#adsense

حقيقة ما يقوله “حزب الله”

حجم الخط

يخطئ كثيرا من يظن او يستمر في الظن بأن “حزب الله” متمسك بسلاحه لمقاومة اسرائيل…

فقد اثبتت التجارب في السنوات الاخيرة ان الحزب حول سلاحه من سلاح مقاومة الى سلاح ابتزاز…

ابتزاز اللبنانيين اولاً…

ابتزاز العرب ثانياً…

ابتزاز الشعب السوري ثالثاً…

ابتزاز العالم رابعاً…

فالحزب لم يعد يرى في سلاحه مجرد اداة للمقاومة الفعلية والحقيقية لاسرائيل لان دور هذا السلاح انتهى عملياً مع القرار الاممي 1701… وبالتالي ثمة حقيقة اخرى واقفة وراء تمسكه وتشبثه بهذا السلاح…

حقيقة ان السلاح تأمين حياة… بالنسبة اليه …

ألم يقل السيد حسن نصرالله نصف تلك الحقيقة يوم سئل من على طاولة الحوار الاولى حول موضوع تسليم سلاحه للدولة اللبنانية؟ حينها اجاب بتشبيه نفسه بالدكتور سمير جعجع ومصيره ومصير “القوات اللبنانية” يوم ارتضوا تسليم سلاحهم ابان الطائف…

الم يقل نصف الحقيقة الاخرى الشيخ نعيم قاسم ومعه النائب محمد رعد، بأن “الحزب” لا يثق بشركائه في الوطن لانهم يصرون على محو الحزب بمحو سلاحه؟

اذا المسألة كل المسألة هي في ازمة ثقة يعاني منها الحزب تجاه نصف لبنان…

مع انه هو المسؤول عن تلك الازمة بالدرجة الاولى لان من بادر وهاجم واغتصب ارادة اللبنانيين وقرار الدولة كان الحزب بسياساته واستراتيجياته التوريطية له وللبنان سواء في الداخل او في الخارج…

المعضلة التي اوقع “حزب الله” نفسه فيها واوقع معه اللبنانيين حالياً هي في ربط مصيره بمصير سلاحه بحيث ان اي بحث في السلاح وفي “لبننة” هذا السلاح ينظر اليه على انه اعتداء وتهديد لمصير ووجود ليس فقط “الحزب” بل طائفة لبنانية كريمة برمتها… وبالتالي فاننا امام معادلة صعبة وعاصية… يجب لحلها ان يبدأ “حزب الله” بالاقتناع بأنه ليس الممثل الحصري للطائفة الشيعية الكريمة وبأن ضمان وجوده واستمراره لا يأتي من السلاح بل من التفاعل الايجابي بينه وبين الافرقاء اللبنانيين الاخرين لبناء دولة قوية وقادرة على حماية وضمانة حقوق وحريات اللبنانيين ومن ضمنهم “حزب الله”…

وحدها الدولة القوية القادرة هي الضمان لكل لبناني ..

وحدها الدولة القوية القادرة تضمن لـ”حزب الله” ما يبحث عن ضمانه بالغصب وقوة السلاح…

من هنا فان معضلة تشكيل الحكومة باتت مرتبطة ارتباطاً مباشراً بمعضلة السلاح وبفائض قوة هذا السلاح لان الحزب على ما يبدو الى الان مصر على توظيفه للاستحصال – بنظره – على اكبر قدر من الضمانات الوجودية والمصيرية له – ان من خلال ثلث معطل من هنا او من خلال بيان وزاري يستمر في تثبيت ثلاثتيه الفاقدة لمعانيها من هناك…

هذا كله من دون ان ننسى توظيف السلاح في خدمة الاجندات الخارجية وتحديداً الايرانية – الاسدية والذي بات من ثوابت سياسات الحزب ومن ضمن اسس مبررات وجوده بعدما فقد القسم الاكبر منها في الداخل اللبناني…

فعلى ما يبدو الى الان ان “الحزب” لم يتعظ من تجارب التاريخ اللبناني المعاصر ولم يفقه للدروس التي خرج منها هذا التاريخ وابرزها ان في بلد كلبنان بتركيبته المتعددة الطوائف والعائلات الحضارية والروحية لا يمكن لفريق ان يطغى على اخر ولا ان يقهر اخر…

فهل يفهم الحزب تلك الحقيقة ولو بعد حين؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “حقيقة ما يقوله “حزب الله””

خبر عاجل