سنفتخر بترشيح جعجع عندما تكون الظروف مؤاتية…زهرا: لن نسلّم سلطات رئيس الجمهورية لحكومة شكلها “حزب الله”

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا، أن “الإصرار على تعطيل الدولة ومؤسساتها ما هو إلا مقدمة لمحاولة استدراج اللبنانيين لمناقشة العقد الاجتماعي في تركيبة الدولة وإعادة النظر في المناصفة. وفي هذا السياق يأتي تعطيل تشكيل الحكومة والمجلس النيابي، لأن من مصلحة “حزب الله” ألا يكون هناك دولة في لبنان، من أجل تنفيذ مشروعه الإقليمي، بدءاً بتصدير الثورة الإسلامية، وانتهاء بإقامة السلطة الإيرانية وأدواتها في منطقة الشرق الأوسط”.

زهرا، وفي تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، اعتبر أن “العالم اليوم أمام نظام عالمي جديد بدأ تطبيقه في سورية، يتمثل في إسقاط التهمة عن المجرم عندما يسلم سلاح الجريمة، فالنظام السوري انتهت عقوبته بمجرد الموافقة على تفكيك سلاحه الكيماوي”، كاشفاً عن أن “الولايات المتحدة الأميركية صرفت أكثر من ألف مليار دولار في حربها على الإرهاب ولم تحقق ما يحققه لها النظام السوري اليوم، بعد أن تجمع كل خصومها في سورية، وهي ليست مضطرة للقيام بأي جهد طالما أنهم يقتلون بعضهم بعضاً مجاناً”. من جهة ثانية، أشار زهرا إلى أن “تشكيل الحكومة هو برسم الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، وعليهما الإسراع بالتأليف، فإما أن تنال الحكومة الثقة أو لا، وكل ما تبقى هو من بدع التهويل والتخويف”.

وفي ما يلي نص الحوار:

* بعد تجديد انتخابك أمينَ سر مكتب مجلس النواب، كيف وإلى متى يبقى مجلس النواب معطلاً؟

– اللجان تعمل في مجلس النواب، لكن التشريع هو المعطل، فمن أراد تفريغ كل المؤسسات الدستورية من مضمونها، وإرغام اللبنانيين على التفاوض مجدداً حول التركيبة السياسية للبنان، وأعلن هذا التوجه منذ 2007 عبر الديبلوماسية الفرنسية، بادعاء أن الديموغرافيا العددية التي يقول إنها لصالحه، وإنجازات المقاومة الإسلامية في لبنان تستدعيان أخذ دور أكبر للطائفة الشيعية مما هو معطى لها. وبرأيي أن الإصرار على تعطيل الدولة ومؤسساتها وتهميش السلطات المركزية وإلغاء أي دور لأي مؤسسة دستورية فاعلة، ما هي إلا مقدمات لاستدراج بقية اللبنانيين لمناقشة العقد الاجتماعي في تركيبة الدولة اللبنانية وإعادة النظر في المناصفة. في هذا السياق يأتي تعطيل تشكيل الحكومة والمجلس النيابي. لا أتهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري بهذا، لكن من هم على أقصى يمينه، وأعني بالتحديد “حزب الله”، هذا هو مشروعهم، من حيث ندري أو لا ندري، ومن حيث يدري رئيس المجلس والرئيس المكلف أو لا يدريان. إن أي طرف يستطيع تنشيط عمل المؤسسات وتفعيل دورها ولا يفعل، يكون بذلك يخدم “حزب الله” في سعيه إلى تكريس الفراغ والشلل، وهذا ما لن نوافق عليه أبداً وسنبقى نتصدى له، وإذا لا سمح الله تم استعمال القوة لفرض هذا الأمر علينا، فسندافع عن أنفسنا بالوسائل التي لدينا في الوقت المناسب.

