#adsense

مفاعيل هامة لزيارة سليمان السعودية … الحريري: لا مشاركة في الحكومة قبل انسحاب حزب الله من سوريا

حجم الخط

تطرقت الصحف اللبنانية باستضافة الى تفاصيل ومعطيات زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى السعودية وما دار فيها من لقاءات ومباحثات مع المسؤولين السعوديين اضافة الى حضور الرئيس سعد الحريري.

النهار: الحريري يستعيد المبادرة 

نشرت صحيفة النهار معطيات ووقائع من الزيارة الرئيس سليمان للمملكة العربية السعودية، وما سجّل فيها من مواقف وما انتهت اليه من نتائج على النحو الآتي:

– في ما يتعلق بملف اللاجئين السوريين الذين يزداد عددهم باستمرار، طرح الرئيس سليمان خلال لقائه العاهل السعودي ما جرى في نيويورك من تحرك دولي لمؤازرة لبنان في تحمل أعباء ملف اللجوء فكان جواب الملك عبد الله ان لبنان ليس في حاجة الى الحصول على دعم المملكة بطريقة غير مباشرة لانها مستعدة لتلبية طلباته مباشرة، وهي قررت وباشرت دعم النازحين السوريين وستستمر في تقديم المساعدات. ووجه الملك سؤالا الى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل عن تفاصيل ملف السوريين في لبنان فأدلى الاخير بما لديه من معطيات.

– في ما يتعلق بالازمة السورية، كانت مداخلة طويلة للملك سأل فيها عن تورط “حزب الله” في الصراع وتساءل كيف يسمح للحزب بالذهاب الى سوريا، داعيا الى ارجاعه الى لبنان لأن هذا التورط يضّر بلبنان ومشددا على وجوب اتباع سياسة النأي بالنفس. وهنا رد الرئيس سليمان مبرزا أهمية اعلان بعبدا الذي اعتمده لبنان بالاجماع الى طاولة الحوار. وأبدى الملك اهتماما بموضوع الحوار على اساس اعلان بعبدا، فما كان من الرئيس سليمان الا ان أكد سعيه الدؤوب من اجل معاودة الحوار. كما كان توضيح من رئيس الجمهورية في شأن منع “حزب الله” من التدخل عسكريا في سوريا، مشيرا الى تداعياتها اذا دخل الجيش اللبناني في مواجهة على هذا الصعيد. وقد ساند الرئيس الحريري الرئيس سليمان في طرحه. وهنا أعرب الملك عبد الله عن تألمه لمشاهد الاطفال الذين قتلوا في قصف تعرضت له مدرسة مسيحية في دمشق. وتساءل: “ما ذنب هؤلاء الاطفال لكي يقتلوا؟ ولا يفيد هنا الكلام عن قاصف ومقصوف”. وأكد الملك ان لا حل في سوريا اذا لم تتوقف آلة القتل. بينما شدد الرئيس سليمان على الاعتدال الاسلامي – المسيحي، قائلا إن الحلول يصنعها المعتدلون.

– عن مشاركة الرئيس الحريري في لقاء رئيس الجمهورية والملك عبدالله، دخل الرئيس سليمان مكان اللقاء وكان الرئيس الحريري في القاعة، فتصافح الجميع ولما انتهت المصافحة طلب الملك من الجميع الجلوس بمن فيهم الحريري الذي شارك في اللقاء.

– في ما يتعلق بلقاء الرئيس سليمان والرئيس الحريري، فقد تخلله عرض من رئيس الجمهورية شدد خلاله على أهمية قيام حكومة جامعة خصوصا انها ستكون المؤهلة لملء الفراغ إن وصل لبنان الى الاستحقاق الرئاسي ولم يتمكن من انجازه. وقال الرئيس سليمان في هذا الصدد: “ان حكومة تصريف الاعمال أمضت اكثر من سنتين في السلطة ولم تفعل شيئا. وتاليا فان الحكومة الجديدة التي لن تبصر النور قبل نهاية كانون الثاني او الأول من شباط المقبل لن يبقى امامها سوى القليل من الوقت قبل الانتخابات الرئاسية”. وخاطب الحريري قائلا: “سواء تشكّلت الحكومة وفق صيغة 9-9-6 او وفق أي صيغة اخرى من المهم ان تكونوا جزءا منها”. فكان جواب الحريري ان لا مشاركة في الحكومة قبل انسحاب “حزب الله” من سوريا.

