#adsense

القلمون “الصافرة الكبرى”.. مخطط حزب الله يهدف لخلق ضاحية شيعية قرب دمشق وتهجير السنة بدءاً بعرسال

حجم الخط

لم تتوقف معركة القلمون حتى تبدأ، فهي متواصلة منذ ان كشفت “الراي في تقرير نشرته في 29 أيلول الماضي عن “عملية وشيكة لجيش الأسد وحزب الله، توقيتها مسألة ايام للسيطرة على مثلث جرود عرسال – القلمون – الزبداني”، حيث بوشرت في حينه عمليات عسكرية متعددة الجبهات لسدّ الثغر وقفل ما أمكن من منافذ في اطار تكتيكات لاحكام الكماشة حول المنطقة المترامية، أمْلتها العِبر المستقاة من المواجهة المفصلية الاولى في القصير وريفها، تحضيراً لما هو أكثر من معركة وأقلّ من حرب، اي لعملية السيطرة على المثلث الفسيح والوعر الممتدّ بين القلمون – جرود عرسال – الزبداني.

قياديون في “حزب الله”، الذي اعلن امينه العام حسن نصرالله اخيراً وعلى الملأ ان قتاله في سوريا وعلى جبهاتها يخضع لحسابات استراتيجية، كشفوا لـ”الراي” عن المزيد من مجريات المعركة التي بدأت قبل اسابيع على مثلث القلمون – الزبداني – جرود عرسال وتحظى بصخب اعلامي بين الحين والآخر، فقالوا ان “هذه المعركة تخضع لمعايير تكتيكية مختلفة عن تلك التي اعتُمدت في معركة القصير المفصلية، فالتخطيط الهجومي يأخذ في الاعتبار المساحة الجغرافية الشاسعة والظروف المناخية، والحاجة الى ضمان الحدّ من الخسائر في القوى المهاجِمة بعدما استشهد لنا في القصير نحو 130 مقاتلاً، والاحكام الاستباقي للطوق على المسلحين تجنباً لفرارهم الى أمكنة اخرى واضطرارنا لمعاودة قتالهم مرة اخرى على جبهات مختلفة، وهو ما حصل ايضاً في القصير عندما فرّ نحو 2000 مسلح منها وانضم معظمهم الى آلاف المسلّحين المتحصّنين الآن في القلمون”.

وأدرج القياديون في “حزب الله” المعارك الدائرة في عدد من المناطق «في اطار سدّ المنافذ لمنْع هروب المسلحين الذين لم يعد في امكانهم الفرار شمالاً لان مناطق حرستا وريف حمص اما تحت سيطرة النظام واما في مرمى نيرانه، ولا جنوباً رغم وجود بعض الثغر، ولا شرقاً لان دمشق صارت محصّنة، وتالياً فانه لن يبقى امامهم الا الغرب، اي عرسال وسلسلة الجبال الشرقية والداخل اللبناني”. واشار هؤلاء الى ان “حزب الله، الذي اعلن وعلى نحو حاسم انه موجود في سوريا وسيبقى فيها الى حين انتهاء المعركة، يريد مقاتلة المسلحين في سورية لا ملاقاتهم في لبنان، ومن هنا تصبح المسؤولية على عاتق الجيش اللبناني، الذي عليه حماية الحدود ومنْع دخول المسلحين الى لبنان”، لافتين الى “اقتناع حزب الله بأن هذه الفورة من جماعات لبنانية داعمة للمسلحين السوريين ستتلاشى تلقائياً لان البيئة اللبنانية، خصوصاً بين السنّة، لا تتحمل أفكاراً تتعارض مع مزاجها العام”، ومشيرين الى ان “السنّة في لبنان لا يتلاءمون مع أفكار طالبانية او افغانية او شيشانية، وتالياً فان اي بيئة موقتة لهذا النوع من المسلحين ستعود وتلفظهم من جديد حرصاً على التقاليد اللبنانية وحتى الاسلامية ايضاً”.

واكد القياديون في “حزب الله” ان الحزب “لم يعد يخفي تصميمه على خوض حربه الاستراتيجية في سورية حتى النهاية”، مشيرين الى انه “بعدما أصبح محيط مقام السيدة زينب في حماية قوى عراقية، انتقلت قوات النخبة والقوات الخاصة التابعة لحزب الله الى الداخل السوري لخوض المعارك على جبهات عدة، من شمال حلب الى الغوطتين، ومن عملية فك الحصار عن نبل والزهراء الى ريف حمص وريف دمشق، ومن محيط القلمون جنوباً الى درعا”.

