#adsense

بعد «هزيمة» العصر «الغضنفر» يُهدّد لبنان!

حجم الخط
وسط الانشغال اللبناني العام بأخبار «الهزيمة» التي تكبّدتها إيران بعد «مكابرة» و»عجرفة» فارسية امتدت منذ تموز العام 2006، والمتابعة السخرة للتعليقات التي تصدر عن إيران وتصور اتفاق جنيف على أنه «إنجاز تاريخي»، أو الوصف الأكثر ركاكة الذي أطلقه الرئيس نبيه بري واصفاً اتفاق جنيف بأنه «صفقة العصر»، مع أنه هزيمة تاريخية لإيران التي استسلمت وبالضربة القاضية بعدما تكبّدت خسائر يومية تبلغ 133 مليون دولار على شكل مبيعات ضائعة كما تراجعت الشحنات من إيران بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 52 في المائة، منذ أن بدأت العقوبات على إيران بتاريخ الأول من تموز العام 2006، وكان الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد قد وصف هذه العقوبات الدولية بأنها: «أقسى عقوبات على الإطلاق فرضت على أي بلد من البلدان»، فإذا كانت هذه الخسائر التي أوصلت اقتصاد إيران حدّ الإفلاس هي انتصار فما هو مفهوم الهزيمة في منظور إيران و»أذيالها» في لبنان؟!!
وقبل أن نتوقف عند تهديدات «الغضنفر» سفير إيران في لبنان غضنفر ركن آبادي، لا بدّ من أن نلتفت صوب تهليل وتطبيل حزب الله لاتفاق إيران مع «دول الاستكبار العالمي حلفاء إسرائيل والصهيونيّة والشيطان الأكبر»، وتجاهل بيان حزب الله كلّ حلفاء الصهيونية والشيطان الأكبر وما أطلقوا عليه «صفقة» وهو «اتفاق مبدئي» بحسب نص الاتفاق، ومع هذا اعتبر حزب الله أن الاتفاق: «انتصار نموذجي وإنجاز عالمي نوعي تضيفه الجمهورية الإسلامية إلى سجلها المشرق بالانتصارات والإنجازات»، وأسخف ما تحدّث عنه بيان حزب الله هو أن:»ما تحقق من خلال هذا الاتفاق هو انتصار كبير لإيران ولشعوب المنطقة كلها، وهو هزيمة لأعداء الشعوب والقوى المتربصة شراً بالمنطقة وأهلها»، و»يا هيك الانتصارات يا بلا»!!!

وسط هذه المهزلة الإيرانية الكبرى، صدر بالأمس كلام مستهجن عن السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي الذي وفي تصريح إذاعي قال بوضوح: «إيران لن تسكت على تفجير السفارة الإيرانية في بيروت، وسترد بطريقتها كي لا تتكرر هذه الأمور»!!

هذا كلام لا يحتاج لتوضيح وهو للمناسبة واضح كالشمس وينضح بتهديد سافر إنما لمن؟ لا نعرف. فإذا كان قصد آبادي «الجماعات الإرهابيّة» ففي لبنان دولة وجيش وقوى أمنية، ولو كانت حماية السفارة الإيرانية موكلة إليهم لما وقع التفجيرين من الأساس، ولكن إيران تضع يدها بشكل مباشر وغير مباشر على مربعات أمنية كثيرة في لبنان ومن الممنوع على الدولة اللبنانيّة أن تطأها!!

وإن أراد البعض أن يعتبر أن استدراك «الغضنفر» وقوله: «وأفضل رد على هذه الأمور الاستمرار على خطنا ونهجنا»، فهذا الكلام بحدّ ذاته هو إمعانٌ في تضليل الرأي العام اللبناني على الأقل، فنهج إيران ومبادئها في لبنان حوّلته إلى منصّة متقدمة لصواريخها تضغط بها على إسرائيل بدماء اللبنانيين لتحسّن شروط مفاجآتها، كما حوّلته إلى مستودع صواريخ من كافّة الأنواع، وأنها باتت تتحكم فيه عبر أداتها حزب الله بالدولة ومؤسساتها عبر رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة بعد الانقلاب الذي نفّذه ذراعها الدموي حزب الله عبر القمصان السود، وهاهي تستعدّ لتعطيل الرئاسة الأولى، مبقية على لبنان وشعبه رهينة في قبضتها، وهذا النوع من التصريحات يستفزّ الكثير من اللبنانيين ويثير حفيظتهم بل ويدفع دفعاً إلى إيجاد مبررات للتفجيرات الإرهابيّة المرفوضة بكلّ المقاييس!!

المصدر:
الشرق

One response to “بعد «هزيمة» العصر «الغضنفر» يُهدّد لبنان!”

  1. sho elhay2a 7elmen bi3mad meghaniye !!! aw tare2lo shi 7abet keptagon !!! aw iran ela 7aq tfajer wteghtel wba2i al3alam khwerif laddabe7 !!! ma zar3tho iran …sata7sodoho .

خبر عاجل