وقال مواكبون لزيارة الرئيس سليمان للسعودية إن أهمية هذه الزيارة انها فتحت أبواب المساعدات من المملكة للبنان لتحمل أعباء اللاجئين السوريين. أما في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، فبدت الابواب موصدة على خلفية الحوار بين سليمان والحريري. وفي الوقت نفسه سيجري تحريك ملف الحوار بعد عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني الجاري. ورأى هؤلاء ان الضجة التي أثيرت حول مشاركة الحريري في المحادثات مع العاهل السعودي لا تعني رئيس الجمهورية بشيء ذلك ان وجود الحريري وهو نائب ورئيس أكبر كتلة في مجلس النواب ورئيس حكومة سابق، أمر له أهميته بمعزل عن الهدف السعودي من دعوته الى مكان اللقاء قبل وصول الرئيس سليمان.

 

“السفير”: تشدد سعودي ازاء ملفات لبنان

 

 

من جهتها قالت صحيفة “السفير”أن الملك عبدالله كان مقلاً في الكلام خلال الاجتماع مع سليمان الذي استحوذ على الجزء الأكبر من الحديث، فيما قدم الحريري مداخلة لمدة 10 دقائق تقريباً.

وفي معلومات “السفير”، أن سليمان لم يحصل من القيادة السعودية على إجابة واضحة وحاسمة في الشأن الحكومي، وان الرياض تركت هذا الملف معلقاً في انتظار المزيد من الوقت. كما عُلم ان القاسم المشترك بين مواقف الملك عبدالله وولي العهد والأمراء هو التشدد غير المسبوق في مقاربة الملفات اللبنانية.

وأبدت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية ارتياحها للزيارة، من حيث الشكل والمضمون، مشيرة الى ان الملك السعودي شدّد على وجوب التفاهم بين اللبنانيين، وأبدى الحرص على الاستقرار عبر الالتزام بإعلان بعبدا والعودة إلى طاولة الحوار الوطني. وركز سليمان على تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للأزمات المحيطة وتحديداً الأزمة السورية والالتزام بإعلان بعبدا من قبل كل الأفرقاء ودعم الاقتصاد اللبناني. وقال عضو في الوفد المرافق لـ”السفير” أنه كان هناك توافق على ضرورة تشكيل الحكومة، ولكن التفاصيل تبحث في لبنان، والسعودية لا تتدخّل إنما تبارك الخطوات، علماً أن التشكيل هو من صلاحيات الرئيس المكلّف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

أما في ما خصّ حضور الرئيس الحريري للقمة، فاعتبرت المصادر الرئاسية انه لا يمكن رفض الإرادة الملكية بحضور الحريري، علماً أن حضوره لم يكن محل انزعاج رئاسي، ما دام ان الهدف الأساسي للزيارة هو العمل على إعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين والتشجيع على الحوار. وعلمت “السفير” ان اتصالاً هاتفياً تم مساء أمس بين سليمان والرئيس نبيه بري الذي استفسر من رئيس الجمهورية عن أجواء زيارته الى السعودية والحصيلة التي عاد بها، لاسيما في ما يتعلق بالملف الحكومي.

“المستقبل”: مصادر بعبدا تنفي بحث ملف الحكومة مع السعوديين

اما صحيفة “المستقبل” فنقلت عن مصادر بعبدا رتياحها لنتائج هذه الزيارة” مشيرة إلى أن القيادة السعودية “أكّدت أن المملكة على استعداد لمساعدة لبنان بما يطلبه منها في موضوع النازحين السوريين، وهي تحت سقف ما أقرته مجموعة التواصل في اجتماعها في نيويورك في أيلول الماضي، وما يتطلب ذلك من دعم في إطار مؤتمرات المتابعة التي ستعقد لهذه الغاية”.

