البلد

2 responses to “لبنان الأخير بين 19 دولة عربية في تنافسية “الخليوي”.. حاصباني لـ” صدى البلد”: المطلوب فكّ احتكار الدولة للبنى التحتية”

  1. أكيد لبنان الأخير بين ١٩ دولة بالخليوي بوجود هيك وزراء من الفساد و التعتير على رأس هالوزارة

  2. دولة مكسورة من السرقات وعمليات الاغراق بموظفين فيهم كل المواصفات الا الكفائة, فمن اين وكيف ستفك الدولة استغلالها وسرقتها للشعب… فهذه الدولة المصون تستغل موارد الانترنت والبنزين والاتصالات والكهرباء وغيرها لتغطية قسم من السرقات خصوصا في قطاع الكهرباء اضف الى ذلك المحاصصة بالمحسوبيات في المطار المرفىء الجمارك الهاتف البريد الانترنت الكهرباء وكلنا نعلم الاموال التي يدفعها مشغلوا المولدات كرشاوي لزيادة ساعات التقنين في كسروان والمتن حيث اعلى الفواتير على المولدات, وبالعودة الى الانترنت يبلغ سعر الكيلوبايت في لبنان اضعاف سعر الميغابيت في كل دول العالم, فنحن نستخدم 128-512 كيلوبايت بينما العالم يستعمل 100 ميغابيت بالثانية, فاي مقارنة واي وقاحة من الوزير الاحمق, التيار تيار فاشل فشل فشولة وهو ان نجح في شيء فهو في تغطيته لحزب السلاح الذي يستمر بقضم الدولة وتغييبها

خبر عاجل