لفت القيادي في “القوّات اللبنانيّة” عماد واكيم إلى أن “الوضع في المناطق البنانيّة يشهد هدوءاً أمنياً فيما الوضع في طرابلس يستعر”، مشيراً إلى أن “لا أحد يحرك ساكناً لمعالجة الوضع في طرابلس ومن يتحركون من بين المسؤولين لا يحققون النتائج لذلك الوضع باق على حاله”. وأضاف: ” إن بعض القيادات الأمنيّة في المدينة والتي ترتدي رداءً سياسياً تطل علينا على شاكلة ما فعل الأمين العام لـ”حزب الله” في موضوع المحكمة الدوليّة لتقوم بالتحقيقات مباشرة وإنجاز المحاكمات وإصدار الأحكام ويريدون من اللبنانيين تقبل هذا على أنه أمر واقع”.
واكيم، وفي مقابلة عبر تلفزيون “المستقبل”، شدد على وجوب عدم ذهاب نتائج التحقيق في ملفي تفجيري طرابلس سداً في السياسة، لافتاً إلى أن “14 آذار” أخطأت بتقديمها التنازلات السياسية في الدوحة بعد قيام “حزب الله” بـ 7 أيار واستعمال سلاحه مباشرةً خصوصاً أن الفريق الآخر يعتبر كل تنازل تقوم به “14 آذار” عرفاً جديداً لا نقاش فيه”. وأضاف: “عندما يتم النقاش في أي ملف في لبنان يتم استعمال وجه السلاح مباشرةً. لذلك، يجب ألا تتدخل السياسة في التحقيقات في طرابلس لأن السياسة تجلب معها التسويات ويجب أن يأخذ القضاء مجراه”.
وأكّد واكيم أن “ما يجري في طرابلس ليس تكراراً لما حدث في البارد وعبرا لأن الدولة اللبنانيّة قادرة على ضبط الوضع لكن يجب أن يؤمن الغطاء السياسي”، مشيراً إلى أن “ما يحول من دون فرض الأمن في طرابلس هو عدم إعطاء أجهزة الدولة الغطاء السياسيّ الكامل”. وأضاف: “من قال إن البارد خطاً أحمر يتحرك اليوم على هذا الأساس في طرابلس من دون أن يصرّح بذلك وهو يريد من جبل محسن بؤرة أمنيّة حليفة له وللنظام السوري في الشمال”.
وتابع واكيم: “يقولون إن خطاب نصرالله هو الفرصة الأخيرة للحلول فماذا سيحصل بعد هذا الخطاب؟ سيقومون بالهجوم علينا وقتلنا؟ ومفهوم خطاب نصرالله موجه إلى الدولة اللبنانيّة وكأنها عدواً له”، لافتاً إلى أن “نصرالله يعتبر أنه يحق له التباهي بالتفاوض مع الأميركي فيما غيره خائن عميل”. وأضاف: “نصرالله يتباهى اليوم علينا بالتفاوض الإيراني مع الأميركي لكن حظوظه لا تتقدم وفي نفس الوقت يقول لنا إن لا حل للأزمة السوريّة إلا بالسياسة وهذا يعني أن حليفه النظام السوري لن يستطيع حسم الوضع”.
ولفت واكيم إلى أن “هذا الكلام يعني أن الستاتيكو قائم في سوريا إلى ما شاء الله، والأخضر الإبراهيمي ليس هو من يقرّر لأنه حتى اليوم لا يعترف الأسد بالطرف الآخر ويدعي أنه يقاتل الأجانب ولا سوريين بينهم”، مشيراً إلى أن “معظم الدول تعرف ألا حل في سوريا ببقاء الأسد وإن قرأنا ما قال الإبراهيمي فهو صرّح أن للأسد دوراً في المرحلة الإنتقاليّة ولم يقل إنه باق لأن بالأساس الأزمة هي بوجوده فكيف يمكن أن يكون الحل ببقائه؟” وأضاف: “إن الأنظمة الديكتاتوريّة التوتاليتاريّة تعمل على البروباغاندا الإعلاميّة لإيهام الناس بغير الحقيقة”.