* ما مصلحة “حزب الله” من هذا التعطيل؟

– مصلحة “حزب الله” ألا يكون هناك دولة في لبنان، ليستطيع تنفيذ مشروعه الإقليمي بتصدير الثورة الإسلامية وإقامة السلطة الإيرانية وأدواتها في منطقة الشرق الأوسط. التفكير الثوري، التغييري والراديكالي لدى أتباع إيران لا يناسبه وجود دول تحافظ على سلطتها وكرامتها، فالدولة هي نقيض “حزب الله”، وهو لن يقدر أن يطبق مشروعه في ظل دولة عمادها التنوع والشراكة والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

* هل يمكن لـ”حزب الله” أن يلغي بهذه السهولة مقومات الدولة اللبنانية؟ وما دور الدول الضامنة لاستقلال لبنان؟

– ليس بالضرورة إلغاء الدولة دفعة واحدة، ولكن بالتدريج، وما شجعه على الاستمرار في هذا النهج أخيراً، بروز منطق جديد في السياسة الدولية، أو قانون عقوبات عالمي جديد انسحب على لبنان بعد عملية الإفراج عن مخطوفي اعزاز، الذي كان مطلباً لبنانياً شاملاً، ويتمثل هذا القانون في إسقاط التهمة عن المجرم عندما يسلم سلاح الجريمة، وهذا ما حصل مع النظام السوري الذي انتهت عقوبته بمجرد الموافقة على تفكيك سلاحه الكيماوي، ومع خاطفي الطيارين التركيين الذين أفرج عنهم بمجرد الإفراج عن المخطوفين.

تداعيات الطائف

* الرئيس بري يقول إن اتفاق الطائف وُضع في غياب حكومة، فما بالكم تتخوفون من الوصول إلى الاستحقاق الرئاسي قبل أن تشكل الحكومة؟

– عندما أقر دستور الطائف كان البلد يعيش حالة فراغ، وكلنا يتذكر كيف جرت الانتخابات الرئاسية على مرحلتين. الرئيس رينيه معوض الذي يعتبر رئيس الطائف الفعلي، قتله النظام السوري لإفشال تطبيق الطائف كما جرى الاتفاق عليه برعاية عربية ودولية، وبالتالي لم يكن المطلوب سورياً أن تشكل حكومة بموجب الطائف وأن تقَر الإصلاحات الدستورية التي ترافق تشكيل هذه الحكومة، كما أن الإصلاحات التي أقرها المجلس النيابي في جلسته الأولى وبدأ بتطبيقها، لم يكن أي منها يتعلق بنظام الاحتلال ونظام الوصاية السوري على كل المستويات، لكن الأعراف الدستورية التي اتفق على تطبيقها بعد الطائف في غياب الحكومة كانت واجبة الالتزام، ثم دخلنا مرحلة جديدة كان الهدف منها ترسيخ السلم الأهلي وقيام الدولة ومؤسساتها، وهما لم يتوافرا حتى الآن، للسبب الوحيد المعروف، وهو وجود دويلة “حزب الله” بكامل مواصفات الدولة، والتي لا ينقصها سوى الإعلان الرسمي بأنها هي الدولة.

* لماذا يطالب الرئيس السوري بشار الأسد بإثباتات حسية بشأن اتهام الوزير والنائب السابق ميشال سماحة بالتخطيط لأعمال إرهابية في الداخل اللبناني؟

– هذا الرد برأيي يأتي بعد أن تبين بالاعتراف، الذي هو سيد الأدلة، أن ميشال سماحة مذنب. ولم يكن ما قاله الأسد جوابَ رئيس دولة على دولة أخرى، بل هو حوار تلفزيوني تجاوز كل الأصول والأعراف، وأظهر بشكلٍ مباشر منطق “يكاد المريب يقول خذوني”، عندما يطلب رئيس دولة إثباتات معروفة وموجودة في اعتراف موثق اعتراه بعده -كما قال اللواء ريفي- صمت أهل القبور، هو وكل عملائه وأصدقائه وحلفائه. وهذا يؤكد أنه هو من أعطى الأمر لسماحة. هو حاول في المقابلة الظهور بمظهر غير العابئ بالتداعيات، نتيجة الشعور بأنه أصبح في مرحلة الإفلات من العقاب الدولي وإمكان استرداده الهيمنة على جزءٍ من سورية للتفاوض على مستقبله السياسي، وهذا برأيي، وفق المثل، من علامات صحوة الموت قبل تسليم الروح.