وشدّدت المصادر أن مجرّد حصول الزيارة إلى السعودية “بحد ذاته، نجاح، وأن حرارة ومستوى الاستقبال يدلاّن على أهمية الزيارة والاهتمام السعودي الدائم في كل ما يخص لبنان”، مضيفة “إن القيادة السعودية كانت حريصة على التأكيد في هذه القمة أنه طالما هناك اضطرابات في المنطقة حول لبنان، فأهم شيء هو العودة إلى الحوار والتفاهم بين اللبنانيين والمملكة على استعداد للمساعدة بأي شيء يطلب منها لتعزيز التفاهم الداخلي”.

ونفت المصادر بشدة ما يتم تداوله عبر بعض الوسائل الإعلامية عن مباحثات أجريت في السعودية وتناولت الملف الحكومي وقالت “لم يتم التطرّق بأي شكل من الأشكال خلال القمة مع العاهل السعودي إلى الاستحقاق الحكومي أو الرئاسي، ولم يرد خلال اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين أي كلمة في هذين الموضوعين”، مشدّدة على أن هذه المواضيع “شأن داخلي لبناني لا يبحث فيه رئيس الجمهورية مع أي دولة أخرى”.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أن الزيارة “رسالة سياسية إيجابية تنم عن الاهتمام بلبنان، وذات صلة بالاعتدال ضد التطرّف”. وقال لـ “المستقبل” هذه الزيارة عبارة عن دعم للرئيس سليمان وخط الاعتدال السلمي الذي يمثّله الرئيس سعد الحريري”، لافتاً إلى أن “البحث لم يتطرق إلى التفاصيل لكن لمجرد عقد قمة بهذا الحجم والمستوى، فإن ذلك يعني أن هناك رسائل سياسية تكمن وراءها”.

“الجمهورية”: الرياض تتعهد دعم مشاريع تتقرر تحد بند مساعدة الدولة والجيش

وقالت مصادر اطّلعت على جوانب من لقاءات الرياض لصحيفة “الجمهورية” إنّ البحث مع المسؤولين السعوديين تركّز على الأوضاع في المنطقة والأزمة السورية وانعكاساتها السلبية على لبنان. ولفتت الى انّ جزءاً من البحث تناول ما تقرّر في مؤتمر “مجموعة العمل الدولية من اجل لبنان”. وقالت المصادر إنّ القيادة السعودية تعهّدت بالوقوف الى جانب لبنان في مَدّ يد المساعدة لمواجهة الآثار السلبية لما بلغه حجم النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، والمساهمة في الكلفة التي تتكبّدها الدولة اللبنانية العاجزة عن توفير مستلزمات دعم صمود اللبنانيين ومواجهة حاجاتهم الطبّية والتربوية والإستشفائية، الى ما هنالك من مشاريع تفتقر اليها البلاد على المستويات الإجتماعية، عدا عن الهمّ الأمني الذي كبر وتجاوز كلّ التوقعات بسبب النزوح والفقر. كذلك تعهّدت المملكة بالمشاركة الفاعلة في الأنشطة التي تقرّرها المؤتمرات الدولية، ومنها “مجموعة العمل الدولية” و”البنك الدولي”، وتعهّدت ايضاً بالحضور والمساهمة فيها بما يمليه عليها واجب دعم لبنان واللبنانيين، ومواجهة آثار ما يجري على الساحة السورية وانعكاساتها على دول الجوار ومنها لبنان خصوصاً.

كذلك تعهّدت الرياض بدعم كلّ المشاريع التي يمكن ان تتقرر تحت بند مساعدة الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني تحديداً وفق البند الخاص في ورقة مؤتمر نيويورك وتتمّات مؤتمر الكويت، على الرغم من انّ الحديث عنه قد تلاشى.