وسأل واكيم “هل الحوار هو مجرّد مجالسة للدردشة؟ أم أنه نقاش للوصول إلى نتائج؟ هل “حزب الله” جاهز للجلوس إلى طاولة الحوار؟”، مشيراً إلى أننا “يمكن أن نعطي الرئيس سليمان فرصة في الحوار لكنه لن يصل إلى محل طالما أن “حزب الله” يقول مستعدون للحوار من دون التخلي عن السلاح ومن دون الخروج من سوريا فلماذا الحوار في هذه الحال؟”. وأضاف: “إذا ما توفر شرطي سحب السلاح غير الشرعي والإنسحاب من سوريا يصبح البحث ممكناً في التشكيلات الحكوميّة المطروحة، وكل الحديث عن تركيبات وأرقام غير دستوري فهل هناك من فقرة في الدستور تقول إنه عندما يكون الوضع غير عادي لا يعتمد هذا الدستور وإنما مبادئ أخرى؟ الفريق الآخر يحاول إيجاد أعراف جديد لكن الدستور واضح الحق معطى لرئيسي الجمهوريّة والمكلف بتشكيل الحكومة بغض النظر عن النسب والآراء”.
ولفت واكيم إلى أن “الرئيسين مخطئان بعدم التشكيل وهما يحسبان لوهج سلاح “حزب الله”، مذكراً بأن “حق الرئيسان الدستوري هو تشكيل الحكومة وحق “حزب الله” الدستوري في البرلمان حجب الثقة والإعتراض الدستوري وليس عبر أقاويل كالجبل ليس أكبر من القصير وشعارات على هذه الشاكلة”. وأضاف: “بما أن لبنان مرتبط بالوضع السوري والمتغيرات السياسيّة في المنطقة لم تتضح بعد فالمرحلة هي مرحلة تشاور ليس من أجل القبول بطروحات الفريق الآخر وإنما هناك متغيرات جديدة يجب احتسابها من أجل اتخاذ الموقف”.
وتابع واكيم: “رئيس الجمهوريّة مصرّ على الإنطلاق في البيان الوزاري من إعلان بعبدا الذي ينص على الحياد فكيف سيتم إقرار بيان وزاري لحكومة 9 – 9 – 6 فهل سيقوم “حزب الله بالتعطيل مرّة أخرى ورفض أي بيان لا يتضمن ثلاثيّة الشعب والجيش والمقاومة التي أعلنا أننا نرفضها ولن نعود إليها”.
وبشأن ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السوريّة، قال واكيم: “لن يتحرّك ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السوريّة لأن هذا الملف يمس بالستاتيكو في سوريا وفريق “8 آذار” يمثل “الممانعة” وهذه الممانعة تحولت ممانعة لكل ما يغيّر في الستاتيكو السوري”، وسأل: “أليس المعتقلون في السجون السوريّة لبنانيون؟ فلماذا لا يتدخل “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” من أجل حل هذه القضيّة؟”.
وبشأن لقاء رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعحع بالوفد الكتائبي الذي تقدمه النائب سامي الجميّل، قال واكيم: “لقاء د. جعجع بالنائب الجميّل كان محوّره التنسيق كي لا يؤثر التنافس بين الحزبين على المواقف الإستراتيجيّة الواحدة، وهذه هي الديمقراطيّة بين الحلفاء واتفقنا على كيفيّة التنافس والسقوف المعتمدة مع التنسيق”.
وشدد واكيم على أن “اللواء أشرف ريفي ركيزة أساسيّة في السياسة في منطقته في طرابلس وجريدة “الأخبار” من بين مؤسسات إعلام “حزب الله” وتحضير المسائل وكب الإشاعات تأتي من مطبخ الحزب وإن كان نصرالله يهمه مسألة داعش والنصرة فيجب ألا يقوم بضرب التيار السني المعتدل”.
وبشأن المشاركة في “جنيف 2″، قال واكيم: “إن تم إرسال الوزير منصور لتمثيل لبنان في “جنيف 2” فهو سيكون وزير خارجيّة “حزب الله” هناك لذا يجب ألا يمثل هو لبنان حتى لو وضع عليه الشروط لأننا جربناه سابقاً، ونحن يجب أن نشارك إن كان سيتم نقاش مواضيع تتعلق بلبنان”.
of course not
يسلم تمك وهيدا المظبوط التنازلات ممنوعة