وقالت صحيفة “الشرق الاوسط” ان النظام السوري واصل تصعيد عملياته العسكرية في منطقة القلمون الاستراتيجية بريف دمشق، المحاذية للحدود اللبنانية، فيما اعتبره مراقبون صافرة الانطلاق لبدء “معركة القلمون الكبرى”، والتي من شأن نتائجها أن تحسم هوية الطرف الذي سيتمكن من بسط سيطرته كاملة على دمشق وريفها وخطوط الإمداد المتفرعة منهما. وأدى تصعيد العمليات العسكرية وتحديدا في محيط بلدة قارة، إحدى البلدات الرئيسة في القلمون، إلى حركة نزوح واسعة، باتجاه لبنان تحديدا، حيث أعلنت سلطات محلية في لبنان أمس وصول نحو عشرة آلاف سوري في اليومين الأخيرين، عبر سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وذكر المرصد السوري أن التعزيزات العسكرية تزامنت “مع قصف الطيران الحربي محيط قارة ومنطقة الجبل الشرقي من مدينة دير عطية”. وأورد أنباء قال إنها مؤكدة عن حشد حزب الله اللبناني آلاف المقاتلين على الجانب اللبناني من الحدود مع القلمون، بموازاة حشد والكتائب المقاتلة آلاف المقاتلين تحضيرا لمعركة القلمون الكبرى.

من جهتها ذكرت صحيفة “الوطن” السعودية لم تكد تمضي ساعات على نشرها الوثائق السرية المسربة لها من داخل حزب الله ومخططه للسيطرة على منطقة القلمون السورية، بهدف تأمين شمال العاصمة دمشق، حتى بدأت البنود الأولى للخطة في التحقق، إذ نص المخطط  على قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام، والمدفعية الثقيلة للحزب تجاه المنطقة ومحيطها، وهو ما بدأ بالفعل أول من أمس، واشتدت حدته أمس بشكل غير مسبوق، نفذ خلاله الطيران عددا كبيرا من الطلعات الجوية، ما دفع آلاف العائلات للنزوح لبلدة عرسال الحدودية اللبنانية. وعلق عضو المجلس البلدي بعرسال أحمد الحجيري، قائلا “وصلت حوالى ألف عائلة منذ الجمعة”.  وتهدف خطة الحزب إلى تحويل كامل محيط دمشق لمناطق شيعية، وتهجير السكان السنة، بدءا من عرسال، وانتهاء بدرعا جنوبا، مرورا بجميع بلدات القلمون، كما أن من المنتظر أن يعمل الحزب على إنشاء ضاحية شيعية جنوب العاصمة.

ومن المفترض أن يبدأ المخطط بالالتفاف واقتحام جنوب دمشق، ثم العمل على إنشاء ضاحية شيعية جنوباً، وبدء العمليات في شبعا لفتح الطريق، ثم مناطق الذيابية، والحسينية، وسبينة، ومن ثم داريا والمعضمية، مع ضرورة ربط تلك المناطق بخط بيروت قدسيا وقرى الأسد، وجعلها محمية شيعية لا وجود للسنة فيها، مع التمدد جنوباً إلى درعا.

ووفقا لخطط الحزب تقضي أحد بنودها، بأن تبقى بلدة عرسال هدفاً للحزب، وستكون ضمن الطوق مع بدء المعارك، فيما ستقوم مليشيات العشائر بتلك المهمة، مع قطع شريان كل البلدات التي يكون غالب سكانها من السنيين عن بعضها بعضا بالمنطقة الجنوبية الشرقية “قب الياس” وكل البلدات هناك، فيما سيسبق هذا العمل، تحركٌ واسع للجيش، بحجة حماية شرق لبنان من اختراقها من قبل مجموعات يسمونها “تكفيرية”. ووصل آلاف المقاتلين من حزب الله والعراقيين التابعين لعصائب أهل الحق إلى درعا، تمهيداً لإخضاعها. أما في الشمال فيجري العمل على فصل حمص ومحيطها، وإقامة سوار حديدي حول القلمون، لخنقه وسد كل المسالك إليه ومحاصرته.

المصدر:
صحف

One response to “القلمون “الصافرة الكبرى”.. مخطط حزب الله يهدف لخلق ضاحية شيعية قرب دمشق وتهجير السنة بدءاً بعرسال”

  1. إنو، إذا كل هالمعلومات حقيقية، لماذا لا يتحضّر السـنة وجماعة الجيش الحر للمعركة؟ ولماذا لا يتحضّر أهل عرسـال لمواجهة مرتزقة حزب اللـه ويضعوا الخطط لمنع سـيطرة حزب اللـه على المنطقة؟

خبر عاجل