#adsense

لماذا يعيش بشار في الـAUB؟! (فيرا بو منصف)

حجم الخط

ربحت “8 آذار” في الانتخابات الطالبية في الجامعة الاميركية. الفارق بسيط صحيح، اذ نال تحالف القوات اللبنانية وتيار المستقبل، ستة مقاعد في مقابل ثمانية لتحالف الاخرين، كل الاخرين ومن بينهم الاشتراكي، علما ان التيار العوني حظي بمقعد واحد لا أكثر، اضافة الى  اربعة مقاعد كانت من نصيب المستقلين. عظيم، هذه معركة ديمقراطية بامتياز، لا غبار عليها ولا احتجاج بالتأكيد، علما ان المعركة كانت فعلا طاحنة وعلى المنخار في وجه تحالف كبير ضم “حزب الله”، و”حركة امل”، و”القومي السوري” ذاك، و”التيار العوني”، وهديتهم لهذه السنة هي “الحزب الاشتراكي”. ومع ذلك حققت “14 اذار” نتيجة تعتبر جيدة جداً. الكلام ليس عن المقاعد التي فازوا بها تحديدا، انما عما حصل في الصرح التعليمي والثقافي العريق، الذي تجاوز عتبة المئة عام، ولم ينزل عن عرشه كمؤسسة تربوية رائدة يقصدها غير اللبنانيين، الكثير الكثير من العرب، أي الجامعة الاميركية وما قيل فيها من شعارات وهتافات…

اليس معيبا أن تتحوّل حدائق وساحات الجامعة المذكورة، الى منابر تصدح باسم مجرم عربي موصوف، أي بشارالاسد؟!

اليس معيبا أن يتدخّل طلاب سوريون موالون لنظام الاسد،  ويصرّحون وبصفاقة ووقاحة موصوفة أيضا، وعبر الاعلام اللبناني، الاعلام اللبناني، انهم سيبذلون كل جهودهم لتكون الجامعة الاميركية دائما مصبوغة بلون “8 آذار”، وان تبقى دائما وأبدا عرشاً للموالين النظام؟!

تناسى هؤلاء انهم ضيوف في البلد، أو كأن هؤلاء الطلاب يمارسون “مونة” تشبه تلك التي كان يمارسها مواطنوهم في المخابرات السورية ايام الاحتلال!

اليس مخزياً ومذلاً ومهيناً، أن تصبح الجامعة الاميركية بوقا لندّاهات عصر الاحتلال والانحطاط الذي لم يشهد لبنان مثيلاً له حتى في عزّ سطوة الحكم العثماني وباصوات لبنانية أيضا؟

اليس، وعذرا للتعبير، مقرفاً أن يستمع لبناني لا ثروة متبقية لديه الا العلم وكرامته، من أمام صرح مماثل، الى شعارات تنده “ليعيش بشار الاسد”، ويخدش النداء قلبه وعزّته وعزّة هذه الارض المدججة جراحاً وخراباً بسبب ذاك الذي “يعيش” على انقاضنا، ولم يسلم من هذه الارض حتى الساعة سوى مواطنين يرفضون غير سلاح الكرامة؟!

لماذا “يعيش” بشار الاسد وأمثاله في جامعة مماثلة؟ الأنّ زمرة من الحزب “القومي السوري” اياه تريده حيّاً بالتحدي هناك؟ الأن زمرة من “حزب الله” تعيّشه بقوة التسلط والتهديد المسلّح هناك وفي كل الامكنة حيث يستطيعون؟ الأن الحزب “الاشتراكي” لا يجرؤ على الرفض؟ الأن التيار العوني شلح عنه ثوب أصالته حين قبل بمد يده الى من لا يجب وحيث لا يليق به؟!

يمكنهم أن يربحوا الانتخابات ما دامت اللعبة ديمقراطية نزيهة، لا جدال حول الموضوع، نحن ام الديمقراطية وابيها واختها واخيها، لكن ان يغيّروا وجه ساحات تاريخها كان حتى الامس، يشعّ بكل ما هو مشرّف، فهذا كثير غير مقبول، وصار لزاما على ادارة  الجامعة تحديدا ان تتصرّف بهذا الشان، ففي صروحنا العلمية العريقة العريقة نتكلم، لا يعيش مجرمون ولا جزّارون ولا مرتزقة ولا عملاء، وبطبيعة الحال لا يعيش لنا هناك وفي كل الامكنة، وجوه تحيا من دمائنا، علما ان الايمان وحده سجّل أكبر هزيمة في التاريخ على دراكولا… ونحن نؤمن…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “لماذا يعيش بشار في الـAUB؟! (فيرا بو منصف)”

خبر عاجل