وذكرت المصادر أنّ القيادة السعودية أكّدت تأييدها سياسة “النأي بالنفس” حفاظاً على الأمن والإستقرار الداخليين في لبنان، وأبدت استعدادها لدعم هذه التوجّهات الى النهايات التي تكرّسها الوقائع على الأرض.

وإلى ذلك، أكّدت أوساط قريبة من تيار”المستقبل” لـ”الجمهورية” أنّ “مشاركة الرئيس سعد الحريري في القمة اللبنانية ـ السعودية لم تكن مفاجئة، وكشفت أنّ الدوائر الملكية السعودية كانت أحاطت دوائر القصر الجمهوري في بعبدا علماً بمشاركته، وأبدى سليمان ترحيبه بها، فضلاً عن أنّ اللقاء بينه وبين الحريري ساده التوافق التام، وشكّل مناسبة للتعمّق في كلّ الملفات المحلية والإقليمية”.

وقالت هذه الأوساط “إنّ الرياض أرادت عبر مشاركة الحريري التشديد على خيار الاعتدال داخل الطائفة السنّية وخارجها، والدلالة الى رمزية الحريري وموقعه بالنسبة إلى المملكة، فضلاً عن حرصها على إبراز حضورها داخل المعادلة اللبنانية سواءٌ عبر القمّة الرئاسية أو عبر دعم الفريق الذي يجسّد عنوان الدولة في لبنان”. ورأت “أنّ الرسالة الأساسية من خلال حضور الحريري قمّة الرياض موجّهة إلى الطرف الذي أسقط حكومته وحاول إقفال بيته وإبعاد السعودية عن لبنان، لأنّه بإبعادها يضمن هيمنته على لبنان”. وقالت “إنّ الرئيس المكلف تمّام سلام يحظى بدعم الرياض والحريري معاً، وإنّه غير معنيّ بالرسائل التي أرادت المملكة توجيهها من خلال مشاركة الحريري في القمّة، لا بل هو يعلم علم اليقين أنّ الحكومة لن تؤلّف إلّا برئاسته. وهو التقى أمس السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل.

وقالت مصادر مُطّلعة إنّ البحث بين سليمان الحريري دخل في تفاصيل الملفّات اللبنانية، ولا سيّما أزمة تأليف الحكومة، وجدّد سليمان طرحه تأليف حكومة جامعة، لافتاً إلى أنّ هذه القضية لا يمكن تجاهلها، وهو على مشارف نهاية الولاية، كذلك بالنسبة الى ضرورة القيام بكلّ ما يلزم لإنتخاب رئيس جمهورية جديد وإبعاد شبح الفراغ عن قصر بعبدا، أيّاً تكن الأثمان المطلوبة من اللبنانيين جميعاً بعيداً من المصالح الضيقة.

وشدّد رئيس الجمهورية على “أهمّية تخفيف أجواء التشنّج في البلاد، والسعي إلى ترتيب الأوضاع الداخلية والابتعاد عن تداعيات تورّط اللبنانيين في الأزمة السورية.

ولم تتسرّب أيّ معلومات عن ردود الحريري، وعمّا إذا كان متمسّكاً الى الحدود القصوى بالسقوف العالية والمرفوعة لتأليف الحكومة وربطها بموضوع انسحاب “حزب الله” من سوريا، على الرغم من اقتناع الجميع بأنّ القرار في هذا الشأن بات أسير الواقع، وهو أمر مستبعد بعدما تورّط بعيداً في الأزمة السورية على مساحة المناطق المتوتّرة في سوريا من محيط العاصمة الى أقصى الشمال والمناطق المتاخمة للبنان وجنوب البلاد.