* وهل تعتقد أن الأسد سيسلم الروح قريباً؟

– عندما قمع بشار الأسد الثورة السورية بوحشية وبدأ الرد عليه بالسلاح، انتهى نظامه وانتهى هو، أما مرحلة النزع والاحتضار فيريد الغرب وأعداء العرب لها أن تستمر سنوات، وأنا قلت هذا الكلام منذ أشهر. لقد أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها صرفت ألف مليار دولار في حربها على الإرهاب، ورغم ذلك لم تحقق لنفسها ما يحققه القتال في سورية لها. اليوم كل خصوم الولايات المتحدة الأميركية تجمعوا ومازالوا يتجمعون في سورية، ويقاتل بعضهم بعضاً، فلماذا تسعى لإنهاء هذا القتال طالما أنهم يقومون به مجاناً.

تشكيل الحكومة

* في ظل هذه الأجواء الملبدة، أين أصبح موضوع تشكيل الحكومة؟

– تشكيل الحكومة هو برسم الصلاحية الدستورية، كل الفرقاء قالوا ما لديهم ووضعوا مواصفاتهم وشروطهم لشكل الحكومة. الدستور اللبناني والأعراف في لبنان لم يعطيا أي طرف حق منع تشكيل الحكومة وإصدار مراسيمها، فعلى الرئيسين سليمان وسلام إصدار مراسيم تشكيل الحكومة، فإما تنال الثقة أو لا. كل ما تبقى هو من بدع التهويل والتخويف ومحاولة فرض أمر واقع لا مكان له في الدستور اللبناني. لذلك، وأكثر من أي يوم مضى، وكالأسبوع الأول للتكليف، بعد أن سمع الرئيسان آراء الجميع ومواقفهم، لا بد للرئيسين من الإقدام على طرح تشكيلة الحكومة التي ترضي ضميرهما، وكلنا ملء الثقة بتوجههما الوطني، وأنهما ليسا في حاجة لإرضاء “14 آذار” ولا “8 آذار” ولا سورية ولا السعودية ولا أميركا. هما في حاجة لإرضاء ضميرهما، لأننا أمام استحقاق داهم هو انتخابات رئاسة الجمهورية، وأمام مسؤوليات جسام، لأن الاقتصاد اللبناني لم يصل يوماً إلى ما وصل إليه اليوم.

* التشديد على تشكيل الحكومة قد يدفع “حزب الله” للنزول إلى الشارع، خصوصاً وأنهم هددوا بعدم تسليم الوزارات التي يشغلونها؟

– لا شيء أصعب من الموت إلا انتظاره. إذا كان هناك نية بالنزول إلى الشارع فلينزل “حزب الله” اليوم، لماذا ينتظر حتى تشكيل الحكومة. إذا كانت القيادات اللبنانية تعتقد بأن “حزب الله” لن يسمح إلا بالحكومة التي يريد وإلا عوقبنا بالنزول إلى الشارع فليفعل، فمَن يخف الموت يمت من الخوف، وموت النفوس ممنوع بالنسبة إلينا، وبالتالي فرض الاستسلام والتهديد بالقوة لن يوصلا إلى شيء.

* البعض يتهم “القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع بدفع تيار “المستقبل” إلى المعاندة ورفض المشاركة بالحلول حتى تتأمن لكم عودة “14 آذار” إلى سابق مجدها، فما تعليقك على هذه الاتهامات؟

– إذا كان هذا الأمر صحيحاً فهو شرف ندعيه، في الواقع إن ما يجري هو تشاور مستمر بيننا وبين تيار “المستقبل”، وتفاهم على المصلحة الوطنية. ويجب أن يعرف خصوم تيار “المستقبل” أنهم بالغوا جداً في وصف عدم جدية هذا التيار وفعاليته وصلابته واستمراره في لعب دور “أم الصبي”، فتيار “المستقبل” بقياداته الحالية، أكان الرئيس سعد الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة أو الزملاء الوزراء والنواب، لديهم مشروع أساسي هو الدولة والسيادة والشراكة والمناصفة، الذي سقط من أجله الرئيس الحريري شهيداً، مع رفاقه باسل فليحان ووليد عيدو ومن تبعهم من قيادات “المستقبل” وغيره، وهو لن يتردد بالمضي في تحقيق مشروع رفيق الحريري بالدولة القادرة والانفتاح والشراكة وبوطن آمن ومستقر. بكل أمانة أخلاقية ووطنية ومسيحية أقول: لولا رفيق الحريري لكانت بيروت اليوم كما كانت في أثناء الحرب، ولكان لبنان خراباً، فإذا كانوا يعتمدون على “مَوْنة” المملكة العربية السعودية على تيار “المستقبل”، فليروا الآن ماذا ستفعل المملكة بعد أن بلغ بها الغضب مبلغاً كبيراً جعلها تمتنع عن قبول مقعد في مجلس الأمن وتعلن إمكان إعادة النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية. فلا تخافوا إلا من الحليم إذا غضب، ومن المياه الراكدة، لأنها عندما تفور تكون نتائجها أكبر منهم بكثير ومن بهوراتهم.

