#adsense

“جنرال التنقيب” عن.. الشارع

حجم الخط

كتبت كارلا خطار في “المستقبل”:

منذ أن “اكتشف” وزير الطاقة وكل الطاقات أن لبنان بلد نفطي، ظنًّا منه بأنه الأول الذي يكشف آبار النفط على الإعلام، تحوّل النفط الى موضوع سجالي بين حلفاء البيت الواحد… وقد حمل عمّ الوزير، رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون النفط عنوان ثلاثائياته، بعد غياب لثلاثة أسابيع، وتحوّل من موضوع إنمائي اقتصادي بحت الى موضوع خلافي تهديدي يسعى “التيار” فيه الى تخريج مواهبه… في الشارع!

لا فرق بين طاولة مجلس الوزراء والشارع بالنسبة الى “التيار”، في بعض الاوقات، إذ بات الشارع بديلاً للمجلس، أما النفط فـ”في كل عرس إلو قرص”، بحيث لا ينقضي ثلاثاء إلا ويطالع رئيس التكتل اللبنانيين بتحذير لما سيقوم به في حال استمرّ عدم الاكتراث الحكومي بدعوة صهره للاجتماع. قبل اليوم اعتبر عون أن التأخير في إبرام العقود للتنقيب بعدها عن النفط خسارة للمسيحيين، ليتبيّن بعد ذلك أن التلزيم سيكون إما ربحاً للحليف وإما خسارة له! ومن هنا عرقل الحليف حليفه، وكشف وزير الطاقة عن أنه سيُظهر الحدود النفطية، وبعد الوعد والوعيد والتحذير وتهديد عون بأنه سيعلن عن “المعرقلين”، يبدو أن “التيار” سيخطو خطوته الأولى في مجال النفط… إنما في الشارع!

“قد نلجأ الى التحرّك شعبياً من أجل وقف لا مبالاة التحرّك في موضوع النفط” يقول الجنرال… إذاً إن ما يثير غضب الجنرال هو “لا مبالاة” الحكومة المستقيلة، وأن صهره لن يتمكن أبداً من أن “يقطف” هذا الإنجاز في عهده “الكهرمائي-النفطي”. فهل يعقل أن يكتشف أحدهم وجود النفط من دون اختبار التنقيب عنه ثم استخراجه وتوزيعه؟ يقطع الجنرال الطريق على من يعتقد بأن “التيار” طامع في عائدات النفط، طبعاً العملية ليست قصة يوم أو يومين إنما قصة سنوات…

لم يحرّك الجنرال الشارع بعد لكنّه طرح هذا الاحتمال علّه يخيف من يعرقلون البتّ في موضوع النفط… شعبياً، سيجمع “التيار” محازبيه في الشارع ويطلب منهم الاعتراض، ولتظاهرات “التيار” سوابق عديدة، دواليب السيارات ستحرق من أجل النفط، سير حياة اللبنانيين سيتعطّل “لعيون صهر الجنرال”، الحياة الاقتصادية ستسوء… ونِعمَ “الإصلاح والتغيير”: دواليب تحترق وتلوّث بيئي وزحمة سير مضاعفة ومصروف النفط الإضافي في خزانات وقود السيارات سيتحمّله من دون شكّ اللبنانيون… فمن أجل ماذا؟ ومن أجل مَن؟

طبعاً فالجنرال لن يدعو الى التظاهر سوى طلاب الجامعات المنتمين الى “التيار” والمتحمّسين الى إلغاء الرأي الآخر، فالشعب لو أراد أن يثور في الشارع لقام بذلك وهناك ألف سبب وسبب منذ أن تسلّمت زمام الحكم حكومة بشار الأسد، ولأسباب اقتصادية أكثر منها سياسية لأنها تمسّ من قريب ومن بعيد كل اللبنانيين وأهمّها ارتفاع فاتورة النفط التي تلقي بوزرها على كاهل المواطن. أما المعنيون بهذه التظاهرة أو هذا التحرّك فهم حلفاء “التيار”، شركاؤه في الحكومة والذين تشارك معهم مفاعيل الانقلاب.

ويطالب عون “بعقد اجتماع للوزارة فوراً”، وبما أنه بحسب ما يقول المثل “آخر الدواء الكيّ”، فإن الجنرال ارتأى أن “آخر وسيلة قد نستعملها ستكون تجنيد الشعب اللبناني” من دون أن يستبعد “التعاون مع المدارس والأديرة والعسكر وكل فئات الشعب اللبناني وخصوصاً الفئة الفقيرة منه”. إذاً فإن ما يحضّر له الجنرال ليس تظاهرة، بل هو تحريض وصولاً الى انقلاب في فئة الطلاب والأديرة والعسكر وكل الشعب الفقير. أي أن الجنرال مستعدّ في أي وقت أن يؤلّب كل فئات المجتمع وأن يُقحم الشعب اللبناني باللعب على عواطفه لإقناعه بالتظاهر طمعاً بالنفط… هذا في الواقع ما يظّنه الجنرال وما يأمل أن يحققه، فيما نبض الشارع الشعبي اللبناني يتباطأ لأن ما واجهه في السنتين الأخيرتين “هدّ حيله”، ولأنه لن يكون مستعدّاً للنزول الى الشارع طالما أن العتمة تسيطر عليه كما على منزله، وكذلك المياه، ولأن الشارع العوني يتراجع تمسّكه بشعارات عون يوماً بعد يوم.

إذاً ينقلب اليوم الجنرال على حلفائه، ينقلب كلامياً مهدّداً بالتحرّك في الشارع… ويبدو أن الجنرال لم يصب الهدف بعد انتقاله من التحالف الرباعي الى التفاهم الثنائي. والجنرال غاضب لأن حليفه المسلّح الذي قدّم له 10 مقاعد وزارية، لم “يقف عَ خاطرو” في أزمته النفطية. ومن جهة أخرى، فإن تهديد الجنرال بالتظاهر في الشارع لنيل ما يريد يؤكّد مرة جديدة أن الجنرال ما زال مؤمناً بخطاب الفوضى في الشارع، لأنه لم يحصل على 10 مقاعد وزارية إلا بعدما قبل بحكم الشارع… ولكن هل سيرضخ لضغط الشارع مَن قاد الانقلاب في الشارع في العام 2008؟!

المصدر:
المستقبل

4 responses to ““جنرال التنقيب” عن.. الشارع”

  1. I say that Gibran Bassil invented the petrol in Lebanon; this is an invention. You people do not appreciate innovation and creativity. Very soon, we will be able to admit that Gibran Bassil, not only invented the petrol but created it in the Lebanese waters. It is ashame that Gibran and his boss have to put up with you Lebanese people.

    • yeah , i agree ,

      so Bassil went swimming deep in the water( this is happening in the Mediterranean see) , and asked Ursula (evil witch in the little mermaid) to make potion,she did and yup, after 3 seconds the water was turned into petrol,

      ps: next time try harder Bee2
      i advice you to watch Lion king , maybe in this case,there’s better picture, like animals,forest ? more like representing lebanese nowadays ?

  2. ليش عندو جمهور يتظاهر في ولى لح يتظاهر بجمهور حزب الله. ارحمو لبنان وشعبه

خبر عاجل