#adsense

عندما يمدح الاسد او ينتقد…

حجم الخط

يحترم بشار الاسد ميشال عون. مع حفظ الالقاب. هنا الاسماء ألقاب بحد ذاتها. الاحترام هنا على قدر المحبة. ينتقد  بشار الاسد الرئيس ميشال سليمان. الانتقاد هنا على قدر مساحة المواطنية. الكلام مفهوم، بقدر ما تعطي الاسد من اذعان بقدر ما تنال من الاحترام، وبحجم الرفض الذي تقابله به، تأخذ انتقاداً يقارب الاحتقار. هي لعبة الاحترام ونقيضه اذن، مسألة الطاعة والتمرد اذن.

“مواقف عون تنطلق من قناعته كمواطن لبناني ولا يقبل ان يرى الفوضى في سوريا لانها ستمتد الى لبنان”! هكذا يصنّف النظام السوري “العادل” محبيه ومريديه. عون مواطن لبناني، هذا ما اكتشفناه، ولا يتحمّل أن تحصل فوضى في سوريا، هو حبّ الاخر وبذل الذات لاجله قبل الذات نفسها. يحب الجيران والجار قبل الدار، لذلك نال وسام الاستحقاق من درجة “الصديق الوفي” وهذا لعمري منتهى التضحية!

اللبنانيون الخبثاء كتبوا ان حبّ الاسد لعون أكبر دليل على عمالة الثاني للاول واستعباد الاول للثاني. هذه مبالغة، وعلى هؤلاء اللبنانيين أن يتحلّوا بالمزيد من الادب وبحياء أهل الضيعة، اذ لا يجوز أن يصبح بطل لبناني، منقذ لشعب عظيم، وصاحب أكبر كتلة نيابية، ويحتل المساحة الاكبر في وزارة الثلاثين، أن يصبح هكذا وبلمحة رأي، عميل!

اللبنانيون الاكثر اعتدالاً قالوا ما هو أبعد من ذلك، رأوا في الاشادة السورية كلمة سر ما، أراد النظام تمريرها الى أحد أبرز ناسه في لبنان، لنقل انه يريد تجييش المرشح الابدي الى رئاسة الجمهورية على من يتربّع الان فوق هذه الكرسي، خصوصا ان المتربِع في قصر بعبدا يريح كرسيه ولا يضغط عليها بقبضة الاحتلال، أكيد الاحتلال، اي لا النظام السوري ولا حزب السلاح، وهنا المشكلة. من الطبيعي اذن ان ينال رئيس البلاد قسطه من الانتقاد، خصوصا ان المنتقِد مثال أعلى للديمقراطية والانسانية ما يتناقض تماما مع مبادئ ودستور الجمهورية اللبنانية!!

اكثر من ذلك، فالرئيس اللبناني ذهب أبعد مما هو مسموح له. “مسموح له” مع تكرار العبارة، اذ كيف تجرّأ على توقيف ميشال سماحة ودعم تلك القضية حتى النهاية؟ والاخطر بعد، كيف يسطّر مع فرع المعلومات ذاك، مذكرة توقيف بحق بطل العروبة الاول، السوري علي مملوك؟!!! هذا تجاوز فظيع مفضوح وفاقع لكل الخطوط الحمر.

الاسد يضع الخطوط الحمر وعلى اللبنانيين أن يرقصوا عليها، وبالتالي من حقه أن يطلب “ننتظر من سليمان دليلا على تورّط ميشال سماحة في القضية التي اتهم بها”… الرجل يمارس حقه الشرعي الديمقراطي وعلى الرئيس سليمان أن يهرع للتبرير، ولِم لا لطلب الاسترحام والمغفرة، فهو ليس أفضل من سميه ميشال عون، ولا من باقي الجوقة اياها، اذ لا افضلية عند سيد قصر الشعب لاحد على أحد الا بمقدار الطاعة والولاء، هو العدل في الرعية…

من حق الاسد أيضا أن يزعل منّا لا تلوموه، فلبنان “سمح للارهابيين والسلاح والتحريض عبر أراضيه للمساهمة مباشرةً في اشعال النار في سوريا ولم يكن هناك النأي بالنفس”. فها نحن نصدّر لهم الارهابيين والثوار والاسلحة، نحن مخزن متفجّر نقّال عاهدنا أنفسنا أن نكون ثوار الارض العربية كافة، وكل أرض عطشى للحرية، وليذهب لبنان الى الجحيم! نحن اعتنقنا “تشي غيفارا” انما على الطريقة اللبنانية المغمسة بالادبيات العربية  من طراز “دحرنا جحافل الاحتلال وتجندل السفاحون تحت اقدام الخيل والليل والبيداء  تعرفنا”… وللملاحظة فقط لو كنا، او نريد ، ان نملك كل هذا، هل  كان سلاح الحزب ما زال على قيد المتاريس والارهاب؟!

اسد سوريا الزعلان اعرب عن سعادته بسلاح المقاومة، اذ ان تدخّلها في سوريا مبرر ومقدس وليس تعديا على  خصوصيات البلاد، اذ ان “المقاومة ليست فقط باتجاه العدو والعدوان على سوريا كان عدوانا على نهج سوريا” عظيم، وأين أصبح اذن مطلب النأي بالنفس؟!

يبقى ان مقياس الاحترام تبدّل في لبنان، فعندما يعلن سفّاح احترامه لنظام او لاشخاص، فهو عمليا يقضي عليهم، ليس بالضرورة جسديا، انما للموت الف وجه أصعب بكثير أحيانا من الموت بحد ذاته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “عندما يمدح الاسد او ينتقد…”

  1. ولك السماوات بتنزل على القبوات وهالشي ما بيصير شو بدوا يصير حرب يصير حرب فوضى ما بياثر بس ممنوع شخص كميشال عون او بمواصفات ميشال عون رئيس جمهورية النجوم السما اقربلن

  2. حضرات السادة,عليكم أن تتهيؤوا بسماع إسم ميشال عون فخامة الرئيس

    • هيدا الموضوع صار ورانا من زمان ونهاية ميشال عون بالعصفورية او شي مأوى للعجز والمرشح الأقوى للرئاسة هو الدكتور سمير جعج بدك تتقبل الواقع وتتحلى بالصبر

خبر عاجل