أبدى البطاركة والاساقفة الكاثوليك قلقهم من جراء الاحداث الامنية المؤسفة التي تطاول مدينة طرابلس وتعكر صفو حياة المواطنين وكذلك الخلافات السياسية الداخلية المستفحلة التي تعطل حياة الوطن وتضرب اقتصاد مؤسساته، وتضاعف صفوف العاطلين عن العمل، داعين السياسيين والحزبيين وقادة الفكر والرأي الاحتكام الى العقل والضمير والكف عن منطق التعطيل لتسهيل مهمة تأليف الحكومة القادرة ووضع قانون جديد للانتخابات يؤمن المناصفة ويحفظ المساواة والممارسة الديمقراطية الصحيحة وإجراء الانتخابات النيابية في أسرع ما يمكن.
وقال الامين العام لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك المونسنيور وهيب الخواجا إن المسيحيين في هذه البلدان كانوا في أساس النهضة العربية، وقد لعبوا دورا فاعلا في تكوين حضارتها. فلا يمكن أن نقف نحن اليوم موقف المتفرج، المكتوف اليدين، أمام هذا السعي إلى تدمير ما بنيناه معا، مسيحيين ومسلمين، على مدى 1400 سنة من العيش معا”.
واطلع الآباء على تقارير اللجان الأسقفية والهيئات التابعة للمجلس، وناقشوا أعمالها وأثنوا على الجهود المبذولة ورسموا خطوط تطوير خدماتها. وجاء في طليعتها تقرير الهيئة التنفيذية وهيئة الأمانة العامة ونشاطاتهما خلال عام، مع التقرير المالي السنوي، وإقرار الموازنة لسنة 2014. أما اللجان والهيئات فتشمل قطاعات المدارس الكاثوليكية، التعليم المسيحي، خدمة المحبة، رابطة كاريتاس لبنان، العائلة والحياة، رسالة العلمانيين، العلاقات المسكونية، اللاهوتية والكتابية، التعاون الرسالي بين الكنائس وراعوية المهاجرين والمتنقلين، الحوار المسيحي – الإسلامي، راعوية الخدمات الصحية والمستشفيات، كلية اللاهوت الحبرية، وسائل الإعلام المسيحي (تلفزيون تيلي لوميير- نورسات، نور الشباب، إذاعة صوت المحبة، تيفي تشاريتي)، الشؤون القانونية والمحاكم الكنسية، العمل الراعوي الجامعي، رابطة الأخويات، الأعمال الرسولية البابوية في لبنان، والجمعيات الكشفية، “عدالة وسلام”، المرشدية العامة للسجون، الثقافة والممتلكات الثقافية. وخلصوا الى القرارات والتوصيات الملائمة لدفع أعمال هذه اللجان الى المزيد من الخدمة الفاعلة. وقد جرت انتخابات ادارية لبعض المراكز الشاغرة في اللجان والهيئات.
واسترعى انتباه الآباء تجاوز هذه اللجان عناوينها لتكون قنوات حقيقية لعمل مشترك بين الكنائس ولخدمة مسكونية وكنسية حقيقية. شدد الآباء على موضوع الأهتمام بالمهجرين من أوطانهم لا سيما في سوريا والعراق وبخاصة اللاجئين الى لبنان. وأثنوا على ما تقدمه رابطة كاريتاس لبنان ومؤسسات الإغاثة الكنسية والمدنية والحكومية كافة من خدمات إجتماعية وصحية ومادية، وعلى سعيها لمساعدة أطفال اللاجئين في توفير التعليم لهم. وقدمت المرشدية العامة للسجون تقريرا قاتما لوضع السجون اللبنانية المعيب، من النواحي الصحية والغذائية والأمنية، والنقص المشين في الخدمات والنظافة، وتسرب المخدرات إلى الداخل، وإذلال إنسانية المحتجزين ونسيانهم سنوات وسنوات من دون محاكمة، ما دفع البطاركة والأساقفة الى إطلاق صرخة استنكار مريرة، ومناشدة الدولة اللبنانية، ووزارتي الداخلية والعدل، على تحمل مسؤولياتها في معالجة جذرية لتحسين أوضاع السجون ليس لصيانة كرامة الشخص البشري فحسب، بل لتطبيق قواعد العدالة وحقوق الإنسان.
