#adsense

عندما يتفجّر أمن “حزب الله”.. إهانات

حجم الخط

في الليلة التي سبقت اليوم الأخير لعاشوراء كان كل شيء يوحي بالهدوء، العناصر الحزبيّة منضبطة نوعاً ما والأمن المسؤول عن حماية المجالس العاشورائية كان قد انتهى من زرع رجاله عند النقاط المحددة، وحدها القوى الامنية كانت شاهد زور على كل ما يجري خصوصاً أن قرارات عُليا كانت قد وصلتها تطلب منها عدم القيام بأي مبادرات فردية حتّى لو تتطلب الأمر ذلك إلا بعد مراجعة الجهات العُليا.

في لحظة ما وبقرار صادر عن أعلى سلطة امنيّة في “حزب الله” تحوّلت عناصر الحزب داخل الضاحية الجنوبية وخارجها إلى مجموعات من الشبيحة تُمارس طقوس التشبيح على المدنيين الآمنين سواء في المنازل أو الشارع، ولتتحول معها لغة العقلانية والإنفتاح إلى لغة شتائم لم تميّز بين شاب وعجوز تمس الناس بكراماتها وأعراضها حتّى وصل الامر ببعض هؤلاء إلى التطاول على الخالق وسبّه كاشفين وفاضحين بممارساتهم تلك مدى زيف الشعار الذي يرفعونه على راياتهم الصفراء.

ما الطارئ الذي استوجب من هذه العناصر اهانة الناس والتعامل معهم بهذا الشكل “المُعيب”؟ الم يكن الاجدى بقيادة هؤلاء إصدار تعليمات واضحة تطلب من عناصرها الإنضباط مهما كانت الأسباب التي وقفت وراء فورتهم تلك وعدم التعرّض للكرامات وتحديداً النساء والرجال الطاعنين في السن كالحاج ابراهيم ع صاحب السبعين عاماً والذي لم يحل الشيب في رأسه من تعرّضه لصفعة على وجهه بعد تلاسن مع احد العناصر على خلفيّة ركن سيّارة ابنته التي جاءت إلى منزل والدها في الضاحية الجنوبية لتبيت ليلتها فيه لكي تتمكن من المشاركة في اليوم الاخير لعاشوراء مع بقيّة عائلتها.

“إذا بتريد يا بسّام خلّي الحاجّة تصف تحت البيت”. جملة كانت كافية لإشعال ثورة غضب داخل العنصر في “حزب الله” بعدما طلب منه الحاج ابراهيم السماح لإبنته بركن سيارتها أمام المبنى الذي يسكنه ليأتي بعدها رد العنصر ولينزل على مسمع العجوز وكريمته وبعض الجيران كالصاعقة “إنت ما بتفهم إنو ممنوع الصفّي هون وخصوصاً الليلة”؟، ليُصاب بعدها الرجل العجوز بإحراج شديد ما دفعه إلى التلاسن مع العنصر الذي بادر على الفور إلى توجيه صفعة الى وجه السبعيني واصطحابه عنوة إلى مركز الأمن التابع للحزب، وليُصار بعدها إلى تركه بعدما تعهّد بعدم التعرّض لـ”الشباب” أثناء تأديتهم الواجب.

بعد فض الجموع في اليوم الاخير لعاشوراء سرّبت بعض عناصر “حزب الله” في الضاحية وخارجها خبراً يقول أن مسؤولين كباراً في جهاز امن الحزب أبلغوهم باحتمال وجود شخصين مشتبه بهما مزنرين بأحزمة ناسفة ينويان تفجير نفسيهما بين الحشود في مكان ما لم يتم تحديده وان القيادة العليا طلبت من جميع عناصرها التعامل مع الخبر بجدّية صارمة وكأنه حاصل، لكن لا مفر من إثارة الذعر في نفوس الاهالي وتحديداً بيئة “حزب الله”، لكن يبدو ان التعليمات اختلطت على هذه العناصر فراحت تُهين الناس وتشتمهم من دون أي رادع أخلاقي من بينهم فئة كانت تعتبر نفسها محسوبة على الحزب.

علي قاووق (الصورة) اسم آخر لمع في الليلة التي سبقت آخر أيام عاشوراء، يقول علي: “كنت على مدى الأيام العشرة، أركن سيارتي في منطقة الأشرفية بالقرب من منازل أصدقائي الذين كانوا يوصلوني بعدها إلى منزلي في البسطا التحتا من دون تأفف أو تذمّر منّي أو من أهلي، لكن ما حصل أنه وفي الليلة الاخيرة ولدى نزولي من سيارة أصدقائي أمام منزلي اقترب منّي شابان غريبان عن المنطقة سألني أحدهما “شو عم تعمل هون؟ أجبته أن منزلي هنا علماً أنني كنت وصلت إلى مدخل المبنى ليعود صديقه ويقول لي “شو الظاهر ما عجبك السؤال؟ روح إنقلع من هون”.

ويُتابع علي قصّته: عندها قلت لهما إنه في كل يوم يتم توقيفي مع أصدقائي هنا وتسألونني السؤال ذاته، فالاجدر بالحزب أن يضع هنا عناصر من أبناء المنطقة لكي يوفر علينا هذا الذل الذي نواجهه كل يوم، لكن كلامي هذا لم يُعجب احدهما فأخذ يدفعني بيده وطلب من صديقه أن يُبعدني إلى داخل المبنى قائلاً بالحرف الواحد “خدو من هون احلى ما… “، هنا استفزني فقلت له، “أنا شيعي اسمي علي قاووق ابن المنطقة وأعمل في مستشفى طراد، إذا هيك عم تعملوا معي شو خلّيتوا للغريب؟”. في اليوم التالي توجهت والدة علي إلى المسؤول المباشر عن العنصرين الحزبيين وبعد ان شرحت له ما حصل مع ولدها قالت له ” من تسعة أيام أنا وجارتي عم نعملّن للشباب سندويشات لياكلوا وهيك عملوا مع ابني كيف لو ما كنّا من البيئة ذاتها شو كنتوا عملتوا فيه؟”.

إنتهت عاشوراء هذا العام على خير كما كان يتمنى جميع اللبنانيين لكنها تركت حرقة في نفس العجوز ابراهيم والشاب علي قاووق، فالأول لم يُشارك وعائلته في اليوم الاخير من ذكرى عاشوراء رغم المعاني التي تحملها لهم في داخلهم خصوصا وأنهم اعتادوا في كل عام على أن يكونوا في طليعة المشاركين، والثاني يأمل أن تحل عليه الذكرى المقبلة وقد انتقل إلى منطقة أخرى لا تخضع لسيطرة “حزب الله”. ولدى سؤالنا له عن سبب عدم تخوّفه من التعرّض له على يد العناصر نفسها أجاب: أكتر شي بيقتلوني”.

المصدر:
المستقبل

4 responses to “عندما يتفجّر أمن “حزب الله”.. إهانات”

  1. please say something new , is like we don’t know all about all this f, hizb allah shiit in dahieh ..and then they say please come back to Lebanon ! seriously ! How? with the terrorist all over Lebanon with hizb allah…they invited lebanon and no one is trying to help the Lebanese people some how and our president over here is trying to make up with their bosses in Iran!!! what a life around those crazy people!

خبر عاجل