#adsense

سنبقى رُغم كل الأنوف!!

حجم الخط

أتحفنا نائب “حزب الله”، الإيراني المنشأ والهوى والعقيدة، بدروس عدّة في الوطنية والأخلاق والتهذيب وحسن السلوك، لدرجة أننا كدنا نحس بالذنب كيف أننا لا نتحالف أو نتجاوز أو نندمج مع هذا الفصيل الراقي بسلوكه والعصري بأفكاره وانفتاحه.

ما حصل في اليسوعية يوم الاثنين، كان مثالاً صغيراً لما يحصل في لبنان على صعيد كل الدولة ومؤسساتها. من المناطق الأمنية المغلقة، الى الحرية الكاملة بالتحرك على كامل الأرض اللبنانية بغطاء المقاومة، الى الذهاب للقتال في سوريا، الى السيطرة على المجلس النواب ومجلس الوزراء، الى تغيير الأكثرية النيابية بالقوة، الى استباحة المطار والمرفأ، الى تُخمَة الموظفين العاطلين عن العمل في الوزارات، الخ الخ الخ.

وبما أنه ذكّرتنا بفضائل حزبه من الرقي في التعامل مع الآخر واحترامه، فقد اختبرنا قمة هذا الرقي في 7 أيار، واغتيال سامر حنا، والمتهمين يتفجير الحريري ومحاولة اغتيال بطرس حرب… أما عن احترام الآخر، فأين احترام سيده لكلمته عندما قال إن من يربح الانتخابات يُشكل الحكومة؟ أين وعده الذي قطعه بعدم الاستقالة من الحكومة؟ أين احترامه لالتزامه بقرارات الحوار الوطني التي أخذت بالإجماع؟ أين احترامه بالموافقة على إعلان بعبدا ثم إنكاره؟

فيا أيها الفضل الله، نتمنى عليكم أن تحترموا كلامكم وتعهداتكم قبل أن تحترموا الآخرين، وعلى الأقل لا تتلفظوا بكلمة رُقي لأن هذه الكلمة ويا للأسف، لا تعرفون معناها أصلاً.

ثم، أنت تتكلم عن التنوع والتحريض وقبول الآخر؟ يا رجل، إرجع قليلاً الى تصاريح سيدك المليئة بالتحريض على كل من لا يدور في فلك حزبه، لدرجة اعتباره أن غزوة بيروت وما رافقها من دمار وقتل أبرياء، بأنها يوم مجيد!!

أما عن التنوع وقبول الآخر، فإذا كنت نسيت أو تتناسى، فنحن لم ولن ننسى ما فعلتم بالعلامة علي الأمين، وأحمد الأسعد، ورامي علّيق، والشهيد طلال السلمان… هذا إذا كنا لا نريد أن نعود الى أيام الحرب لأننا سنحتاج الى صفحات عدّة لذكر أسماء الذين اغتيلوا على أياديكم البيضاء.

أما اذا كان اعتبارك أن حليفك يربح سياسياً في مناطقنا، مثل اعتبارك أن خياراتك رابحة على صعيد المنطقة، نقول لك ونرجوك أن تبقى في هذه الحالة من التفاؤل وتبنى على اساسها انت وحزبك استراتيجيتكم وخططكم المستقبلية.

لكننا وبما أننا نهتم بشركائنا في الوطن ولسنا مثلكم كما نعتنا بأننا لا نتقبل الآخر، فنريد أن نُلفت نظرك الى أن حليفك ما زال يتهاوى شعبياً يوماً بعد يوم. فالانتخابات النقابية والطالبية والنيابية الفرعية، دلالتها واضحة جداً بأن من يتحالف معكم هو منبوذ في مجتمعنا، لأن مشروعكم لا يمكن لأي لبناني أصيل أن يتماشى أو يتحالف معه. فبعد أن عاد حليفك في الـ 2005 وحصد 70% من أصوات المسيحيين، وبعد 4 سنوات فقط، نزل من 70 الى 50% كأقصى حد. ومن الأرقام والحسابات الحالية في انتخابات الكورة الفرعية والانتخابات النقابية والطالبية، فهي تؤكد ومن دون أدنى شك، أنه ما زال سالكاً تلك الطريق الى الهاوية من خلال تمسكه بهذا التحالف الهجين. فهنيئاً لكم.

واذا كنت تعتبر أن مشروعك ينتصر، فالايام القليلة الماضية والمأساوية بالنسبة لكم التي فقدتم فيها بعض المناطق التي كنتم قد سيطرتم عليها، وكمية القتلى التي نعيتوهم اخيراً، والعدد الكبير من المعتقلين من جنودكم، اضافة الى عدد غير قليل أيضاً من الجثث في قبضة المعارضة السورية، لهو خير دليل على هذا الأنتصار الكبير. ومن هنا يتضح لنا من هو فعلاً الذي يتعامل مع مناصريه كرعاع وأدوات يُضحي بهم في سبيل تحقيق أهداف وأوامر عابرة للحدود.

أما عن المراهنة على الخارج، وهي ويا للعجب تأتي منك كتابع وكجندي في ولاية الفقيه الايرانية، فأحفظ هذا جيداً.

منذ أن وُجدنا هنا وقدّسنا هذه الارض، ونحن في صراع دائم مع كل من أراد أن يغير طبيعتها وهويتها. في الكثير من الأوقات تُركنا لوحدنا كما في بداية حرب الـ 1975 عندما كانت كل دول العالم ومعها نصف اللبنانيين ضدنا. واجهناهم وواجهناكم أنتم وأسيادكم، وصمدنا وما زلنا هنا. فنحن قوم نعتمد على أنفسنا أولاً وأخيراً، وعلى قوة إيماننا بربنا وبقديسينا في هذا الوطن، وعلى تصميمنا البقاء فيه الى أبد الآبدين، بالرغم من كل النكسات والظروف، وعلى الرُغم من كل الأنوف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “سنبقى رُغم كل الأنوف!!”

    • mich bil 7ake ya Olgua lezim bil fe3el. ouwet l ga7im edra hal chawmayn 3a kil lebnen…

  1. لقد صمدنا حباً بألمسيح و بأرض لبـــــــــــــــنان ألمقدسة ألفي سنة و سنصمد في أرضنا ألفي عام أخرى شاء من شاء و أبى من أبى فأبواب ألجحيم و جحافلها على هذه ألأرض لن تقوى عليها.

خبر عاجل