هريسة وندبيات… وقسم يمين في الجامعة اللبنانية

قبل أسابيع ردّد طلاب حركة أمل قسم السيد موسى الصدر في حرم كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في مجمع الجامعة اللبنانية في الحدث. وحاليا، يحيي طلاب الحركة مراسم عاشوراء في كلية الإعلام والتوثيق ـ الفرع الأول في الأونيسكو.

النشاطان يخرقان تعميماً أصدرته رئاسة الجامعة عام 2007 وذكّرت به في 11 تشرين الأول 2012 ويتضمن الآتي: “حرصاً على حسن سير الدراسة وكل الأعمال الجامعية، يُمنع رفع اللافتات والشعارات الحزبية وتعليق الملصقات داخل مباني الجامعة اللبنانية كافة”.

التعميم لم يُنفّذ. وكما في كليّتي الإعلام والحقوق هناك أحزابٌ أخرى في كليّات أخرى لا تزال ترفع شعاراتها من دون أن يتجرأ أحد على محاسبتها. لكن الخرق يصبح فاقعاً عندما يطغى الشعار السياسي والديني على المشهد العام للكلية.

في كلية الإعلام، يلف الأسود المكان، تملأ شعارات عاشوراء الملعب، وتصدح الندبيات في الأجواء. تستقبلك أعلام الحركة معلنةً سيطرة حزبية لا شك فيها. عند المدخل علم لبناني ممزّق يرفرف، وبجانبه لافتة كُتِب عليها “الجامعة اللبنانية كلية الإعلام والتوثيق ـ الفرع الأول». لولاها ليظنّ الطالب أنّه أخطأ المكان.

تختلف آراء الطلاب بين مؤيّد ومعارض. المعارضون ليسوا قادرين على فعل شيء سوى تقبّل ما أصبح بنظرهم “أمراً واقعاً”. تقول زهراء “لن نقضي حياتنا هنا، فلنُمض هذه السنوات على خير ومن دون مشاكل”. لكنها تنتقد بعض الممارسات “منذ أيّام طبخ مجلس الفرع الهريسة في الملعب وبث الندبيات بصوت مرتفع. صحيح أنّهم لم يمنعوا أحداً من حضور صفه، لكن ما يحصل في الملعب لا يهيئ جواً مناسباً للتعلّم”.

يقسمون اليمين في كلية الحقوق والعلوم السياسية

أمّا دانا فلا تكبت غضبها حين تقول “لا يمكن أن يفرضوا طقوسهم على الآخرين، إنه صرح تعليمي يضم مواطنين لا طوائف أو أحزاباً. ليس من المسموح أن تتحوّل الجامعة إلى مقر حزبي! لا أحد يدفع الثمن سوى الطلاب. ليست الجامعة اللبنانية التي تخرّجنا، بل أصبحنا نشعر أنّ الجامعة لحركة أمل ونحن دخلاء عليها”.

كذلك الأمر بالنسبة إلى رازي الذي رأى أنّ ما يحدث خرق لقانون الجامعة “منذ أسبوع كنت تشعر أنّك داخل مقر لحركة أمل، أمّا اليوم فنحن نتعلّم داخل حسينيّة!”

في المقابل، هناك من لا يرى في الموضوع مشكلة كما هي حال فاطمة “منذ دخولنا الجامعة والوضع على هذا النحو، ثم إنّ الطلاب ليسوا مُجبرين على حضور الأنشطة بل يمكنهم متابعة دروسهم من دون أن يؤثّر أحد عليهم”. وهناك من يبرّر الشعارات الدينية بأن “مجلس طلاب الفرع يحتفل بمختلف الأعياد وأبرزها عيد الميلاد فيضع شجرة الميلاد وسط الملعب وهذا دليل على الانفتاح على الآخر”.

في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الحدث تأخذ الأمور مساراً أكثر حزبيّة. فقد قام طلاب حركة أمل في 29/10/2013 بأداء قسم السيد موسى الصدر داخل حرم الجامعة خلال حفلٍ للتعارف. اكتظّت الجامعة بأعلام الحركة والشعارات السياسية وحمل الطلاب أعلامهم وردّدوا القسَم في باحة الكليّة التي وصفها البعض بـ”عرين النبيه”.

جاد، طالب في كلية الحقوق، يرى أن ما يحدث في الجامعة لا يليق بمستواها البتة “لست ضد السياسة في الجامعة، لكن ليس بهذا الشكل الذي يعتمد نظام الحزب الواحد، أما القَسَم فمرفوض ولا يجوز أن يحدث في أي مؤسسة رسمية وتحديداً في جامعة شعارها الأول أنّها لكل اللبنانيين”. لا تزال رانيا مصدومة بما حدث “لا أعتقد أن ما حصل هنا حصل في أي جامعة رسمية في العالم، هم لا يراعون مشاعر غيرهم، يعتقدون أن الجميع موافق ومؤيّد لهم”.

المسؤول التربوي لحركة أمل حسن زين الدين يرفض ما يحدث في الكليّتين “نطالب كمكتب تربوي جميع العمادات والإدارات بتطبيق الأنظمة والتعاميم الصادرة عن رئاسة الجامعة، وأبرزها منع رفع الشعارات الحزبية والدينية ونحن ضد أي مخالفة للقوانين”. ويُحمّل مسؤولية ما يحصل في كلية الإعلام للإدارة “في كلية الإعلام تحديداً، الخلل لا يكمن في الطلاب بل في الإدارة التي تتساهل معهم لسبب أو لآخر. فلتتفضّل وتنزع جميع الشعارات الموجودة في حرم الجامعة، عندها لا يتجرأ أحد على مواجهتها”. أما بالنسبة لكلية الحقوق فيقول “أحياناً يحصل خلل معين لا يكون صادراً عن قرار مركزي من التنظيم. ما حدث من ترداد للقسم أتى ضمن حركة فردية أقامها الطلاب نتيجة حماستهم، إنما أي قسم حزبي داخل الجامعة هو مرفوض”. ويدعو زين الدين جميع الطلاب المنتمين لحركة أمل إلى ضرورة الالتزام بقرارات الإدارة واحترام الصرح التعليمي المتواجدين فيه. أمّا مدير الفرع الأول للكلية إياد عبيد فقد ميّز بين الشعارات الحزبية والشعارات الدينية المتواجدة في حرم الجامعة، رافضاً التعليق على المشهد الحالي في الكلية.

المصدر:
الأخبار

5 responses to “هريسة وندبيات… وقسم يمين في الجامعة اللبنانية”

  1. هيدي فهيدي فضيحة الفضائح وني هالدولة الى متى او متى لا اعلم

  2. هذه ليست بجامعه لقد تحولت الى حظيرة غنم يقودها الولي الفقيه الذي كلف كلابه في لبنان لقتل أطفال سوريه ، لبنان في خطر العيش والسلم الأهلي في خطر هذا المنبر الثقافي من المقصود تشويهه من قبل احزاب لا تمت للبنان باي ولاء

  3. ولك طيب ما مدير الجامعة اللبنانية الحج حسن منن و فيون شو بدون يكونوا يعني , قاببلون باط

خبر عاجل