#adsense

عذراً “حزب الله”!

حجم الخط

غريب أمر هذه المقاومة التي تدعي أنها تخوض حربها ضد اسرائيل فيما هي تنقل الجبهة من الحدود الجنوبية مع العدو الى الحدود اللبنانية السورية!

غريب أمر مقاومة لا تكترث لإزهاق أرواح الأبرياء من اللبنانيين، نتيجة انفجار يتلوه انفجار، وآخرها انفجارا السفارة الايرانية يوم أمس في منطقة بئر حسن في العاصمة بيروت.

غريب أمر مقاومة أمينها العام يصرح، بكل ثقة، بأنه يجب خوض المعارك في سوريا لكي لا ينتقل الصراع الى لبنان، وكأنه لا يعلم، بأن لبنان هو أول من يدفع ضريبة ما يجري على الارض السورية، وخصوصاً ضريبة تورط حزبه في الازمة المحتدمة هناك.

ولعل الأشد غرابة واستنكاراً هو قول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد أنه قبل زمن المقاومة لم يكن احد ينظر الى لبنان ولم يكن له أي دور، وشكراً له لأنه لم يقل ان لبنان الستة آلاف سنة حضارية لم يكن موجوداً. لقد تناسى رعد، او هو لا يعلم، مدى الدور اللبناني قبل ولادة المقاومة، على الصعيدين العربي والدولي، وعلى كل الصعد الحضارية والثقافية، قبل أن يحوّلوه الى الحال المزرية التي وصل اليها اليوم. ذلك اللبنان الذي قام على اكتاف الرجال الرجال لم يكن أبداً يشبه لبنان الارتهان للخارج والرهان عليه. فبالإذن منك، لبنان لم يكن ممراً لتبييض الأموال، كما قلت، والآن أتيتم لإنقاذنا، بل العكس هو الصحيح. لقد طفح كيل اللبنانيين من رهن مصيرهم ومستقبلهم عبر صفقات مكشوفة، إذ تتفاوض الولايات المتحدة مع الايرانيين على طاولة واحدة فيما اداتهم في لبنان تجعلنا ندفع الاثمان أرواحاً تزهق واقتصاداً ينهار وأزمة سياسية تزداد تعقيداً، وهم يرغموننا على دفع ضريبة تهورهم وانتمائهم الى الخارج.

والسؤال المطروح: من هم ليقرروا مصيرنا؟ لماذا يجب على لبنان ان يدخل في حرب بين القاعدة والنظام السوري، بين الارهاب والاجرام، بين التكفيريين والاصوليين؟ لماذا علينا أن ندفع الثمن عن جيش الأسد ومعارضة لم يعد أحد يعلم ماذا وكيف تعارض؟ نسأل “حزب الله” وحلفاءه وحلفاء المعارضة السورية في لبنان، هل تعون الى أين تأخذوننا؟ والجواب هو نعم طبعاً، لكن الأخطر هو أنكم لا تكترثون ولا تأبهون! انتم اليوم جزء من السياسة اللبنانية، ولكم نواب ووزراء يمثلون الشعب اللبناني، هل سأل أحد الشعب ما اذا كان خياره ان يموت من أجل الآخرين؟ هل كلف احد منكم، يا “أشرف الناس”، خاطره واعتبر ان هناك شعباً بأكمله لا بديل ولا خيار له سوى لبنان؟ أردتم يوماً أن تكونوا مقاومة، لكن اي عذر لكم بعدما أصبحتم تشبهون كل شيء الا المقاومة؟ وعذراً مجدداً فلستم بمفردكم في هذا الوطن، ولا يمكنكم التفرد بالقرار ولا يمكنكم حرق لبنان وتدميره بهذه الطريقة، تحت ذريعة أنكم مقاومة.

المصدر:
النهار

2 responses to “عذراً “حزب الله”!”

  1. Ms. Tueini, I like your courage in saying it as is. I would like you to write an open letter to the followers of Michel Aoun and warn them about what the end result of his actions have led the country to by providing a cover to Hizballah. It is critical that they wake up and demand a different path to save the country from Hizballah’s hegemony. It is time to come together with the rest of the true Lebanese and save the country. Lebanon is on the verge of collapsing and falling in the hands of Iran and Hizballah, having no government makes the recovery impossible. A presidential election must take place and then parliament elections are also due in a year . If all these don’t happen, that means the Lebanese Republic is destructed for no return and the civil war might be the solution for a while. Is this what those who call themselves tayyar al watani al hur. It is never too laterr save the country, but the youth have to involved in a civil ways, they must act and should get the support of the media to put the pressure on all the parliament members and political parties to act now and start protecting the Lebanese Republic and the official institutions. If there is a will, there is a way.

خبر عاجل