استعادت ادارة جامعة القديس يوسف زمام المبادرة، وتحركت سريعاً باشراف رئيسها الأب سليم دكاش اليسوعي، وذلك بعد الاشكال الفردي بين طالبين في كلية ادارة الأعمال في هوفلان أمس. ولأن حفل تخريج 160 طالب ماستر من كلية ادارة الأعمال كان مقرراً أمس، عملت الجامعة على تهدئة الأمور والاستعانة بالقوى الأمنية لمنع أي تدخل من الخارج، وذلك لابعاد العامل السياسي المباشر. وأعطت بذلك الطلاب فرصة لاستكمال حفل التخرج من دون تعطيل الكليات الأخرى في الحرم.
وشكلت لجنة تحقيق اجتمعت على مدى ساعات أمس وأوصت باتخاذ اجراءات تأديبية في حق مفتعلي الحوادث. كما اتصلت بالقوى السياسية طالبة منها عدم التدخل في شؤون الكليات والطلاب وحصر القضية بالجامعة ولدى المعنيين.
ماذا في التفاصيل ؟ بدا ان المواجهة في حرم العلوم الاجتماعية في جامعة القديس يوسف سياسية وليست طائفية. تتحمل مسؤوليتها القوى السياسية، خصوصاً سياسيو الصف الأول في قوى 8 و 14 آذار الذين استخدموا المنابر الاعلامية ما أدى الى جرّ طلاب جامعة القديس يوسف نحو اصطفافات لا تليق بجامعة ساهمت في استقلال لبنان وانجاز كيانه، وتشكل بوجودها مثالاً يحتذى للحوار والتعايش المشترك بين الطوائف المسيحية والاسلامية. وأقحمت هذه القوى السياسية نفسها في أمور تخص الجامعة، متناسية دور اليسوعيين والجامعة في تخريج قادة وطنيين في لبنان من كل الطوائف، مسلمين كانوا أو مسيحيين منذ الاستقلال الأول وحتى قبله.
وبدت أخطاء أهل السياسة كبيرة وترجمت بوقوف بعض وسائل الاعلام مع الطرف السياسي الذي يوالي محطتها أو وسيلتها الاعلامية من خلال بث التصاريح الطالبية والسياسية الداعمة لما تؤمن به. وقد أدى ذلك الى تعبئة الشباب الجامعي ومنهم طلاب اليسوعية في وسائل التواصل الاجتماعي، والذي ساهم في شكل أساسي في دعوة شباب من خندق الغميق وآخرين من الأشرفية للتوجه الى حرم هوفلان للتضامن كل واحد مع جبهته. ويلاحظ أن مواقع صفحات لـ”فايسبوك” الخاصة بالطلاب اعتمدت أخباراً لا تقارب حقيقة ما يجري في حرم هوفلان لتعبئة الصفوف بهدف تحقيق أهداف “ميليشياوية” داخل أعرق جامعات لبنان.
“عنتران” في الجامعة
مهما كان السبب، فالحادث سياسي محض وغير طائفي وينحصر في الأساس بتصرفات “ميليشيوية” لطالبين، واحد من قوى 14 آذار وآخر من قوى 8 آذار كرّرا “عنترياتهما” قبل الانتخابات الطالبية وخلالها وبعدها. ولم يترددا في التأثير على المجموعات الطالبية الموالية للطرفين السياسيين المختلفين.
أما في ما خص نهار أمس فقد تكرر مشهد جديد في كلية ادارة الأعمال في حرم العلوم الاجتماعية. ففي التفاصيل التي أن طالباً تواجه مع طالب آخر من جهة سياسية مقابلة، وأدى ذلك بعد سجال وتبادل شتائم الى توتر الوضع بين الطلاب في الكلية. ثم تفاقم الوضع وزاد الصراخ على خلفية “القلوب المليانة” من الشحن السياسي لمن هم متهمون بأنهم من أتباع ولاية الفقيه من جهة، وما بين من يدعون أنهم “أم الصبي” في الأشرفية معقل بشير الجميل.
