#adsense

لبنان فحمة سوداء في شارع!

حجم الخط

كم شهيداً بعد يجب أن يسقط؟ كم شهيداً بعد يجب أن يشلّعه انفجار، ليتحوّل الانسان فينا الى كومة فحم، وليس جسدا كانت تسكنه روح الله وتحوّل الى بارود متفجر بكل مقومات العزّة والحياة؟!

 كم انفجار وانفجار بعد يجب أن يحوّل مناطقنا الى رسائل موت وانتقام لا تصل الى من يجب أن تصلهم، ولكنها تترك كل آثامها في أجساد الناس، وتمحو وجه الرب عن معالمهم؟!

هذه المرة انفجار في عقر دار ايران، سفارتها في لبنان. لم يدفع السفير الثمن، ولا نريد ذلك، فالخصومة السياسية لا تعني عداء الموت، اللبنانيون منا وفينا هم من استشهدوا هم من خُربت منازلهم، هم الذين تلقوا الرسالة.

مشهد مكرر غير معدّل انما بعض التغيير الطفيف في  الجغرافيا. بالامس في الضاحية وطرابلس، والان في الضاحية مجدداً. ها هم مرميون في الشارع، بعضهم احترق على مهل كحطبة في موقد كانون، اخرون صاروا قطعا متناثرة على الشرفات تحت السيارات على عتبات المنازل، صاروا قطع غيار غير صالحة، تالفة تنزف وطناً مريضاً يسعد الاشقياء والعملاء والاعداء الاقربين منهم قبل البعيدين، بمشاهدته مدمّى، ومنهم صاروا جرحى لا يشفيهم زمن. سكن الرعب أوصالهم وابتلعهم غضب صامت لا يجرؤ البوح بحاله، الغضب من قيادات حوّلت الحرب الى نزهة في بستان عوسج يعجّ بالقناصين والصيادين والافخاخ، ذهب مقاتلون اليه ليجاهدوا باسم حرية مزعومة ومقاومة مزعومة، فاذ بالموت الرخيص يحصدنا في غير مكان، يحصد من بقي هنا فالى اين بعد يرحلون؟

الم يدرك بعد أسياد الحرب ان حروبهم الهوجاء هناك، هي عويل اللبنانيين هنا ومن كل الطوائف والمذاهب؟

الن يعترف الهيو الموت هناك، ان موتنا هنا هو الاقرب ولو بقينا بالصدفة أحياء؟

 الم يدركوا بعد ان الويل المتناثر من سوريا وايران هو ويل على اللبنانيين قبل الكل ونحن من يدفع الثمن ونحترق بنار من يعلم ويدعي انه لا يعلم؟!

ماذا بعد، كم  شهيد، كم نزيف، كم حريق يمكن لنيرون هنا وهناك، ان يرتووا منها؟

كم جسد بعد يجب أن يلتهب وتحترق الانسانية في عيون اللبنانيين وتنطفئ قلوبهم من هول المشهد، ونيرون يمزمز على صوت الشرايين التي تطقطق في لهب اللانسانية ولا من يردع؟

كم شهيد بعد يجب أن يتشلّع ليرتدع من حوّل ارض الوطن الى رسائل انتقام؟

ما الثمن الغالي الذي يجب أن يدفع اكثر من الحياة نفسها، أقسى من الكرامة عينها  ليعود ويعيش لبنانيو لبنان، بدل ان يعيشوا ايرانيين سوريين سعوديين تركمانيين… في قلب وطن التبست عليه هويات ابنائه الحقيقية؟!

تفجير مروّع. هرعت الكاميرات تنقل صورة صارت حقيقية عن لبنانيي هذا الزمن. من جهة أجساد مرمية في النار، وعيون شخصت تراقب موتنا المتحرّك وحالنا التي صارت مريعة، ومن جهة اخرى – وامام الكاميرا – شخصيات تدّعي الحرص على الانسان، تقول اي كلام اي كلام الا كلام الحق والتعزية، كلام للاستهلاك ينضح حقداً وسخافة، مثل ما تفوّه به الفايز شكر، في حين تطأ قدماه دماء ساخنة واشلاء ما زالت تتخبط لانسان لبناني يتحوّل تدريجا الى جثة تاكل وتمشي وتتكلم، لكنها عمليا ليست حية…

كل هذا واكثر بكثير بعد من حقائق الكرامة المستباحة للبناني كان لبنانيا فتحول الى فحمة مرمية في انفجار…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “لبنان فحمة سوداء في شارع!”

  1. Onzorou maza fa3alat iran bi al3eraq soriya wa lebnan ,erhabahom ertada 3alayhom …akthar min 60,000 irani mqatel fi soriya !!!3ada mqateli law konto a3lam aw afham !!!
    atzkron tafjir alsafara al3eraqiya fi thamaninat alqarn almadi ??? ma zar3atho iran fi almadi alqarib sawf ta7sodoho teba3an fi kol almantaqa wosolan limaqar alfaqih fi tahran.

خبر عاجل