أصبحنا نسمع في الآونة الأخيرة كلاماً وإن بدا خجولاً وسخيفاً ولكنه يخفي في طيّاته ما يخفيه من رغبة في تغيير النظام تحت ستار إنتصار وهمي في حقيقته ومُعيب في طرحه، تغيير النظام اللبناني لن يكون بما يشتهي طارحوه لا على دم شهداء “ثورة الأرز” ولا على أشلاء ثورة الشعب السوري ضدّ الطغاة…
ممّا يُقال، إنّ “حزب الله” لم يكن موجوداً في “الطائف”، بلى، كان موجوداً، وبند حلّ جميع الميليشيات هو الدليل، كان موجوداً مثل سائر الميليشيات ولكنه غاب عن التنفيذ. ولو افترضنا جدلاً أنّه لم يكن موجوداً، فهو لم يكن كان قد وُلِد أي من قياداته في العام 1920 عند إعلان دولة لبنان الكبير، فهل هذا يعني أنّه لا يقبل بلبنان بحدوده الحالية؟ كما أنّه لم يكن موجوداً في العام 1943، فهل يجب أن يعني ذلك العودة إلى الإنتداب؟
أمّا الحاج محمد رعد وصحبه وأساطيره وسواطيره، فأقول له:
أنا خائف أنّ الجراح التي تثخنون بها الجسد اللبناني قد تصبح غير قابلة للإبلال.
أنا خائف أن نقترب من محاولة تغيير النظام بالقوة وهذا خط أحمر.
أنا خائف على دين 60 مليار دولار للإعمار أن تُصبح رهينة بيدكم تبتزّون بها حرّيتنا.
أنا خائف أنكّم لا تقرأون التاريخ وتحديداً تاريخ المقاومة اللبنانية تحت وهم المقاومة الإسلامية.
أنا خائف على المقاومة الإسلامية أن تُصبح المساومة الإقليمية.
أنا خائف أن تكون تعي ما تقول وأن يكون حزبك يعني ما تقول.
أنا خائف على أولادي وأولادك أن يُصبحوا ضحيّة عقدة نقص يبدو أنّها تتحكم بكم.
أنا خائف أن تتجاهل أنّ لنا 15000 شهيد من أجل لبنان ولكم 1500 تقولون إنّهم من أجل لبنان.
أنا خائف أن تنسى أنّ شعار لبنان ليس نبتة خشخاش أو شتلة تبغ بل أرزة وسط خط أحمر.
أنا خائف أن يغيب عن بالك أنّنا نعي ونعني ونبني على ما نقول بإيمان الواثق وصلابة المؤمن.
أنا خائف عليك يا حاجّ وليس منك !!!
