كتبت رينا ضوميط في “الجمهورية” تحت عنوان: “هدنة عون – فرنجية… حتى الإستحقاق الرئاسي؟”
لا يخفى على أحد ما شهدته العلاقة بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المردة” في الآونة الأخيرة من تصدّع. ولكنّ العشاء الذي أقامه قائد فوج المغاوير العميد الركن شامل روكز وجمع رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية كسر الجليد، على أن تليه لقاءات لاحقة تعيد تطبيع العلاقة بين الطرفين.
منذ أكثر من أسبوعين تعشّى روكز وعقيلته في بنشعي، وذلك في مسعى الى جمع عون وفرنجية لترتيب العلاقة بينهما. وبالفعل إنعقد هذا اللقاء أمس الاول في منزله في حضور وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وعقيلته، وروي الهاشم وعقيلته، وشارك في العشاء زوجتا عون وفرنجية وطوني سليمان فرنجية والوزير السابق يوسف سعادة وزوجته.
وحسب مصادر “المردة” فإنّ العشاء ـ اللقاء كان إيجابياً، وبدد الجوّ المشحون بين الطرفين، وإتفق خلاله على عقد اجتماعات لاحقة بين قيادَتي التيارين.
ووصفت المصادر العشاء بأنه كان “عائلياً وودياً”، ولم يغُص الحديث خلاله في عمق المواضيع السياسية والتباينات السائدة بين الطرفين، إذ إنّ الهدف كان غسل القلوب وتقريب وجهات النظر وطيّ الصفحة الخلافية.
إلّا أنّ مصادر مواكبة للعلاقة بين الطرفين قالت لـ”الجمهورية” إنّ “الهدنة لن تدوم أكثر من 4 او 5 أشهر ربطاً بالاستحقاق الرئاسي الذي يشكل أحد أبرز مواضيع الخلاف بينهما، خصوصاً أنّ اسم فرنجية مطروح بقوة لدى فريق 8 آذار حتى لو أنّ رئيس “المردة” نفى ذلك وأعلن ترشيح عون”.
“القوات” و”المردة”
وأما لجهة اللقاءات التنسيقية المستجدة بين “المردة” و”القوات اللبنانية”، فأشار مصدر قريب من “المردة” لـ”الجمهورية” الى أنّ “هذه اللقاءات بدأت منذ 8 أشهر ويحضرها الوزير السابق سعادة من “المردة”، وهي منفصلة عن العلاقة مع “التيار الوطني الحر” في صعودها وهبوطها، كونها تأتي استجابة لطلب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي”.
وكشف أنّ “أبرز الملفات التي تمّ البحث فيها ومقاربتها تتصل بالوضع الأمني في الشمال والاستقرار وخطر الأصوليات على أنواعها والوجود المسيحي”، وأعلن عن “لقاء سيعقد بين الطرفين خلال 10 أيام” لافتاً الى “انّ اللقاءات تحصل خارج نطاق منطقة الشمال، وهي لا يمكن أن ترتقي إلى مرتبة التحالف السياسي إلّا في حال تخلي “القوات” عن اصطفافها السياسي الحالي والانتقال الى خطنا السياسي، ولكننا لا نعارض توجهها طالما أنّ كل طرف ما زال في خطه السياسي”. وإذ اكد انّ “ليس هناك من لقاء قريب بين فرنجية ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع”، لفت ايضاً الى انّ “لا اتصال مع “حركة الاستقلال” على الاطلاق”.
ومن جهته، حصر مصدر مسؤول في “القوات اللبنانية” اللقاءات “في اطار ترتيب الوضع في الشمال، خصوصاً انّ وجهات نظر “القوات” و”المردة” متقاربة في القضايا المتصلة بضرورة النأي بالنفس عن الأحداث العسكرية في الشمال، وتسليم الأمن الى القوى الشرعية اللبنانية من دون سواها، وفقاً للخطة الأمنية المزمع تطبيقها في طرابلس ومحيطها”.
واكد “أنّ هذه اللقاءات لا تحصل على حساب آل معوّض و”حركة الاستقلال” لا من قريب او بعيد، انما هي محاولة للانتهاء من رواسب الخلافات التاريخية التي بدأت بين “المردة” و”حزب الكتائب” وانسحبت فيما بعد على “القوات اللبنانية”. وختم: “لا مانع في نطاق التفاوض أن يتمّ التوافق على ايّ ملف من دون المساس بالتحالفات السياسية القائمة وطبيعتها”.
والى ذلك يلمس الذين يلتقون طوني سليمان فرنجية جديته في التواصل بين الجانبين، والدليل لقاء جمعه بأحد كودار “القوات” خلال زيارته احدى قرى زغرتا، تبادلا خلاله “سلاماً حاراً”. وعندما علّق احد الحاضرين قائلاً: “الله يقرّب بين القلوب” إبتسم طوني في إشارة رضى على ما وصلت اليه العلاقة بين الطرفين.
Alla Iy Adim Ili fi Khire