انت، وفي الواحدة والستين ما زلت معتقلاً. أحيانا قد تمر أعمار بحالها ونحن ننشد الحرية ولا وصول. يبدو صحيحاً ان لا حرية الا في القبر. احتمال. غريب التوجّه اليك بهذا الكلام وانت ما أنت في حكايا الاسر والتحرر من الاغلال وما شابه، لكن يغلبنا الشعور انك معتقل مع اولئك الذين نعرفهم ولا نعرفهم المعلّقين سؤال انسانية ملحّ في ضمير ذاك النظام ما غيره، اذا افترضنا احتمال وجود الضمير. لماذا نحمّل شخصاً في عيد ميلاده قضية بحجم الانسانية؟!
معك حق، هو مجرّد عيد، هي سنة تضاف الى سنين سبقتها والحري بنا أن نزعل لا أن نحتفل، فكيف اذا كان احتفالاً بالهموم؟! لعلها تلك الشمعة هي ما يثير الشغب ويخربش الخطوط الملتوية في ذكرى من المفروض أن تمر بسلاسة ومن دون تعقيدات… في الشمعة خيالات وذكريات وصلاوات ورجاء، والاهم فيها شعاع يضاء لحظة ظلام. هنا الحكاية، والدنيا من حولنا كل هذا الظلام، تخترق بمواقفك الحازمة عتمة تُفرض علينا ولا من يضيء الشمعة. لك في كل هذا ذاك الشعاع. لنقل هو الشعور بأن ما زال لدينا مرجعية في وطن خسر الكثير من مرجعياته المشرّفة، أو لعله الانطواء الى قلب العيلة بحثا عن موطىء حنان.
تبرد القلوب نهرب الى يسوع بحثا عن دفء، يفلت منا وطن فنهرع الى من لا زالوا يمسكون بآخر المفاتيح قبل ان يتوه منا الى بيت الزوال. هذه علاقتنا بك. انت تضعف لكننا لا نعرف. عليك أن تجعلنا دائما في تأهّب القوة. قد تحب ان تبتعد وترتاح ولكننا لا نشعر، عليك ان تبقى في حال اليقظة كي لا تفلت منا القضية.
لا أعرف ما كانت لتكون الامور عليه لولا كل هذا الفيض من العنفوان وعدواه المتفشية فينا. ابالغ؟ يجوز، لكنه شعور داخلي، وربما لغة العاطفة دائما تجنح نحو المبالغة، لكن هل ما يقال هو لغة العاطفة فقط؟! أعرف تلك اللغة أين تصل وكيف تعبّر عن حالها، وأعرف لغة العقل أيضا حين تتكلم بعاطفة عن حقيقة لا يمكن تجاهلها لمجرد انها حقيقة جميلة يخشاها كثر. أجل في لبنان يخشى البعض الحقائق الجميلة، خصوصاً عندما تكون حقيقة تكشف الكثير من الكذبات المقنّعة.
قد تكون كل شيء جميل أو غير جميل، لكن بالتأكيد انت حقيقة ناصعة لا تقبل الجدل وامامنا خياران، القبول بها والسير بطريقها الوعر المعبّد كرامة، رفضها والذهاب في الاتجاه المعاكس. نحن نحبّ الوعر المدروز كرامة، مذ دخولك الحرية في تلك الزنزانة، تعلمنا هذا الدرس وبدأنا نتلقّن الكثير الكثير معك. لا نكتب عن عيدك لنتلو قصيدة استظهار من كتاب قراءة في طفولة الضيعة، لكن يصعب كثيراً على انسان أن يطفىء شمعة عيده وهو يشعر بأن وطناً بحاله يعتقله مرتين، مرة بأغلال الحب الشديد واخرى باغلال الاضطهاد، هذا غريب لكنه حاصل.
على ضوء الشمعة اياها، استرح ليوم، اضف العمر الجديد الى قالب الحلوى، اغمض العينين وتمنى لنا، ليس لك، ان نبقى نسمع صوت الحقيقة الذي تصرخه فينا…

اغمض عينيك وتمنى لنا، ليس لك، ان نبقى نسمع صوت الحقيقة الذي تصرخه فينا
كلنا رح تكون أمنيتنا إنّو تضل مشعل قدامنا للحقيقة ، كلنا جئنا لنشهد للحق ولا شيء غير الحق
ألله يطول بعمرك يا حكيييييييييييييييييييييييييييييييييييييم
ما حنَت الأيام لك ظهراً، وما لوت المصائب لك يدْ… نشرب نخب ميلادك ع الصافي ونهتف:
“حماكَ الله يا حامي هذا الوطن”.
“حماكَ الله يا رمحاً يقف بوجه الأعادي”.
وتبقى شامخا مدى الدهر حتى لوانحنت الجبال الله يطول بعمرك وعقبال المية يا سيد القضية انت
MAY GOD BLESS YOU AND YOUR FAMILY. ALLAH Y7MIK YA QA2EDNA. NCHALLAH 3A2BEL LMIEH. ALLAH YA3TIK LSOHAT WEL3AFIEH TA DALL 3LA RASNA.
الله يطول بعمر عمرك يا قائدنا يا غالي