#adsense

قبّلوا عني أشرف ريفي…

حجم الخط

 غريبة هذه الدنيا. في ذكراه الاولى، قتل واحد من أبشع رموز وحشية النظام السوري. جامع جامع.

غريبة الحياة، في ذكراه الاولى اصدار مذكرة توقيف بحق عنصر جديد من عناصر “حزب الله” واستدعاؤه الى المحكمة الدولية، بتهمة الضلوع باغتيال الرئيس الحريري.

ثمة محكمة أكبر عدلاً وأقسى حكماً من كل محاكم الارض، فوق، محكمة السماء. هو موقع آخر عصيّ على قوى الارض كافة مهما بلغت قوتها وعنجهيتها، توقيت السماء. شاءت ان تسقط اقنعة واوراق توت في ذكراه الاولى وهي تعرف تماماً لمن ترسل الاشارات والانذارات وفي أي وقت…

الى موقع التفجير حيث جنّ الشر في جسد وسام الحسن، هناك في تلك الاشرفية حيث تلمع مقاومة الايام ورياح الشهادة والنضال الذي لا يستكين، ذهب الحسن الى حيث شاؤوا له الذهاب، الى الغياب. فعلوها ونجحوا، رسموا لنا الرحيل بأبشع صوره نعترف، وليست المرة الاولى ومن الطبيعي انها لن تكون الاخيرة.

لا نقف عند قبره، القبر للاموات، انما نقف عند ذكراه في تلك الحفرة حيث اصطادوه منذ عام تماما، اصطادوا طريدة ثمينة، ثمينة جدا كانت حتى قبل دقائق من استشهاده هي الصياد وهم الطرائد، هو صياد المجرمين أينما وجدوا، وهم… هم يعرفون أنفسهم تماما لذلك وبعد سنين مضنية من المحاولات الفاشلة، تمكّنوا منه واستراحوا… يظنّون انهم استراحوا، المساكين لا يعرفون ما ينتظرهم…

عند تلك الحفرة، حيث جُنّ بهم الاجرام، يقف الينا وسام الحسن يسألنا: “شو وين صرتوا يا شباب هل حررتم كل لبنان من المجرمين؟ هل أصبحت بيروت مدينة آمنة؟ هل تحسّنت الاوضاع في طرابلس؟ هل عاد لبنان الى لبنان أم لا يزال مخطوفا على أيدي العصابات والاحزاب الموالية للموت؟ هل ما زالت الحدود هي الوطن السائب لارض لا تشبه غيرها من بلاد الناس؟ طيب هل أثمرت شهادتي يا شباب وعادت أرضي الى أرضها؟ لما أنتم حزانى لا أقبل الدموع، اضيئوا الشموع هي نور من رجاء المقاومين، ابتسموا فالشهداء يحبون البسمات صرت أعرف هذا من رفاقي هنا الذين سبقوني وعلّموني ان الشهادة عزّ الاحرار”.

 ولا ينسى الوسيم الشهيد أن يستفسر قبل أن يقفل عائداً الى بيت اللانهاية “كيف حال رفيقي ومعلمي ورمز كرامة المؤسسة أشرف ريفي؟ أخبروه اني احمل عزّ المواجهة معي وفي قلبي عمر لبنان وكل خوفي عليه، اخبروه اني وبكل شرف الانتماء، ما زلت تلميذه وابن الاصل الذي لا ينساه، قبّلوا عني أشرف ريفي”…

لن نقف عند قبر وسام الحسن، الارض تبتلع ناسها، القبور تغرق في نسيان الايام، الايام ملعونة كالناس عندما يتحوّلون الى قتلة من نوع آخر، حين يغتالون الغياب، لن ندعهم يفعلون. نحن لا نقبل أن نُغتال مرتين، مرّة بالشهادة واخرى بالنسيان، نحن نعاني الغياب صحيح، لكن تعوّدنا وهم يعلمون، يعلمون اننا نخلق عند كل زاوية مقاوم جديد، هم ينبتون حيث لا يتوقع أحد، حيث لا يجرؤ كثر، لذلك هم لا يتوقفون عن محاولة اصطيادنا ومطاردتنا، يجب أن نموت ليعيش الشرّ المتنامي في وطنهم الذي لا يشبهنا على الاطلاق، وطن هي أرض غربان ينعق فيها الموت ولا قيامة ولا رجاء بها…

يسكن وسام الحسن حيث لا يعلمون، حيث ضوء لا يقبل الا أن يصبح جزءا من صباح، نسمة من مساء وامثاله ستبقى كل الايام …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

6 responses to “قبّلوا عني أشرف ريفي…”

  1. يسكن وسام الحسن حيث لا يعلمون، حيث ضوء لا يقبل الا أن يصبح جزءا من صباح، نسمة من مساء وامثاله ستبقى كل الايام …نعم انه هناك وليرحم الله شهدائنا الابرار

  2. Véra, vos mots sont très forts. Les images qu’elles nous transmettent sont émouvants… Merci pour ton crayon qui illustre les idées et les pensées avec toute l’énergie du cœur humain chargé de la force divine qui fait fleurisse la terre après un long hiver… Longue vie à toi et à tous les camarades sur cette terre portants les souvenirs de nos héros et continuant la procession…

  3. ثمة محكمة أكبر عدلاً وأقسى حكماً من كل محاكم الارض، فوق، محكمة السماء. هو موقع آخر عصيّ على قوى الارض كافة مهما بلغت قوتها وعنجهيتها، توقيت السماء. شاءت ان تسقط اقنعة واوراق توت في ذكراه الاولى وهي تعرف تماماً لمن ترسل الاشارات والانذارات وفي أي وقت…

خبر عاجل