عندما نسمع بشار يتحدث مدافعاً عن الحرية والاعتدال والتنوع والانفتاح نطمئنّ إلى مصير سوريا ، ونحسب أن هذا الرجل يستحق أن يُجدد له ويُمدد له حتى آخر سوري وآخر حجر ، خصوصاً وأن أطفال الغوطة ظلموه بادعاءاتهم الكيماوية .
عندما نرى السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله الإسلامي الشيعي بإطلالته ال civile جداً ، يعلن أنه جندي بأمرة الولي الفقيه ، ويعلن في الوقت عينه أنه يحمي لبنان واللبنانيين والدولة من الأصوليين ، نكاد نظن أنه رئيس الحزب العلماني الديموقراطي الليبرالي .
وعندما نسمع الشيخ نعيم قاسم يصنّف البشر ويفتي بأن القتال إلى جانب النظام السوري هو في إطار التصدي للعدو الصهيوني ، نرتاح لأننا بفضل الشيخ نعيم … نعيش في النعيم .
وعندما نسمع الحاج محمد رعد يرغي ويزبد ويهدد بقطع الأيدي ، نشعر بهدوء نفسي عميق ، فالحاج يعرف أكثر منا بمصلحتنا ، لأننا غافلون طائشون ونحتاج للردع والرعد ، وهو يمون ويمون ويمون ، مع شوية عصير الليمون .
وعلى سيرة الليمون ،
عندما نسمع معالي جبران يتحدث عن مصير المسيحيين في لبنان والمشرق بقلب منفطر ، نحس أن لولاه ، ” خلصوا زيتاتنا ومازوتاتنا”، ولأظلمت الدنيا بغياب تياره الكهرو تغييري ، ولاحترفنا الحزن والانتظار ، بالإذن من فيروز .
وعندما نسمع علي عيد يتنصل ويبرىء والده وحزبه من تفجيري طرابلس ، يُخيّل الينا كم إن القضاء اللبناني مخطىء ، خصوصاً وأن المشتبه بهم كانوا يحاولون منع المجرمين الحقيقيين من ارتكاب فعلتهم ، ” وما لحّقوا “. ولهذا ظهروا في الكاميرات .
وعندما نسمع الرئيس نبيه بري وهو يطلق المبادرات الكريمة ، ويفنّد أسباب تعطيل مجلس النواب ، ويفسر الدستور بما أتاه رب العالمين من قدرات وخبرات ، نرفع القبعة لرجل الدولة ، ونعلن انتماءنا لجماعة المحرومين ، علّه يضمّنا بعطفه وعاطفته ومعطفه !
حسناً ، دعونا نضع نقطة عالسطر بعد كل ما تقدم ، لنقول باختصار :
لا أيها الأحباء ، مش ماشي الحال .
لا يمكن أن يبقى لبنان معلّقاً كالذبيحة المفتوحة على السواطير والسكاكين والغبار والريح والعيون الفجعى وقطاع الطرق .
ولا يمكن للبنان أن يبقى مصلوباً ، وينشِّقونه غاز الخردل إذا طلب ماء الزهر ، ويسقونه زوم الزيتون إذا طلب ماء الورد ، ويعالجونه بالأدوية الفاسدة إذا شكا من الوجع ! والسلام .

SUPER LIKE USUAL …Mr. ANTOINE
ولك تسلم هالإيد اللي كتبت انشالله بس يفهمو ولك من يجرؤ