كما توقف الآباء على أوضاع المدارس المجانية والمدارس الكاثوليكية، في ضوء ما قدمت بشأنها اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية في تقريرها السنوي. وشجع الآباء إدارات المدارس الكاثوليكية على مواصلة مساعدتهم مع أهالي الطلاب في شأن الأقساط وتسهيل ما يلزم، تفهما منها لأوضاعهم الاقتصادية والمعيشية الصعبة. ويطالبون الدولة بدفع المستحقات للمدارس المجانية والمتأخرات المتراكمة عن ثلاث سنوات من 2010 إلى 2013، وكأن الدولة في هذا المجال لا تريد عمل الخير في لبنان. ويجددون مطالبتهم المسؤولين في الدولة بدفع المستحقات المتراكمة للمستشفيات، فلا يحق لهم التغاضي عن واجبهم الوطني هذا.
وبالنسبة إلى سلسلة الرتب والرواتب، يدعو الآباء الى إقرار ما يلزم أولا من إصلاحات لتحسين الأوضاع الاقتصادية عامة، إلى عدم إجراء زيادات عشوائية على أجور المعلمين، والأخذ بعين الاعتبار ما تقدمه الأمانة العامة واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة من دراسات علمية بهذا الشأن. كما أعربوا عن رفضهم زيادة الأجور أثناء العام الدراسي وأي مفعول رجعي، لأنه ظلم وانتهاك لجوهر القوانين. كما أنهم يدعون إلى تفعيل عمل اللجنة المشتركة المؤلفة من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، ونقابة المعلمين، ولجان الأهل، التي، بتعاونها وتوحيد مطالبها، تؤمن خير الجميع ومصلحتهم، وتحفظ حسن العلاقة بين إدارات المدارس والأساتذة والأهل.
وشكر الآباء الرب على حماية لبنان من تداعيات الأوضاع المضطربة عند جيرانه بجهود الخيرين من أبنائه وبناته، لم يخفوا قلقهم من جراء الأحداث الأمنية المؤسفة والمدانة في مدينة طرابلس التي تعكر صفو حياة المواطنين، وتمنع عنهم لقمة العيش، وتمعن في إفقار الفقراء. وتقلقهم أكثر فأكثر الخلافات السياسية الداخلية المستفحلة التي تعطل حياة الوطن ومؤسساته، وتضرب اقتصاده في الصميم فيزداد الفقراء فقرا، وتتضاعف صفوف العاطلين عن العمل، ويبقى الشعب ينتظر حكومة ترعى مصالحه بحق. لذا دعا الآباء السياسيين والحزبيين وقادة الفكر والرأي والمؤسسات الإعلامية للاحتكام إلى العقل والضمير والكف عن منطق التعطيل والاشتراط، لتسهيل مهمة تأليف حكومة قادرة، ووضع قانون جديد للانتخابات، يؤمن المناصفة وحسن التمثيل، ويحفظ المساواة والممارسة الديمقراطية العادلة، وإجراء الانتخابات النيابية في أسرع ما يمكن.
وفيما دعا الآباء أبناءهم المسيحيين في هذا الشرق الحبيب لأن يصمدوا بنعمة الله وقوته في أوطانهم، ويساهموا بكل طاقاتهم وكفاءاتهم في بنائها يدا بيد مع إخوانهم المسلمين، في تكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية والمسؤولة، يرفعون الدعاء لإنجاح فرص تحقيق السلام في سوريا وحقن الدماء وفتح أبواب الإغاثة الإنسانية والعودة إلى الحوار وإعادة بناء الوطن ولملمة جراحاته، وطن خليق بجميع أبنائه، من دون عنف، ولا تعصب. وانضم الآباء بصلاتهم الواثقة الى جميع ذوي الإرادة الصالحة في العالم، والساعين إلى الإفراج عن أخويهم المطرانين، يوحنا إبراهيم وبولس اليازجي، المخطوفين منذ نيسان الماضي، والكهنة الثلاثة: الأب ميشال كيال، والأب اسحق (ماهر) محفوض والأب Paolo Dall’oglio الذين خطفوا قبلهم، وجميع المخطوفين. ويطالب الآباء بالإفراج عن اللبنانيّين المخطوفين والموقوفين في السجون السورية وكشف مصير المفقودين.
ويطالب الآباء بالإفراج عن اللبنانيّين المخطوفين والموقوفين في السجون السورية وكشف مصير المفقودين.
In my opinion, demanding the release of the prisoners and the kidnapped in Syria should be on the top of the list and should be made a priority to Bkirki and the Patriark AlRa’i.
t3isho wetfo2o !!! snin 3asharat alsnin