#adsense

لا تسألوا عن “الخطة الامنية”…

حجم الخط

وكأن الامر انتهى، طرابلس مدينة معزولة في الزمن الامني اللبناني! او لعلها صارت اقليماً، مقاطعة، شبه جزيرة محكومة بقبائل السلاح. هناك في الاحياء المتقابلة، تجول بضع دبابات، لا نعرف ما تفعله فعلاً، لعلها تنتظر أمراً ما، أو توجّه اتجاهات الرصاص والقذائف علّها تحول دون وقوع المزيد من الضحايا، أي انها تنظّم القتال ولكنها لم تنجح حتى الساعة، لا في التنظيم ولا في ما يجب أن تفعله أساساً، أي القضاء على المسلحين، وفرض سطوة الدولة وان كانت بقوة السلاح وملاحقة المسلحين واعتقالهم. هل هذا  كثير في زمن  امثال  رفعت عيد وأمثاله؟

مسكينة طرابلس كيف تعيش خديعة الحياة، تعيش خديعة أكبر اسمها “الخطّة الامنية”. وين صارت؟! أصلاً متى انطلقت وأين والى أين وهل ما يجري الآن هو من ضمن تلك الخطة؟ انا مواطنة ومن حقي أن أسأل وأُسائل أيضا، أنا اقبع تحت  في الملجأ او عند لطوة مبنى يكاد ينهار فوق رؤوسنا، أو فوق سرير في مستشفى أنزف المدينة، على الاقل فليمنحونا شرف سماع الجواب قبل الموت بسلاح الغرباء وان كانوا من أهل البلد… هم  زوراً من أهل البلد، موت لا ننال منه سوى لقب شهيد لنرضى “بالمكتوب” ونصمت. شهيد؟!!! شهيد من؟ رفعت عيد؟ بشار الاسد؟ حسن نصرالله؟ الخطة الامنية؟؟ صار اللعب على المكشوف في الشوارع، اما أن ترضخ المدينة لمنظومة السلاح والامن الذاتي، واما أن تبقى رهينة الى الابد، ما يعني ان في الحالين هي رهينة. أتسمعين يا دولة تفاوض القتلة كي لا يقتلوها بدل ان تعتقلهم أو تقتلهم اذا لزمت العدالة كي تبقى هي ونستمر نحن بها ومعها؟! هل هذه مدينة لبنانية عريقة أم لعلها عشيرة في مجاهل افغانستان الطالبانية؟!

لا كلام في السياسة هنا، بين أزيز ودويّ تتنقل طرابلس على طرف الاصابع كي تسرع خطاها قبل أن تقتنصها آخر الرصاصات، الاستسلام، هذه آخر الرصاصات، اما ان تنصاع واما ان تُحرق. حتى الآن ينجحون في احراقها، لن نحكي شعراً، قد ينجحون أكثر في أن يجعلوها تستسلم، لديهم  كل القدرات والمكوّنات البشرية، وكل كل كل دعم “حزب السلاح” وراعيه مدمن السلاح الكيماوي خلف الحدود، لكن ان حصل هل يعرفون على ماذا سيحصلون؟ اما على مدينة من جثث، أو ثوار قلوبهم محروقة، مدينتهم محروقة، أعمارهم منتهكة وما عندهم ما يخسرونه سوى تلك المدمّرة لكل العوائق، الكرامة. بهذا السلاح تقاوم طرابلس وهم لا يملكونه، وهذا ما قد يصنع الفارق، ويبدو أن من الافضل الا نسأل بعد عن “خطة أمنية”…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “لا تسألوا عن “الخطة الامنية”…”

  1. لا نعرف أين هى كرامة الجيش التي صدعو رؤوسنا بها بصيدا ورأينا المزايدات والتسابق بشعارات حب الجيش وأصبح مسلسلات تبث على قناة الotv و المنار حب وغرام وعشق بالمؤسسة العسكرية عندما قررو إقتلاع أحمد الاسير واليوم على هذه القنوات صمت القبور هل لان الموضوع إختلف عندما أصبحت القصة عند عصابة رفعت عيد النصيرية التي هى متهمة من اكبر مجرم بها إلى أصغرهم بتفجير المسجدين بطرابلس؟ والله شيئ مقرف

خبر عاجل