وها هو الجندي الصغير عند بشار الاسد يعلن تمرّده على القانون اللبناني: “سأنفذ ما يطلبه مني المجلس الاسلامي العلوي ولن انفذ طلب فرع المعلومات هذا غير ممكن وغير وارد”!!
نتكلم عن علي عيد رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” المتهم حزبه بتفجيرات طرابلس وبالادلة الدامغة والشهود ايضاً. لا يريد أن يمثل الرجل أمام قاضي التحقيق! معه حق، فمن يجعل من نفسه جندياً صغيراً لديكتاتور كبير، يمكنه الرفض والقبول ساعة يشاء، وفرض ايقاعه كما يحبّ ويهوى على المسماة “السلطة اللبنانية”، التي لا سلطة لها عليه ما دامت هوية الدم والقلب “بشّارية” ولن نقول سورية، فالامر مختلف تماما!
علي عيد كان ذات ليل نائباً عن الامة اللبنانية! غريب، وغريبة هذه الدماء كيف لها أن تمتزج بغير دماء لتصبح سائلاً رقراقاً من دون سماكة الاحمر القاني اياها، الدم المثخن يقال بالفصحى، ذاك الدم اللزج الذي يجري في عروقنا ويحيي فينا نار الانتماء حتى الشهادة، أي دماء تجري في عروق عيد ومن يشبهه من الجنود الصغار عند ذاك النظام؟!
قد يكون معه حق أكثر في رفضه التعاون مع فرع المعلومات، ذاك الفرع المتطفل الذي اكتشف جريمة طرابلس الموصوفة اذ “انها مؤامرة على طائفتنا لانهاء كل حلفاء سوريا”! هو احتمال، احتمال كبير ووارد على أساس ان فرع المعلومات “فبرك” تفجيرات طرابلس، وابتدع شخصيات كرتونية اعترفت بما ارتكبت واعطت بعض الاسماء ومن بينها سائق علي عيد! خيال خصب ولا في روايات آغاتا كريستي البوليسية، يشبه تماما “رواية” ميشال سماحة مملوك واخوانهم!!
لم ننته بعد، فها هو ايضاً وأيضاً رئيس المجلس الاسلامي العلوي أسعد عاصي، يعتبر استدعاء عيد للتحقيق معه “اهانة لن نقبل بها ولن نسكت عنها”! الطائفة الكريمة التي اختارت عيد زعيما لها أتقبل أن يبقى ضمن دائرة الشك، خصوصاً ان الحلقة بدأت تضيق رويدا رويدا على المتهمين والمتورطين؟
اذا كان “الزعيم” بريئا أليس الناس، كل الناس، سواسية أمام القانون، ام لعل عيد انضم أيضا الى قافلة “الالهيين” ونحن لا ندري؟
ثم كيف يكون زعيماً من أختار أن يكون بذات الوقت جندياً صغيراً من دون رتبة حتى ولا نجمة، تتربع وتلمع فوق كتف يبدو انها ما اعتادت الانحناء لشلوح الارز؟!
على علي عيد أن يختار، فإما أن يكون “الجندي الصغير” فيعيش من فتات أوامر ديكتاتور، وفي العادة هي اوامر مغمّسة دائما باجساد الابرياء من دون أن تتمكّن من كرامة الروح، او ان يكون “الزعيم” كما تشاء طائفته، وان يتصرّف من منطلق شهامة الزعامة في البقاء تحت القانون اللبناني، اللبناني يا رجل، والتصرّف كالزعيم والذهاب بكل كبرياء البريء وكرامة المسؤولية للادلاء بشهادته لدى القاضي المختص… واعتقد انه لن يكون ذاك الزعيم ما دام سبق واعلن الحجم الذي ينتمي اليه…
يجب ان تسحب الجنسية اللبنانية من هذا المدعي هو و ابنه و حل حزبهم و محاكمتهم بالخيانة و الإرهاب ، نريد ان نرى ولو لمرة واحدة العدالة ستأخذ مجراها في هذا البلد بدون مساومات و اتفاقات من تحت الطاولة او ضغوطات من حزب الشيطان او غيره ، سننتظر لنرى هيبة الدولة و القضاء في هذا البلد
فورا والان
لا عجب في موقف علي ورفعت عيد والشيع العاصي وهو موظف في الدولة يدعو علنا الى العصيان على القانون . فالكل يعرف كيف جنس الاف العلويين السوريين ليصبح لهم نائبان ومجلس اعلى… العجب هو في تناقض هؤلاء يدعون انهم اصل طرابلس واكثر من نصفهم يعيش فس سوريا ويأتي للتصويت في الانتخابات بينما نصف سكان الجبل من السوريين. يفاخرون بولائهم للاسد ويرفضون استجواب او تسليم من ارسله الاسد لقتل الطرابلسيين. يدعون التبرؤ من المجرمين ولا يسمحوا للتحقيق يأخذ مجراه. اي تفسير غير الاستقواء بسوريا واعوانها في لبنان لكسر القانون بينما يناشدوا الدولة ويتهموها بالتقصير…
هل سيأتي يوم على هذا البلد ونرى القانون يطبق على كل المجرمين؟ هل سيأتي يوم لا نرى صيف وشتاءاً تحت سقف واحد؟ هل سياتي يوم لا نرى فيه من يستقوي لا بالسوري ولا بالايراني ولا بالبوذي على الاخر بينما يكون فقد يكون القانون هو السائد بدولة العدالة الحقيقية والمساواة بين الجميع والكل يأخذ حقه والعيش الكريم؟إعرف أنها أحلاماً ولكن ألا يحق للبناني ان يحلم ولو كان على يقين بأن يكذب على نفسه؟
el kanoun metel el gherbel byet taba2 bass 3al ma 3endo daher bi hal balad el toz
هؤلاء الجنود الصغار كلفوا لبنان كثيرا فمن ميشال عون الجندي الصغير في جيش حافظ الأسد الكبير الى علي عيد وغيرهم كثر دمروا الوطن والجيش فهل ننسلا؟؟