* لماذا لا تؤيدون انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية رغم اجتماع كوادركم مع كوادر “التيار الوطني الحر” ومن أن التنسيق قائم بينكم؟

– أولاً: سنقبل من ينتخبه المجلس النيابي رئيساً للجمهورية، وسنتعاطى معه على هذا الأساس.

ثانياً: أما لماذا لا نؤيد العماد عون لهذا الموقع، فلأنه عندما تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية بوصوله إلى منصب رئيس الحكومة الانتقالية رأينا ماذا فعل بالبلد. العماد عون تنقل أيضاً بالسياسة من مكان إلى آخر، خصوصاً في العلاقة مع النظام السوري، فهل يؤتمن على بناء دولة سيدة من يوافق على وجود سلاح خارج الدولة لأنه يخدم مشروعه السياسي؟ وهل يؤتمن أمثال عون على بناء دولة لبنانية تتميز بالحياد في الصراعات الإقليمية، إلا في الصراع المبدئي والواضح مع العدو الإسرائيلي وبالتعاون مع الأشقاء العرب؟ هل يؤتمن على بناء دولة من يوافق على تدخل “حزب الله” بحرب مذهبية في سورية جعلت كل منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان مذهبي إرضاءً لتحالفاته مع “حزب الله” وإرضاءً للنظام السوري؟ هل يؤتمن على بناء دولة من حاول عبر زياراته المتكررة لسورية تنصيب نفسه أباً للمارونية التي غدت الطائفة التي تحملها بمستوى أمة لأنها انتقلت إلى لبنان وليس إلى سورية؟ هل يؤتمن من ينسى أن هناك مئات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية لأن بشار يطرحه مرشحاً لرئاسة الجمهورية؟

لدينا الكثير من الأسباب والتجارب السابقة مع عون تمنعنا، وليس كموقف شخصي منه، من تأييده للرئاسة، مع احترامنا لموقعه.

* لماذا رفض سمير جعجع الترشح للرئاسة؟

– الدكتور جعجع سيكون مرشحاً للرئاسة عندما تكون الظروف مؤاتية وتساعده في إيصال مشروع بناء الدولة المأمول. هو ليس هاوياً للمناصب، بل المنصب لديه سبيلٌ لبناء الدولة والحفاظ على لبنان. والآن الظروف غير مؤاتية لهذا التوجه، ومتى أصبحت مؤاتية سنكون فخورين بإعلان تشريح سمير جعجع للرئاسة.

* هل تخشى عدم إجراء الانتخابات الرئاسية؟

– طبعاً، لدي خوف من ذلك، وإذا استطاع “حزب الله” تعطيل الانتخابات، فيكون قد وصل إلى مراحل متقدمة جداً.

* ما مبرر ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي؟

– يجب إجراء الاستحقاق الرئاسي بموعده وتحميل كل نائب عن الأمة اللبنانية مسؤوليته الوطنية والدستورية، ولكن كلنا يرى تداعيات ما يجري في سورية على لبنان نتيجة التدخل السافر لـ”حزب الله” في سورية، وما الكلام عن معركة القلمون وحشد 15 ألف مقاتل من “حزب الله”، إلا دليل واضح وأكيد على أن النظام السوري لم يصمد إلا بفضل هذا التدخل من “حزب الله” ولواء أبو الفضل العباس والحرس الثوري الإيراني. فإذا ـ لا سمح الله- لم نصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية، فدستورنا يقول إن صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل إلى الحكومة مجتمعة، على أن تجرى الانتخابات خلال فترة محددة، فهل في الإمكان تسليم سلطات رئيس الجمهورية إلى حكومة شكلها “حزب الله” بعد الانقلاب على كل التفاهمات الوطنية ومحاولة إنهاء الموقع والحياة السياسية للرئيس سعد الحريري؟