“اللواء”: عدم رضى سعودي عن تورط اطراف لبنانية بالحرب السورية

من جهتها ذكرت صحيفة “اللواء” ان المعلومات التي توافرت عن الزيارة بشقها الاقليمي (المحادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والقيادة السعودية) وفي شقها اللبناني مع رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، تفيد ان الرئيس سليمان عاد بدعم مالي في ما يتعلق بالنازحين السوريين ودعم سياسي في ما يتعلق بمواقفه وسياسته القائمة على الحياد الايجابي، وفقاً لمندرجات «اعلان بعبدا»، ازاء الازمة السورية، على المستويين السياسي والعسكري.

اما في الشق اللبناني، فتؤكد المعلومات عينها ان «لا معلومات دقيقة بعد عما دار في اللقاء بين الرئيسين سليمان والحريري، وان كانت التحليلات السياسية قد اطلقت العنان لمساراتها التوقعية ان تتحدث عن عودة محتملة وربما ليست بعيدة للرئيس الحريري الى بيروت، فضلاً عن طرح صيغ الحكومة المقترحة على بساط الاخذ والرد.

مصادر ذات صلة تحدثت عن الاجواء الطيبة التي استهل بها الملك عبد الله اللقاء اضفت طابعاً ودياً على المحادثات، وتناهى إلى المجتمعين عن أن القصف أدى إلى مقتل أطفال في دمشق، وكانت فرصة لأن يُشدّد رئيس الجمهورية على أن لعبة القتل والموت يجب أن تنتهي في سوريا. وأكّد الملك عبد الله خلال اللقاء أن الأجواء المضطربة في المنطقة، ولا سيما في سوريا، تحتم تفاهم اللبنانيين والحوار بينهم، خصوصاً انهم اجمعوا على «إعلان بعبدا» الذي يحيّد لبنان عن الصراعات، مبدياً قلقه من التشنج الحاصل في البلاد والذي لا يعود بالفائدة على أحد، مشدداً على ان ما يهمه هو وحدة اللبنانيين.

ولمس الذين استمعوا إلى كلام الملك شعوراً بعدم الرضى عن تورط أطراف لبنانية في الحرب الدائرة في سوريا وانعكاسات ذلك على ما يتم التفاهم عليه بين الأطراف اللبنانية، فضلاً عن تأثيراته السلبية على علاقات لبنان العربية.

بدوره، الرئيس سليمان أثنى على كلام الملك، في ما يتعلق بالدعوة إلى الحوار والتفاهم والنأي بالنفس، داعياً إلى سيادة لغة الاعتدال، وأن تنجح القوى المعتدلة في الالتفاف حول الدولة وخيارات الاستقرار.

وبحسب هذه المصادر بأن الموضوع الحكومي، أو الاستحقاق الرئاسي، لم يتم التطرق إليهما لا من قريب ولا من بعيد، في خلال اللقاء مع العاهل السعودي وكبار المسؤولين السعوديين، الذين ابلغوا الرئيس سليمان حرص المملكة على عدم قيام انقسام بين اللبنانيين وأهمية العودة إلى الحوار في ما بينهم.

وكشفت أن موضوع النازحين السوريين إلى لبنان وما يرتبه من أعباء على هذا البلد كان الحاضر الأكبر في المحادثات، مشيرة إلى أن هناك مساهمات مالية تقدمها المملكة لهؤلاء النازحين ضمن مخصصات لهم، وان الجانبين توافقا على أهمية إيجاد حل سياسي في سوريا بعيداً عن القتل والعنف.

وقال مصدر سعودي لـ«اللــواء» إن ما تم الاتفاق عليه، سيتم تنفيذه قريباً، ولم يوضح المصدر ما إذا كانت الخطوات ستشمل تشكيل حكومة أم لا. اما بالنسبة إلى اللقاء المنفصل مع الرئيس الحريري، فانه حسب المعلومات تناول الوضع الداخلي بتفاصيله الحكومية وغير الحكومية، وأنه ساد تطابق في وجهات النظر لجهة عدم جواز استمرار الوضع على ما هو عليه ما ينعكس سلباً على حياة اللبنانيين، وأن المطلوب تخفيف الشروط من جميع الفرقاء المدعوين اليوم الى ملاقاة بعضهم البعض في منتصف الطريق بهدف الوصول إلى الحلول.
وكشفت المعلومات أن الرئيس سليمان حاول إقناع الحريري السير بحكومة تكون جامعة لجميع الأطراف، لافتاً نظره إلى أن الصيغ المطروحة لتركيب تشكيلة الحكومة، سواء ثلاث ثمانات أو 9-9-6 ليست سوى طربوش، وأن المهم هو تأليف حكومة لا تكون من لون واحد، وأن تمثل الجميع.