واستدعى ذلك تدخل أحد كبار المسؤولين الاداريين في الجامعة والذي تعرض بدوره للدفع، فاتخذت الادارة، على الفور قراراً بتعليق الدراسة في كلية ادارة الأعمال مع الابقاء على نمط دراسي عادي في الكليات الآخرى في حرم هوفلان وسط انتشار لافت للقوى الأمنية والعسكرية في محيط الحرم.
وللمناسبة، صدر عن ادارة حرم العلوم الاجتماعية (هوفلان) بياناً شرح الملابسات وأكد أنه لم يتقرر تعطيل الدروس، إنما افساح المجال لاستكمال حفل تخريج الماستر.
من جهة أخرى، علمت “النهار” أن رئيس الجامعة الأب سليم دكاش طلب من لجنة التحقيق والتي تضم عمداء كليات حرم العلوم الاجتماعية ومسؤولين من الجامعة الاجتماع والتحقيق مع المعنيين بحادث أمس. وستعمد الادارة الى اتخاذ اجراءات حاسمة في حق المخلين بالأمن قد تصل الى قرار الطرد من الجامعة.
كما أن بعض التيارات السياسية اتصلت بالادارة طالبة منها اتخاذ أقصى العقوبات في حق أي طالب متورّط بالحادث يناصر صفها السياسي من دون الرجوع اليها. وبعد ساعات قليلة، رفعت لجنة التحقيق تقريرها الى رئيس الجامعة الأب دكاش الذي سيتخذ اجراءات في حق الطلاب المخلين بأمن الجامعة وذلك بالتنسيق مع لجنة التأديب فيها. وعلمت “النهار” أن لجنة التحقيق استمعت للطالبين المعنيين مباشرة في حادث أمس وهما كما علمت “النهار” مارسا دوراً أساسياً في حوادث اليسوعية في اليوم الذي تلا الانتخابات الطالبية.
على صعيد آخر، حرص المجتمعون على متابعة وقائع فيديو بثته محطة “أم تي في” يظهر فيه طالبان من اليسوعية وهما يطلقان النار من سلاح فردي في محيط حرم هوفلان. ويذكر في هذا الخصوص أن أحد حاملي هذا السلاح الفردي وضع هذا الفيديو من خلال خدمة” يو تيوب” على صفحته الفايسبوكية، مفاخراً بما قامت به يداه!”.
وخلص المجتمعون الى رفع تقرير يلحظ تكرار حوادث داخل حرم هوفلان على يد طالبين هما رأس الحربة في الشغب في الجامعة. وأسهب التقرير في شرح ملابسات يوم أمس بتفاصيلها وما ذكره الطلاب عن يوم الشغب “الهادئ” في الجامعة.
وفي المقلب الآخر، كثقت الادارة اتصالاتها مع القيادات السياسية طالبة منها عدم التدخل في شؤون الجامعة والمساهمة في التهدئة لدى مناصريها، كما تمنت الجامعة على رؤساء المصالح الطالبية الحزبية عدم الادلاء بأي تصريحات لتفادي تفاقم المشكلات.
YES IT’S A RELIGION THING.
Kick Hizbullah Students OUT of the University and keep it for the Christians.
Hizbullah have the money, they are spending millions of dollars on their members
they can afford to build their own universities in West Beirut, they have Universities.
They aren’t in East Beirut Universities to study but to disrupt the Education System
and humiliate us.
LEAVE THE CHRISTIAN UNIVERSITIES FOR THE CHRISTIANS. Anything less
than that is a waste of time and they’re going to repeat it.
ما تقترحينه سيدة ماريا ليس حلاً واقعياً، وبطبيعة الحال لن تقبل به الجامعة اليسوعية. ما يجب التركيز عليه هو أن الجامعات، لاسيما المسيحية منها، هي صروح علم مفتوحة أمام من يرغب بتحصيل العلم، بغض النظرعن انتمائه الطائفي والسياسي، وليس لوضع فئة مذهبية سياسية يدها على مرافق طائفة أخرى. يجب أن تبقى الجامعة اليسوعية مفتوحة أمام الجميع، ولكن من واجب إدارة الجامعة ألا تقبل بأن تتحول إلى أنطونية أخرى