علق مصدر مقرّب من الرئيس سعد الحريري على المواقف التي اتخذها النائب وليد جنبلاط في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، فقال لـ”النهار”: “قراءتنا للمقابلة إيجابية اذ انطوت على توجيه رسائل عدة، ومنها انه لم يغادر الموقع الوسطي ولم يصبح في 8 آذار، وذلك ردا على الحملة التي ركزت على انتقاله الى هذا الفريق. مع العلم ان الرئيس بري شخصيا تحدث عن أكثرية تضم 8 آذار وجنبلاط. ولتأكيد وسطيته، أعلن جنبلاط انه اذا ما أعيدت الاستشارات لتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، فانه سيعيد تسمية تمّام سلام. وهو بذلك نفى إمكان تعويم حكومة الرئيس ميقاتي او اعادة تكليفه تشكيل الحكومة. كما أكد جنبلاط ان لا انتخابات رئاسية من دون “المستقبل”، مراهنا على حكمة بري في عدم سلوك خيار يعزل “المستقبل” تماما، مثلما قال إن لا إمكان لتجاهل “حزب الله”. فمن البديهي في المقلب الآخر ألا يتم تجاهل “المستقبل”، فلا تتكرر تجربة حكومة ميقاتي. وعلى المستوى الاقليمي، أوضح جنبلاط انه اذا كان الصراع في لبنان بين ايران والسعودية فإنه سيكون الى جانب السعودية وتاليا مع النظام العربي الذي يدعوه للعب دور أكبر، فيما بقيت السعودية صامدة في موقف قوي عربياً. وفي المحصلة النهائية لا يزال موقف جنبلاط الاستراتيجي من النظام السوري كما هو لجهة مقاطعة هذا النظام، داعيا الى اقامة نظام علماني ديموقراطي بديل من النظام الحالي وهذا هو بالضبط موقف “المستقبل”.
في المقابل رد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سبق له ان اتهمه بـ”اللف والدوران”، متسائلا عما اذا كان يحضر الجلسة العامة التي طالبه بالدعوة اليها. وقال ميقاتي لـ”النهار”: “هل يمكن ان أطلب من رئيس المجلس ان يدعو الى جلسة عامة لتفسير مفهوم تصريف الاعمال ولا أحضر؟ “. وميز بين هذه الجلسة وجلسة تشريعية عادية بجدول أعمال فضفاض لا يأخذ في الاعتبار ان الحكومة مستقيلة، مشترطا لحضور الاولى ان تكون مرتبطة بتفسير الدستور بأكثرية الثلثين. كما رد على كلام بري في صدد “اللف والدوران ” متسائلا، “هل الزمن اليوم هو زمن تلهٍ ورمي المسؤولية على الآخرين؟ وكيف يمكن أن أسعى الى تعويم الحكومة وأنا الذي رفضت، ولا أزال، دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد؟ “.
“If it walks like a duck, quacks like a duck, looks like a duck, it must be a duck”
only stupid people will still think it is a cow