منذ أيام كانت ذكرى نكبة “13 تشرين”، وكان قرارنا ألا نتوقف عندها في موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني لأن حاضر “جنرال الـ 47 دقيقة” وتياره اليوم يفوق ماضيه بما يحتوي من مواد دسمة تصلح للتوقف عندها وتظهر حقيقة سيرة ومسيرة مدعي “الاصلاح والتغيير”، سيرة “قبطان السفية” ومسيرته الشعبوية بهدف تحقيق أهداف آنية أنانية…
لكن عندما جاد علينا الاعلام العوني عبر مقدمة نشرة الظهيرة في الـOtv ليوم الاحد 20/10/2013 بمطالعة تعرض للشرور التي تتربص بلبنان، وتناول هذا الـ charlatan “القوات اللبنانية” ورئيسها الدكتور سمير جعجع في إطار هذه الشرور وتسلح بأكاذيب بعضها مرتبط بـ 13 تشرين، رأينا أن من واجبنا – ليس تجاه “القوات” ورئيسها لأن مقدمة الـ Otv ليست سوى “مذمة من ناقص” – بل من واجبنا تجاه من لم يعيشوا ذاك الـ 13 تشرين أن نوضح بعض الحقائق كي لا يغرر بهم، وذلك من دون الغوص في “نبش القبور”، فهذا فن له اربابه، وعلى جبينهم الهارب من دَركِه محفور.
أولاً: في ذاك الـ 13 تشرين نجح جنرالهم بخطف المناطق المحررة، فقتل الامل في تحرير ما تبقى من الـ 10452 وعمد الى تسليمها جميعها الى الجيش السوري، وذلك بعدما إستطاعت “القوات اللبنانية” الدفاع عنها طيلة سنوات الحرب الست عشرة. فاسقط بحروبه الدونكيشوتية جميع الخطوط الحمر التي رسمناها بالدم الاحمر.
ثانياً: ليتهم عوض رمي الاتهامات و”القال والقيل” يعرضون على اللبنانيين ادلة علمية تجزم مشاركة “القوات” في عملية 13 تشرين، ما داموا يؤكدون أنها موثقة، إلا إن إلتبس الامر على كاتب المقدمة بين 13 تشرين و13 آب 1989 حين شُنّ أعنف هجوم على سوق الغرب، وكان لمدفعية “القوات اللبنانية” الفضل الاول بإيقافه.
ثالثاً: ربما العونيون محقون، أخطأ الحكيم يوم زار معقل آل الأسد في القرداحة لتقديم واجب العزاء مطلع عام 1994، لأنه لم يسأل الرئيس الراحل حافظ الأسد عن المعتقلين اللبنانيين لديه. لم يسأل، ولم يطلب أن يكون “جندياً في جيشه” ولم يتحاور معه أصلاً وأصرّ على حصر الزيارة في إطار واجب العزاء فقط. محقون العونيون، فجعجع أضاع فرصة تاريخية لطالما حلم بها جنرالهم. فلو قدّم اوراق إعتماده فيها الى نظام الاسد، لكان أصبح المسيحي الاقوى في لبنان والرقم الصعب ضمن منطق “سياسة حلف الاقليات”، ولكان تربع على كرسي الرئاسة الاولى في بعبدا لما يملك من ثقل سياسي وشعبي يوفر عبره الغطاء لنظام الاسد يومها. ولكن ماذا عن جنرالكم، الذي شُرعت له أبواب قصر “المهاجرين” في الشام، ووضعت طائرة الاسد الرئاسية في خدمته لنقله الى دمشق مراراً، وتباهى بتوطيد العلاقات مع بشار لتصبح اعمق من مصالح سياسية، علاقات عائلية حميمة، لماذا لم يسأل عن المعتقلين في السجون السورية؟ لن نطمع بكرمه ونطلب منه أن يسأل عن بطرس خوند والرفاق، ولكن أقله، فليسأل عن من فدوه بحياتهم وإعتقلهم علناً الجيش السوري في ذاك الـ 13 تشرين؟ وليسأل “منقذ” مسيحيي المشرق عن الابوين شرفان وأبو خليل؟
رابعاً: ليتهم يخجلون قبل الحديث عن إستشهاد النمر الشمعوني وعائلته، فجريمة قتله سببها خطيئة 13 تشرين، يوم ترك جنرالهم ابطال الجيش اللبناني في ضهر الوحش يستبسلون من دون ان تصلهم الاوامر بالتسليم بعد استسلامه، وترك داني شمعون رأس الحربة السياسية الى جانبه يومها في المجهول لا بل في المعلوم بين أنياب الجيش السوري الغازي والمليشيات الحليفة له.
لا لم ننس يوما قضية المخفيين قسراً، وهي دائمة حاضرة ليس فقط في خطاب الحكيم وأدبيات “القوات” وموضوع اكثر من إقتراح قانون مقدم من نوابها، بل حاضرة في صلب الوجدان. وغفلة الزمن، يوم نجح وصولي شعبوي بتضليل جزء من الجماعة، فاحتمى به سعياً لتحقيق هاجسه بكرسي الرئاسة، وقاده الى مسار نقيض لمسار الجماعة التاريخي، وهنا مكمن الشرور. فبئس هذا المسار والمصير.
Wlikkk ma trodo 3layon…. el 3awniye ila mazbalet el tari5 w be2sa el masir hene w m3alemon bachar