وبحسب اعتقاد المصادر المطلعة على اللقاء، فإن أي حكومة سيتم تشكيلها الآن، ليس في إمكانها أن تقلع إلا بعد أن تنال الثقة، وهذا الأمر يتطلب شهوراً، وبالتالي فإن صيغة 9-9-6 يمكن أن توفر تمثيلاً مقبولاً لفريق 14 آذار، إذا ما سلمنا جدلاً بوجهة نظر فريق 8 آذار بأن الرئيس تمام سلام ومعه الفريق الوسطي، يمكن أن يحسب من حصة 14 آذار، التي يمكن أن تصل إلى حدود 15 وزيراً. إلا أن الرئيس الحريري أبدى معارضة لهذه الصيغة، متسائلاً عن المقابل الذي سيقدمه فريق 8 آذار، مشيراً إلى أنه يمكن أن يسير بحكومة شراكة مع حزب الله شرط التزامه مجدداً بإعلان بعبدا وسحب قواته من سوريا، مؤكداً أنه ما عدا هذين الشرطين، ليس لديه مشكل، وأنه ما يزال يدعم جهود الرئيس المكلف توصلاً إلى تأليف الحكومة.

وعلم أن الرئيس سليمان شدد في المقابل على ضرورة عدم الوصول إلى مرحلة الاستحقاق الرئاسي من دون حكومة، لافتاً نظر ضيفه، إلى أنه مهما كان شكل الحكومة، فإنها عملياً لا يمكن أن تدخل في جو العمل الفعلي قبل خمسة أشهر على الأقل، وعندها نكون قد دخلنا في مرحلة الاستحقاق الرئاسي، وفي جو الجلسات المتلاحقة التي سيعقدها المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد.

ومهما كان من أمر، فإن المصادر تعتقد بأن الزيارة فتحت طريقاً إلى مرحلة جديدة، أو إلى محطة على الساحة اللبنانية، لا بد أن يكون عنوانها هو تأليف الحكومة.

واستناداً إلى هذه القناعة، فإنه لا بد أن تتم مرحلة جديدة من المشاورات سيستأنفها الرئيس المكلف خلال اليومين المقبلين، والذي يتوقع أن يزور قصر بعبدا يوم الجمعة أو السبت على أبعد تقدير، لتقييم هذه المشاورات مع الرئيس سليمان، خصوصاً بعد مرحلة «جس نبض» بدأها الوزير وائل أبو فاعور مع الرئيس نبيه بري موفداً من النائب وليد جنبلاط، في مقابل تصعيد جديد من حزب الله عبّر عنه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الذي أعلن أن الحكومة لن تشكل من دون المقاومة، وإذا شكّلت سيبقى البلد معطلاً ولن تستطيع أن تحكم.

المصدر:
صحف

One response to “مفاعيل هامة لزيارة سليمان السعودية … الحريري: لا مشاركة في الحكومة قبل انسحاب حزب الله من سوريا”

  1. لو بتوصل المساعدات للاجئين السوريين كان كتير منيح، بس بتوصل لجياب السراقين بالدولة يللي أصلا كلن سراقين وبعدين منرجع نحن الشعب الطفران منتحمل أعباء الزحف الهائل على بلدنا، لبنان تعتير ما بيظبط، بدكن تروحوا تعيشوا بالبلدان المحترمة ولنو لفترة وجيزة مشان تكتشفوا الحقيقة إنو لبنان ما بيظبط، وعلى الدنيا السلام.

خبر عاجل