* هل يحاول الرئيس نجيب ميقاتي أن يبرهن لكم أنه أقرب إلى “14 آذار” منه إلى “8 آذار” و”حزب الله”؟

– الموقف لا يتعلق بشخص نجيب ميقاتي، الموقف يتعلق بالحكومة كاملة، ولو لم تكن الحكومة على هذه الشاكلة فلماذا إذاً قدم استقالته؟

* هل رَشَحَ شيء من لقاء الدكتور جعجع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان؟

– لم أكن موجوداً، ولكن يكفي القول إن ما أعلن عن هذا اللقاء أن هناك هماً مشتركاً مع الرئيس سليمان حول تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، وأن تعالج شؤون الناس الحياتية، لأن وضعنا الاقتصادي اليوم يمر بأسوأ مرحلة منذ الحرب الأهلية، مع تأكيد حرصنا على إجراء الانتخابات الرئاسية في مواعيدها الدستورية، ونحن شجعنا ونشجع رئيس الجمهورية على سياسة النأي بالنفس حيال ما يجري في سورية، على رغم أنه لم يستطع فرض هذا الموقف على مكونات هذه الحكومة.

* هل تسيرون كقوات لبنانية في مشروع التمديد إذا ما اتفق على ذلك؟

– نحن نعتبر أن التمديد أفضل من الفراغ، لكنه من أسوأ الخيارات، ونتمنى إجراء الانتخابات في مواعيدها. والرئيس سليمان يرفض التمديد، والدليل على ذلك خطابه في مرفأ بيروت.

* أين أصبح التقارب بينكم وبين “تيار المردة”؟

– عُقدت بيننا اجتماعات عدة أدت الغرض منها، فالخيارات السياسية لم تكن مطروحة، لأننا متمسكون بخياراتنا وتحالفاتنا، و”تيار المردة” كذلك، لكن ما اتفقنا عليه هو النأي بالنفس عن أحداث الشمال، لأن ما يجري محاولة لتوريط كل لبنان في الأحداث السورية، وهذا ما قاله الأسد في خطابه الأخير عن جبل محسن، والبرهان المؤكد على ما أقول مبادرة مسلحي جبل محسن إلى افتعال الأحداث الأخيرة رداً على خطاب الأسد، وبالتالي هذا لا يفيد أحداً، ونحن طرفان مسيحيان موجودان على هذه الساحة، ومنذ العام 2005 نجحنا في تخفيف الاحتقان بيننا وتجاوز عقد الماضي، كما أن هناك الكثير من التفاهمات بيننا وبينهم، كإصرارهم مثلاً على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وهو أيضاً موقفنا. طبعاً هذا التفاهم حصل بمبادرة من خيرين، وعبر مطران جديد من تنورين موجود في أوستراليا على أبرشية تضم مئات الآلاف من زغرتا وبشري والبترون، بعد أن بذل مساعي جدية مع مجموعة شبابية من هذه الأقضية وأجرى اتصالات معنا ومع “تيار المردة”. ونحن على تواصل دائم معهم، فبعد توقف الاجتماعات بيني وبين الوزير يوسف سعادة، كلف الدكتور جعجع وزير مكتبه طوني الشدياق للاجتماع بهم لإبعاد أي احتكاك في “المستقبل”.

* هل تتوقع لقاءً قريباً بين الدكتور جعجع والنائب فرنجية؟

– لم نعمل في هذا الاتجاه، لكن اللقاءات البروتوكولية بينهما تحصل في كل المناسبات السياسية، أما للتباحث في الأمور السياسية فلا توجد أرضية سياسية مشتركة للبحث فيها، ولسنا في هذا الصدد. القطيعة مع “المردة” انتهت، وفي اللقاءات العامة نتصافح والتنسيق دائم بيننا وبينهم.

* ما أسباب فشل الخطة الأمنية في طرابلس؟

– لأن ليس هناك من خطة أمنية أصلاً، فلو كانت هناك خطة أمنية فعلية لكانت القوى الأمنية ضربت بيد من حديد وانتهينا من هذه المشكلة من سنتين.

One response to “سنفتخر بترشيح جعجع عندما تكون الظروف مؤاتية…زهرا: لن نسلّم سلطات رئيس الجمهورية لحكومة شكلها “حزب الله””

خبر عاجل