لفتت مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “المستقبل” المراقبين حيث تضمنت مواقف حاسمة وردا عنيفا تجاه الحملة التي يشنها “حزب الله” على قوى 14 آذار اضافة الى تصويبه المباشر على المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وجاء في المقدمة:
رغم الماسي التي يتعرض لها لبنان واللبنانيون، لا يتوقف أعلام حزب الله عن بث عوامل الفتنة والتحرض الطائفي، وإطلاق الاتهامات العشوائية التي تصيب الكثيرين وتحلل دماءهم وتجعل من لبنان ساحة مفتوحة لخطاب الانتقام.
هذا النوع من الاعلام الذي يستخدم بعض الأقلام المسمومة والأصوات التي تمرست على الشتيمة والسباب واللغة البذيئة، هو أعلام تجرد من المسؤولية الوطنية، وأعطى نفسه حقوقا قانونية وسياسية في تخوين الآخرين وإصدار القرارات الظنية بتعاملهم مع العدو.
وها هو اليوم بدل ان يشارك في لملمة الجراح وإطفاء الحرائق المجنونة التي تتهدد لبنان ويساعد على واد الفتنة وعدم استفحالها ، يكرس الجهد والشاشات والصفحات ، لنقل المشهد من مواقع الجريمة الحقيقية ، الى دوائر الاتهام ، فلا يجد من كل ما حل بلبنان والمواطنين الأبرياء سوى الوهم الذي لن ينتهي وما يشبه له عن وجه الشبه بين اسرائيل وبين دول عربية وقوى الرابع عشر من آذار .
عجيب فعلا هذا الزمن، الذي الذي يرضى فيه القتيل ولا يرضى فيه القاتل.
وعجيب فعلا ان يتصرف حزب الله مع اللبنانيين الآخرين من موقع حامي الحمى الذي يملك حقوقا حصرية بالدفاع عن البلاد ومحاسبة المعترضين على سياساته وتوجيه مضابط الاتهام بحق من لا يسير على نهجه ، والكل يعلم انه نفسه هو الحزب الذي يحمي المتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسواهم من المطلوبين الى العدالة ، وهو الحزب الذي يتخذ من الدولة اللبنانية ساحة لتصفية حسابات إقليمية وخارجية، وهو الحزب الذي يجاهر بزج لبنان بالحرب في سوريا ومقاتلة الشعب السوري لمصلحة النظام
ثم يدعي بعد ذلك العفة الثورية والوطنية ويريد ان يقنع اللبنانيين بخوض حرب استباقية ضد التكفيريين يجيز لنفسه فيها استخدام الاراضي اللبنانية لنقل السلاح والمسلحين ويفرض بقوة السلاح والإرهاب المادي والمعنوي تشريع الحدود أمامه لتنفيذ امر العمليات الصادر عن القيادة الإيرانية.
من يقوم بذلك كله لا يمكنه ان يشير باي أصبع اتهام لأي عربي ولا حتى لأصغر مواطن لبناني .
حزب الله متورط بامتياز. ومن رأسه الى أخمص القدمين، في مهمة إقليمية خطرة، يطلب من اللبنانيين ان يكونوا جزءا منها.
والجرائم التي أصابت الرويس في الضاحية ثم مدينة طرابلس وأخيرا منطقة بئر حسن هي في ذمة حزب الله بمثل ما هي في ذمة القتلة الإرهابيين الذين يريدون للبنان ان يغرق في مستنقع الفتنة والخراب.
لقد قرر حزب الله ان يشارك بزرع الشر والدمار في سوريا . لم يسال لبنانيا واحدا عن ذلك، لا من الحلفاء ولا من الخصوم ولا من اي جهة مسؤولة في الدولة. أخذ قراره من طهران ومشى به منفردا ليقاتل في صفوف بشار الأسد، ثم عاد ليقول للبنانيين انني أخوض حرب الدفاع عنكم في سوريا!!
من يتورط في دماء السوريين هو متورط حكما في دماء اللبنانيين، انه متورط حكما في دماء أهله وطائفته وأبناء بلده، ولن يعفيه من هذا التورط اي تبرير يختفي وراء دعاوى الدفاع عن المقامات تارة ومحاربة التكفيريين قبل وصولهم الى لبنان تارة اخرى.
هذه تبريرات تستدعي الارهاب الى لبنان بتأشيرة دخول من حزب الله. وأي كلام اخر هو إمعان متعمد في طمس الحقيقة ، ومحاولة قبيحة لتجميل دور حزب الله في الحرب السورية.
من السهل جداً على حزب الله ان يرمي التهم على الآخرين، وان يصنف المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ومعهم اكثر من نصف اللبنانيين في خانة الأعداء، اي في الخانة الإسرائيلية التي يبدو انها تغض النظر هذه الأيام عن تحركات قوافل المسلحين من حزب الله الى سوريا، ولكن هل يعتقد حزب الله انه سيكون من السهل عليه ان يمسح عن يديه اثار الدم السوري.
السعودية ودول الخليج لم تقدم الى لبنان سوى الخير والمساعدة والإعمار، والمناطق اللبنانية تشهد على ذلك، خصوصا في الجنوب والبقاع والضاحية، التي لن تتنكر حتما للدعم السعودي والخليجي الاستثنائي في مواجهة اثار الحروب الإسرائيلية، حتى ولو تكاثر الناكرون، وأصحاب الذمم الضعيفة الذين يعتاشون من حقول آلكراهيات المذهبية، ويفتشون عن اي وسيلة للطعن بالسعودية ودول الخليج كرمى لأنياب بشار الأسد.
هؤلاء يريدون سوق لبنان الى المجهول، ويصرون على ربط مصيره بمصير النظام السوري، وأجندات خارجية لن تنتهي عند حدود الملف النووي الإيراني.
قد ينجح هذا المشروع مرحليا في إستدراج الحريق السوري الى لبنان، لكنه بالتأكيد لن يتمكن من تحقيق الانتصار وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون.
منتظرين 14 اذار شتقنا لساحات بيروت ساحات بلدنا
ولو مرة وحدة بس ننزل ونكمل للاخر فاما بلد منعيش فيه بكرامه او نموت ونحنا واقفين
بأذن الله قريبا
هل هذا المقال يتطابق مع مقتل الرئيس رفيق الحريري في إتهام حزب الله و سورية ؟؟؟؟؟
من حقدهم تعرفونهم انهم حزب اللات