#adsense

تفجيرا السفارة الإيرانية: «طابخ السُمِّ ذائقه»!

حجم الخط
كلّنا ندين، ونشجب، ونرفض الإرهاب مهما كان لونه واسمه ومصدره، وكلّنا نعزّي السفارة الإيرانية وأفراد طاقمها بشهدائها والأبرياء الذين سقطوا معهم من اللبنانيين، ونهنئهم أيضاً بسلامتهم من تفجير إرهابي كان المراد له أن يُفجّر الأوضاع في لبنان ويشعل نيران الفتنة فيه كلّه ليحرقه عن بكرة أبيه، ولكن الله سَلّم…
ولكن، قدّرت «إيران» و»حزب الله» ما شاء فعل، و»طابخ السمّ لا بدّ ذائقه»، فقد انفرج صدع تفجير السفارات في الذاكرة اللبنانية فتداعت من مكان بعيد تواريخ محفورة في ذاكراتنا، ففي 15 -12-1981 تم تفجير السفارة العراقية في بيروت بواسطة المخابرات الإيرانية، وفي نيسان 1983تمّ تفجير السفارة الأميركية في بيروت وظلّ المتهم الأول بعملية التفجير عماد مغنيّة، وتعاقبت التفجيرات على لبنان منذ ذاك الوقت وفاحت من معظمها رائحة الحرس الثوري الإيراني، إلا أننا وللمفارقة لم نشهد تفجيراً انتحارياً في لبنان إلا مع الانفجار الذي نجح في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،والثاني بالأمس مع استهداف السفارة الإيرانية في بيروت بتفجيرين انتحاريّين، والملفت في كلا التفجيريْن أن ثمّة تبنّي «إرهابي قاعدي» استعجل تبنّيهما، الأول تسجيل أبو عدس الشهير والذي تمّ تجهيزه قبل الاغتيال بفترة، والثاني وهو تبنّي من «نفس فصيلة أبو عدس» إما عبر شخصيّة عليها شبهة إرهابية وبـ «لفّة سُنيّة» حماها المفتي محمد رشيد قباني وهذا يستدعي استجوابه في حماية المدعو «الشيخ سراج الدين زريقات»!! والمفارقة،والملفت في آنٍ معاً، أنّ إعلام إيران وحزب الله لم يكفّ منذ شهري تموز وآب الماضيين وحتى 15 تشرين الثاني الجاري، لم يتوقف هذا الإعلام عن الترويج للسيارات المفخخة التي تتجوّل في لبنان مع أوصاف وألوان وأنواع هذه السيارات وحمولتها من المتفجرات، ففي 15 تشرين الأول الماضي نشر موقع «الحدث نيوز» وبحسب معلومات خاصة له عن مصادر أمنية، أن سيارات ثلاث انطلقت من منطقة البقاع الشمالي نحو منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، وأنّ السيارات الثلاث هي رباعية الدفع، بحسب المعلومات، والسيارة الأولى تم إيقافها في منطقة «نيحا» وضبط في داخلها 200 كلغ من المواد المتفجرة ،والسيارة الثانية «غراند شيروكي» كحلية اللون وهي التي ضبطت في منطقة المعمورة ? المريجة في الضاحية الجنوبية، وهذه السيارة تمّت ملاحقتها من منطقة البقاع حتى بيروت وشوهدت أولاً في منطقة حي السلم وبعد ذلك في منطقة المعمورة في المريجة وتم ضبطها بعدما كانت متوقفة بجانب محل لبيع وتصليح الدواليب المستعملة!! أما السيارة الثالثة  والتي لم تكتشف لغاية الآن، فهي سيارة رباعية الدفع من نوع «جيب – لاريدو» أو BMW X5 وما زال البحث جارٍيا عنها، فأيّ غرابة تجمع هذه الترويجات والسيارات المفخخة التي ضُبطت بالفعل، فيما التي لا تُضبط هي وحدها التي تنفجر!!

بل نذهب أبعد من هذا التساؤل ففي العدد 2085 الجمعة 23 آب 2013 نشرت جريدة الأخبار والتي لا غبار على هويتها وتمويلها الإيراني، أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تلقت مراسلتين سريتين متتاليتين من قيادة »اليونيفيل«بتاريخ 12 و14 آب الماضي وضمت المراسلتان تقريراً أمنياً وأنهما سبقتا، بوقت قصير، تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب،ناشرة ألوان وأنواع وأسماء سائقي هذه السيارات المفخخة، ذاكرة أسماء مناطق سُنيّة مثل منطقة سعدنايل، وفي بيروت منطقة الطريق الجديدة قرب جامع الإمام علي، وأحد الكاراجات في منطقة قصقص!!

هذا الكم الهائل من الأخبار والترويج المفزع والتحفيز والتحريض على مناطق سُنيّة بعينها، دفعت ثمنه بالأمس السفارة الإيرانيّة، بصرف النظر عن الدقة التحليلية التي تربط التفجيريْن بمعركة القلمون المقبلة في سوريا، أو ما هو أبعد من ذلك كما يحاول بعض المرقبين من حزب الله الترويج له باتهام المملكة العربية السعودية بذلك وهو ما لم تقدم عليه إيران وسفيرها عبر تعليقاتهما الأولية على هذا الاستهداف الخطير والذي يكشف لبنان ليحوّله منذ الأمس إلى ساحة صراع بعد كلّ المحاولات التي باءت في الفشل لإبقائه حيادياً قدر الإمكان عن أحداث المنطقة!!

المصدر:
الشرق

2 responses to “تفجيرا السفارة الإيرانية: «طابخ السُمِّ ذائقه»!”

  1. هل هذا يعني ان 14 اذار مسؤولة عن تفجيرات طرابلس كونها دعمت المعارضة السورية سياسيا واعلاميا وتسليحا وايواء للجرحى وتجهيز للمقاتلين؟

خبر عاجل