#adsense

شفافية البابا المفروضة على المؤسسات المالية الفاتيكانية تضعه في مرمى المافيا الكالبرية الإيطالية

حجم الخط

نشرت صحيفة “Le Figaro” في عددها الصادر في 13 تشرين الثاني 2013 خبراً عن تحذير قاض إيطالي البابا فرنسيس من أي عمل قد تستهدفه به المافيا الكالبرية الإيطالية “الندرانجيتا” التي لا ترى بعين الرضى الشفافية التي يفرضها البابا على المؤسسات المالية في الفاتيكان.

وجاء الخبر على الشكل الآتي:

تعريب: صوفي شماس

حذر قاض ايطالي البابا فرانسيس من أي عمل قد تستهدفه به “الندرانجيتا” Ndrangheta، المافيا الكالبرية الإيطالية، التي لا ترى بعين الرضى الشفافية التي يفرضها البابا على المؤسسات المالية في الفاتيكان.

“البابا في خطر”. فعملية التطهير التي يرغب البابا فرنسيس في إنجازها في مؤسسات الكنيسة المالية لا تُعجب المافيا الكالبرية “ندرانجيتا”. هذا ما أعلنه “نيكولا غراتيري” Nicola Gratteri، مدّعي عام مدينة “ريدجو كالابريا” في مقابلة مع صحيفة “فاتو كوتيديانو” fattoQuotidiano، ونقله العديد من الصحف الإيطالية. هذا القاضي المناهض الكبير للمافيا، والمؤلف المساعد لكتاب صدر مؤخرا، (الماء المقدس AcquaSantissima)، والذي فيه يتحدث عن الروابط الغامضة بين المافيا والفاتيكان، هو تحت حماية الشرطة بإستمرار وعادة ما يتّخذ إجراءات أمنية سرّية للغاية، بحسب صحيفة “لو بوان” Le Point. من هنا تأتي أهمية التحذير الذي وجهه للبابا. “جميع أولئك الذين يتغذون من السلطة والثروة التي تأتي مباشرة من الكنيسة متوترون، وقلقون”، يقول نيكولا غراتيري. فالبابا “بيرغوغليو” يقوم حاليا بتفكيك مراكز القوى الاقتصادية في الفاتيكان. إن استطاع الزعماء (المافيا) وضع حجر عثرة في طريقه، لن يترددوا في القيام بذلك”.

في حزيران الماضي، أعلن البابا إنشاء لجنة خاصة لمراجعة أنشطة مصرف الفاتيكان، المؤسسة الغامضة المكلفة بإدارة الأعمال الدينية. منذ إنشائها في العام 1942 من قبل البابا بيوس الثاني عشر، تواجه “مؤسسة الأعمال الدينية” العديد من الفضائح المالية التي تحرج الكنيسة لعقود عدة، بما في ذلك عمليات تبيض الأموال التي يشتبه بها العديد من القضاة. لذا، يتطرق “نيكولا غراتيري” في المقابلة إلى العلاقات بين هذه المافيا، المتشددة دينيا في كثير من الأحيان، والكنيسة. “أنا لا أعرف إن كانت الجريمة المنظمة تنوي القيام بأي عمل، لكنهم بالتأكيد قد فكروا بالأمر، ويمكن أن يكون هذا خطيرا جدا”.

“ندرانجيتا” Ndrangheta أخطر مافيا في إيطاليا

أصبحت “ندرانجيتا” التي يتحدث عنها نائب المدعي العام أقوى وأخطر مافيا في إيطاليا. كما أنها واحدة من أكثر مجموعات المافيا سرية في العالم، بفضل هيكلية ترتكز على العشائر العائلية. يختصّ عملها تحديدا بالاتجار بالمخدرات، خاصة الكوكايين، ولها فروع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ألمانيا، وكندا، وسويسرا، واستراليا. وفقا لدراسة قام بها ونشرها في العام الماضي المعهد الإيطالي المتخصص Eurispes، بلغت مبيعات “ندرانجيتا” حوالى 44 مليار يورو.

إذن، لا تشارك “ندرانجيتا” حملة البابا فرانسيس في الكفاح من أجل الشفافية ومكافحة الفساد. من جانبه، ندّد البابا شخصيا في أيّار الماضي بممارسات منظمات المافيا الإيطالية، داعيا أعضاءها إلى التوبة. كما أعلن خلال صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس: “أفكاري هي مع النساء والرجال والأطفال الذين تستغلهم عصابات المافيا، وتحولهم إلى عبيد بواسطة الدعارة، بسبب الضغوط الاجتماعية. لا تستطيع هذه العصابات أن تفعل ذلك، لا يمكنها أن تُخضع إخواننا للعبودية، يجب أن نصلي للرب حتى يعود أعضاء المافيا إلى الله”.

لقراءة الخبر كما جاء في اللغة الفرنسيّة في صحيفة “Le Figaro” 

المصدر:
Le Figaro

One response to “شفافية البابا المفروضة على المؤسسات المالية الفاتيكانية تضعه في مرمى المافيا الكالبرية الإيطالية”

خبر عاجل